رحيل الفنانة والشاعرة اللبنانية إيتيل عدنان.. ماذا تعرف عنها؟

رحيل الفنانة والشاعرة اللبنانية إيتيل عدنان.. ماذا تعرف عنها؟

مشاهدة

15/11/2021

غيّب الموت، أمس، الفنانة التشكيلية والشاعرة اللبنانية إيتيل عدنان، في منزلها بباريس، عن عمر يناهز 96 عاماً.

ونعى مدير معهد العالم العربي في باريس جاك لانج، على حسابه الرسمي في موقع "فيسبوك"، الراحلة قائلاً: "علمت ببالغ الأسى برحيل إيتل عدنان. هذه الروح الشاعرة الملونة فائقة العذوبة التي عبرت عن معاناتنا وفرحنا وحبنا".

وأضاف: "كانت فنانة نادرة ومتكاملة ذات موهبة متقدة وذكاء مذهل. هذه الرحالة غير العادية جعلتنا نهتز للقوافي الجريئة القادمة من أرجاء البحر المتوسط".

من هي إيتيل عدنان؟

وُلدت عدنان في بيروت عام 1925، لأب سوري مسلم من دمشق كان ضابطاً عثمانياً في حامية بيروت، ولأم يونانية مسيحية من مواليد إزمير، واصطبغت حياتها بهويات المشرق العربي المتعددة.

عملت إيتيل عدنان بتدريس الفلسفة في جامعة الدومينيكان بكاليفورنيا وهناك اكتشفت حبها للرسم بتشجيع من الفنانة الأمريكية آن أوهانلون وبدأت لاحقاً في دمج اللغة العربية بأعمالها

نشأت الشاعرة ودرست في بيروت بمدارس الإرساليات الفرنسية، وفيها بدأت حياتها الأدبية وأصدرت مجموعتها الشعرية الأولى.

وتابعت عدنان دراستها وحصلت على شهادة الفلسفة من جامعة السوربون الشهيرة.

وفي العام 1955، انتقلت إلى الولايات المتحدة، حيث درّست فلسفة الفن في كاليفورنيا حتى العام 1972.

ثم عملت بتدريس الفلسفة في جامعة الدومينيكان بكاليفورنيا وهناك اكتشفت حبها للرسم بتشجيع من الفنانة الأمريكية آن أوهانلون وبدأت لاحقاً في دمج اللغة العربية بأعمالها.

وعادت إيتيل في مطلع سبعينيات القرن العشرين إلى لبنان، حيث عملت صحافية، وبقيت هناك حتى العام 1976، قبل العودة إلى كاليفورنيا، مع محطات متفرقة لها في العاصمة الفرنسية.

وفي عام 1977، نشرت عدنان رواية "ست ماري روز"، والتي تدور حول الحرب الأهلية اللبنانية. وحقق العمل نجاحاً كبيراً وتُرجم إلى 10 لغات، كما نال "جائزة الصداقة الفرنسية العربية".

وفيما صدرت أكثرية كتابات إيتيل عدنان باللغة الإنجليزية، كان أحد أبرز منشوراتها، وهو ديوان قصائد بعنوان "يوم القيامة العربي"، بالفرنسية. كما كتبت خلال مسيرتها أعمالاً للأوبرا.

حصلت إيتيل عدنان على العديد من الجوائز على مدى حياتها منها لقب (فارس) في الفنون والآداب من الحكومة الفرنسية

تميزت في الشعر وكتابة المقال والتأليف المسرحي والرسم والنحت وأصدرت نحو 20 كتاباً بالإنجليزية والفرنسية وساعدتها مواهبها المتعددة وانغماسها الدائم في التجريب وحبها للتنقل وتمكنها من أكثر من لغة في بلوغ العالمية.

من أعمالها (سفر الرؤيا العربي) و(عن مدن ونساء.. رسائل إلى فواز) و(قصائد الزيزفون) و(سيد الكسوف) و(باريس عندما تتعرى).

أما لوحاتها فاتسمت بالصفاء والهدوء والميل إلى تصوير الطبيعة البشرية وجاءت معبرة عن الحياة والحب والنقاء، فاقتنتها عدة متاحف كبرى بالعالم.

وفي عام 2018 أقام جاليري ماس موكا الأمريكي معرضاً لمجمل أعمالها بعنوان (شمس صفراء وشمس خضراء وشمس صفراء وشمس حمراء وشمس زرقاء) امتد على غرفتين إحداهما للوحاتها والأخرى لشعرها وركز على الاختلافات في الإدراك بين النظر إلى اللوحات وقراءة الشعر.

حصلت على العديد من الجوائز على مدى حياتها منها لقب (فارس) في الفنون والآداب من الحكومة الفرنسية.

وشاركت عدنان في حملة دعم أقيمت العام الماضي إثر الانفجار الهائل في مرفأ بيروت في الرابع من آب (أغسطس) 2020، أكدت خلالها أنّ "الرد الوحيد على الهمجية" يكون بـ"مزيد من التصميم على الثقافة".

يذكر أنّ مركز بومبيدو، يقيم منذ مطلع الشهر الحالي معرضاً مخصصاً للفنانة في مدينة ميتز شرق فرنسا، تُعرض فيه مجموعات دفاتر يمكن طي أوراقها على شكل أكورديون اشتُهرت بها عدنان ويصل طولها إلى حوالي عشرة أمتار.

وأعادت إيتيل عدنان على هذه الدفاتر المسماة "ليبوريلو" كتابة قصائد لكتّاب عراقيين معاصرين، بينهم عبد الوهاب البياتي وبدر شاكر السياب الذي ربطتها به صداقة.

وعلى هذه الأوراق، تشرح إيتيل عدنان أنها "ترسم العربية" بدل كتابتها. هذه اللغة التي اعتادت سماعها خلال طفولتها ثم أعادت تعلّمها في مرحلة متأخرة من حياتها من دون أن تتقنها بالكامل، على ما كانت تؤكد

الصفحة الرئيسية