خبراء أمنيون لـ"حفريات": تفجير مسجد سيناء تطور نوعي وخطير في إرهاب داعش

خبراء أمنيون لـ"حفريات": تفجير مسجد سيناء تطور نوعي وخطير في إرهاب داعش

مشاهدة

24/11/2017

أدى هجوم إرهابي إلى مقتل أكثر من 200 مصرياً، وجرح أكثر من 130 أثناء خروجهم من مسجد الروضة الواقع شمال سيناء، بعد أدائهم صلاة الجمعة اليوم، بعد انفجار عبوةٍ ناسفة تلاه إطلاق نار، ما يجعل عدد الضحايا مرشحاً للازدياد.
وفي تعليقه على الهجوم، قال الخبير الأمني خالد عكاشة، عضو المجلس القومي لمكافحة الإرهاب في تصريح خاص بـ"حفريات"، إنّ العملية الإرهابية التي تمت تدل على "تطور نوعي خطير وانقلاب في اهداف العمليات بمقدار ١٨٠ درجة"، لافتاً إلى أنّ التنظيم الداعشي "كان يحافظ طول الوقت على الحاضنة، والآن يطيحها".
أما العميد حسين حمودة، ضابط الأمن الوطني السابق، والمسؤول عن ملف تنظيم "القاعدة"، فأبلغ "حفريات" أنّ الدواعش سبق وأن هددوا رواد هذا المسجد، وأنهم هدفوا هذه المرة إلى "حرق مراحل العمليات وتنوعها حين ذهبوا لمنطقة نائية، في عملية تكتيك جديدة جغرافياً ونوعياً، والضرب على عدة محاور؛ فقاموا بتفجير المسجد، ثم ملاحقة من فروا وذبحهم في الشوارع، ثم تفجير سيارات الإسعاف لإسقاط أكبر عدد من الضحايا، من أجل إثبات الوجود وخلق احتراب أهلي بين قبائل شمال سيناء بعد انتصارات الأمن في الآونة الأخيرة".


وقامت قوات الجيش بتمشيط موقع الهجوم الإرهابي والمنطقة الصحراوية المحيطة بقرية الروضة، لتضييق الخناق على العناصر المتوقع تواجدها لتقديم الدعم لمرتكبي الحادث، وفقاً لما نقله موقع "سكاي نيوز عربية".

العملية الإرهابية في مسجد سيناء تدل على "تطور نوعي خطير وانقلاب في أهداف العمليات بمقدار ١٨٠ درجة"

وأوضح سكان محليون وصحفيون مقيمون في العريش أنّ "المسجد الذي استهدف تقوم عليه جماعة صوفية تسمى بالطريقة الصوفية الجريرية، والتي يكفرها المتشددون، ومعظم مرتادوه من قبيلة السواركة التي تساند الجيش والشرطة بشكل واضح ضد المسلحين، بحسب موقع "بي بي سي".
من ناحية أخرى، أعلنت مديرية الصحة في شمال سيناء حالة الطوارئ القصوى في جميع المستشفيات الحكومية، وطلبت من المواطنين التوجه للتبرع بالدم، فيما أعلنت الرئاسة المصرية حداداً مدته ثلاثة أيام على هامش اجتماع طارئ عقده الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع القوى الأمنية لبحث تداعيات الهجوم الإرهابي.
وتشهد شبه جزيرة سيناء، اعتداءاتٍ إرهابية متكررة من قبل جماعاتٍ متشددة أبرزها جماعة "أنصار بيت المقدس" التي تدين بالولاء إلى تنظيم داعش الإرهابي. وكانت مصر تعرضت إلى عدة حوادث إرهابية في الآونة الأخيرة، استهدفت قوى الأمن المحلي والاستقرار في البلاد، كان آخرها هجوم الواحات الذي وقع الشهر الماضي.

أعلنت مصر حداداً لثلاثة أيام على هامش اجتماع عقده الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع القوى الأمنية

وفي أولى ردود الفعل على الحادث، دانت كل من الأردن والبحرين والولايات المتحدة وبريطانيا وتركيا الهجوم. ووصف الملك عبدالله الثاني، الاعتداء على المسجد بأنه "هجوم إرهابي بشع". وقدم التعازي "للرئيس المصري وأسر الضحايا بهذا المصاب الأليم".
كما أكدت وزارة الخارجية البحرينية أنّ المنامة تقف إلى جانب مصر "في حربها ضد الإرهاب ومحاربة كافة التنظيمات المتطرفة". وشددت البحرين على أنها تدعم جهود مصر "الحثيثة لاستتباب الأمن والاستقرار".
وصف وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الهجوم بأنه "إرهابي". وقال عبر حسابه على تويتر: "‏أدين بشدة التفجير الإرهابي الذي وقع في إحدى الجوامع الواقعة في منطقة سيناء".
ودانت سفارة الولايات المتحدة في القاهرة الهجوم الذي وصفته بأنه "جبان"، في حين أعرب وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون عن تعازيه لأسر القتلى والمصابين.



الصفحة الرئيسية