زعيم إخوان المغرب ينسحب من السباق.. بنكيران يفضل امتيازات المعاش على مغامرة انتخابية محفوفة بالخسائر

زعيم إخوان المغرب ينسحب من السباق.. بنكيران يفضل امتيازات المعاش على مغامرة انتخابية محفوفة بالخسائر

زعيم إخوان المغرب ينسحب من السباق.. بنكيران يفضل امتيازات المعاش على مغامرة انتخابية محفوفة بالخسائر


31/05/2026

أثار قرار الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي، عبد الإله بنكيران، عدم الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة موجة من التساؤلات بشأن الدوافع الحقيقية الكامنة وراء هذا الخيار، خاصة أن الرجل لا يزال يمثل أحد أبرز الوجوه السياسية المرتبطة بتيار الإخوان في المغرب. ويأتي القرار في وقت يواصل فيه الحزب، الذراع السياسية للإسلاميين، مواجهة تداعيات التراجع الحاد الذي أصابه بعد خسارته المدوية في انتخابات عام 2021.

وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية مغربية، فإن عامل المعاش الحكومي الذي يستفيد منه بنكيران بصفته رئيس حكومة سابق يبرز كأحد أبرز الأسباب المطروحة لتفسير عزوفه عن خوض الانتخابات المقبلة. 

ويحصل بنكيران على معاش وتعويضات شهرية مهمة ظلت لسنوات محل جدل سياسي وإعلامي، ما دفع مراقبين إلى الاعتقاد بأن العودة إلى المنافسة الانتخابية قد تفتح باباً لإشكالات تتعلق بالامتيازات المالية أو بكلفة التخلي عنها مقابل مكاسب سياسية غير مضمونة.

ويعد حزب العدالة والتنمية أحد أبرز الأحزاب التي ارتبط اسمها بمشروع الإخوان في المنطقة، حيث قدم نفسه لسنوات باعتباره نموذجاً لما يسمى "الإسلام السياسي المعتدل". غير أن تجربة الحزب في الحكم وما رافقها من أزمات سياسية واقتصادية، إضافة إلى تراجع شعبيته بشكل غير مسبوق، وجهت ضربة قوية لصورة التنظيم ولخطابه الذي سعى طويلاً إلى تقديم نفسه كبديل سياسي قادر على إدارة الدولة.

ويبدو أن بنكيران يدرك حجم التحديات التي تواجه حزبه قبل أي استحقاق انتخابي جديد. فالحزب الذي انتقل من قيادة الحكومة إلى هامش المشهد السياسي خلال فترة قصيرة لم ينجح حتى الآن في استعادة الزخم الذي كان يتمتع به سابقاً، كما أن الرهان على عودة قوية إلى الواجهة لا يزال محفوفاً بكثير من الشكوك، خصوصاً في ظل استمرار فقدان الثقة الشعبية في مشاريع الإسلام السياسي بعد تجارب الحكم التي خاضتها في أكثر من بلد.

كما يرى متابعون أن زعيم إخوان المغرب يسعى إلى الحفاظ على مكانته الرمزية داخل الحزب بعيداً عن اختبار صناديق الاقتراع. فخوض الانتخابات ثم تحقيق نتائج ضعيفة قد يوجه ضربة مباشرة إلى رصيده السياسي ويكرس صورة الانحدار التي تلاحق الحزب منذ سنوات، بينما يتيح له البقاء خارج السباق مواصلة التأثير في قواعده وأنصاره دون تحمل تبعات هزيمة محتملة.

هذا ويعكس قرار بنكيران حجم المأزق الذي يواجهه تيار الإخوان في المغرب بعد سنوات من التراجع والانكفاء. وبين حسابات الامتيازات المالية ومخاوف السقوط في امتحان انتخابي جديد، تبدو قيادة الحزب أقرب إلى إدارة مرحلة الدفاع عن البقاء السياسي، بدلاً من الحديث عن استعادة النفوذ الذي فقدته عقب واحدة من أكبر الانتكاسات التي تعرض لها المشروع الإخواني في المملكة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية