حضرموت في عين العاصفة... "تخادم" إخواني حوثي لضرب الجنوب والقوات المسلحة

حضرموت في عين العاصفة... "تخادم" إخواني حوثي لضرب الجنوب والقوات المسلحة

حضرموت في عين العاصفة... "تخادم" إخواني حوثي لضرب الجنوب والقوات المسلحة


04/01/2026

حبست محافظة حضرموت أنفاسها خلال الأيام الماضية على وقع تصعيد عسكري هو الأخطر من نوعه، فقد شهدت مدينة المكلا ومناطق الساحل حالة من الانفلات الأمني الممنهج عقب وصول وحدات عسكرية قادمة من الشمال. 

وتزامنت هذه التحركات مع عمليات نهب واسعة طالت المنشآت الحيوية ومستودعات الأسلحة، وسط اتهامات صريحة من القوات المسلحة الجنوبية لميليشيات الإخوان المسلمين بمحاولة العودة إلى حضرموت تحت "عباءة الشرعية"، وبالتنسيق غير المباشر مع جماعة الحوثي لزعزعة استقرار الجنوب.

"التفاف" عسكري ونهب للمنشآت السيادية

وكشفت مصادر ميدانية لـ (المشهد) عن رصد عمليات "تمويه" واسعة قامت بها قوات محسوبة على حزب الإصلاح (ذراع الإخوان المسلمين)، فقد وضعت شعارات "قوات درع الوطن" على آليات عسكرية قدمت من "محور أزال" شمالاً.

ويهدف هذا الإجراء الالتفافي إلى تبرير دول هذه القوات إلى مناطق ثمود ورماة والمكلا، بعد رفض القيادات السابقة لدرع الوطن الزج بقواتها في صدام مع أبناء الأرض.

وفي المكلا، امتدت أعمال الفوضى لتطال محيط مطار الريان الدولي، حيث وثقت مقاطع فيديو عمليات سطو على معدات عسكرية، في مشهد وصفه مراقبون بأنّه محاولة لإحداث فراغ أمني يمهد الطريق لسيطرة القوى الإخوانية القادمة من الشمال على المحافظة الغنية بالنفط، تماماً كما حدث في صيف عام 1994.

النقيب: "ميليشيا الإخوان والقاعدة ستُسحق على أرضنا"

في ردّ فعل حاسم، أكد المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة الجنوبية، المقدم محمد النقيب، أنّ القوات الجنوبية في حالة استنفار قصوى ضمن عملية "المستقبل الواعد"، وأنّها لن تسمح بمرور أيّ مشاريع تهدف لإعادة احتلال حضرموت.

وأضاف النقيب في تصريح نقله موقع (إرم) أنّ الهجوم الذي قاده المدعو هاشم الأحمر يضم خليطاً من عناصر الإخوان وتنظيم القاعدة، وهو محاولة بائسة لتعويض هزائمهم في الجبهات الأخرى، قائلاً: "قواتنا ثابتة في مواقعها، وسيتم التعامل مع هذه الميليشيات الإرهابية وسحقها دون هوادة." 

تخادم الإيديولوجيات: الإخوان والحوثي في خندق واحد

هذا، ويرى خبراء عسكريون أنّ التحرك الإخواني الأخير يصبّ مباشرة في مصلحة ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران؛ إذ يسعى الطرفان لإضعاف الجبهة الجنوبية التي تمثل حائط الصد الأقوى في المنطقة.

 وأشار مدير مؤسسة اليوم الثامن للدراسات الدكتور صبري عفيفي، في تصريح صحفي لـ (سكاي نيوز)، إلى أنّ الجنوب يواجه اليوم تحالفاً إيديولوجياً يسعى للسيطرة على باب المندب والثروات الحيوية، مؤكداً أنّ الضربات التي طالت منابع تمويل هذه الجماعات هي التي دفعتها للقيام بهذه "المغامرة اليائسة" في حضرموت.

وتضع هذه التطورات المجلس الانتقالي الجنوبي ومجلس القيادة الرئاسي أمام مواجهة وجودية؛ فبينما تحاول قوى الشمال استعادة نفوذها بأسماء ولافتات جديدة، يصرّ شعب الجنوب على استكمال أهداف "عملية المستقبل الواعد" وتطهير كافة أراضيه. ومع استمرار التحشيد العسكري تبقى الأيام المقبلة كفيلة بتحديد ملامح الصراع الجديد الذي قد يغير قواعد اللعبة السياسية في اليمن والمنطقة بشكل كامل.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية