دراسة حديثة: مخاطر كبيرة لسد النهضة من بينها انهياره

دراسة حديثة: مخاطر كبيرة لسد النهضة من بينها انهياره

مشاهدة

25/09/2021

كشفت دراسة علمية حديثة شارك فيها خبراء مصريون وأمريكيون، بينهم الدكتور محمد عبد العاطي وزير الري المصري وخبراء من جامعات أمريكية ومصرية وهيئات دولية، وجود هبوط أرضي بموقع سد النهضة الإثيوبي، إضافة إلى مشاهد وصور كثيرة تكشف عن إخلال جسيم بعوامل أمان السد، وتؤكد أنه غير آمن نهائياً.

يأتي ذلك في وقت أوصت فيه الأمم المتحدة باستئناف المفاوضات المتوقفة منذ شهور بين الدول الـ3 (مصر والسودان وإثيوبيا) حول السد.

وحللت الدراسة، بحسب ما أورده موقع "العربية"، 109 صور ومشاهد في الفترة من كانون الأول (ديسمبر) في العام 2016 إلى تموز (يوليو) 2021، باستخدام تقنية الأشعة الرادارية، وكلها تشير إلى عوامل إزاحة وتحرك مختلفة الاتجاهات في أقسام مختلفة من السد الخرساني وهو الرئيسي، وكذلك السد الركامي "وهو المساعد"، ما ينذر بخطورة كبيرة، وسط توقعات بانهيار السد وتأثير ذلك على دولتي المصب.

وفق الدراسة، فإنّ تحليل البيانات في موقع السد يكشف وبوضوح وجود هبوط غير متناسق في أطراف السدّ الرئيسي، وخاصة الجانب الغربي حيث سجل حالات نزوح متفاوتة يتراوح مداها بين 10 مم و90 مم في أعلى السد، موضحة أنّ ملء السد كان يجري بشكل سريع ودون دراسة أو تحليل بيانات، وهو ما يؤثر على جسم السد فنياً، ويؤثر هيدرولوجياً على حوض النيل الأزرق، وكشفت أنّ هناك إزاحة رأسية غير متساوية في قطاعات مختلفة من السدَّين الرئيسي والمساعد.

كشف الخبراء الذين أجروا الدراسة أنّ السد خطر جسيم وغير آمن نهائياً، واستبعدوا تنفيذه واكتماله، أو تخزين 74 مليار متر مكعب كما تعتزم إثيوبيا

وأوضحت الدراسة أنّ هناك تدفقات زائدة جداً على الناحيتين الشرقية والغربية لسد النهضة، وهي غير متساوية وغير متناسقة، وهنا مكمن الخطورة، حيث كانت كبيرة عند الملء الأول، ثم زادت بصورة أكبر وأكثر خطورة عند الملء الثاني، وهو ما يعتقد معه الخبراء الذين أجروا الدراسة أنه وراء إيقاف إثيوبيا للملء الثاني والاكتفاء بما تم تخزينه، ويبلغ في الملء الأول 5 مليارات و3 مليارات في الملء الثاني.

 وكشف الخبراء الذين أجروا الدراسة أنّ السد خطر جسيم، وغير آمن نهائياً، واستبعدوا تنفيذه واكتماله، أو تخزين 74 مليار متر مكعب كما تعتزم إثيوبيا، مشيرين إلى أنّ حجم النشاط الزلزالي أو الفوالق الأرضية تحت السد وجسمه كبير جداً وعلى درجة عالية من الخطورة، ورصدت الدراسة وجود حركات أرضية في موقع السد وقبل وصول المياه إليه ما قد يمثل ضغطاً هائلاً على الطبقات الأرضية.

 وفق الدراسة وتقديرات الخبراء الذين أعدوها، فإنّ عمليات التخزين المستمرة للسد قد تتسبب في مشكلات عدة وتداعيات كارثية على دولتي المصب، وهو ما يدعو للقلق ويتطلب تحقيقاً شاملاً وتعاوناً جماعياً لمنع وقوع تلك الأضرار، ويجب على إثيوبيا أن تحقق في حالات النزوح الرأسي والرد عليها من أجل تعاون سلمي ومثمر بين جميع الدول المعنية.

 إلى ذلك، يكشف الخبير المصري عباس شراقي أنّ ما ذكرته الدراسة ليس جديداً، فقد سبقتها دراسات أخرى حذرت من هبوط أرضي في موقع سد النهضة ووجود مخاطر جيولوجية في الهضبة الإثيوبية بشكل عام، وقد تكشف ذلك عندما انهار سد تاكيزي الإثيوبي وكان ضحيته 47 عاملاً بينهم 3 من الشركة الصينية التي كانت تنفذ المشروع، وحدث انهيار في مشروع جيبي 2 على نهر أومو.



الصفحة الرئيسية