
لا تخلو مطالبة حزب الله للسلطة اللبنانية بـ"تصحيح" العلاقة مع إيران من فوقية، في اعتقاد منه أنه في وضع يسمح له باستعادة دور الوصي على "القرار" اللبناني.
ويرى مراقبون أن إيران لعبت دورا محوريا في بلورة هذا الاعتقاد أو التصور لدى الحزب، حينما حاولت فرض قواعد اشتباك جديدة، بشنها غارات على إسرائيل ردا على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت.
ويستبعد المراقبون أن تلقى محاولة حزب الله أي تجاوب من السلطة اللبنانية التي تحمل إيران المسؤولية الرئيسية عن الحرب التي يتعرض لها لبنان من إسرائيل.
وتدهورت العلاقات بين السلطات اللبنانية والجمهورية الإسلامية بعد إعلان حزب الله في الثاني من مارس إطلاق صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وما تلا ذلك من غارات إسرائيلية وعمليات عسكرية على جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت أسفرت عن دمار كبير ومقتل الآلاف وتهجير مئات الآلاف.
ودعا حزب الله الثلاثاء الدولة اللبنانية إلى "تصحيح" علاقتها مع إيران و"الاستفادة من دعمها"، معتبرا أن رد طهران على قصف إسرائيل لضاحية بيروت الجنوبية كان "رسالة التزام" إيرانية تجاه لبنان.
والأحد، وردا على غارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية، معقل حزب الله المدعوم من طهران، ردت إيران بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، في تصعيد غير مسبوق منذ الإعلان عن وقف لإطلاق النار في أبريل الماضي.
بعد ذلك أعلنت إيران وقف ضرباتها مع تحذيرها بأنها ستهاجم إسرائيل مجددا إن واصلت ضرباتها في لبنان، فيما تعهّدت إسرائيل بمواصلة عملياتها في لبنان وتوعّدت بردّ قويّ في حال هاجمتها إيران مجددا.
وقال حزب الله في بيان الثلاثاء "ندعو السلطة اللبنانية إلى اغتنام الفرصة المتاحة وتصحيح علاقتها الرسمية مع الجمهورية الإسلامية بما يخدم مصالح الدولتين".
وطالب السلطات أيضا بـ"الاستفادة من هذا الدعم الإيراني" مع "المظلّة الإقليمية الجديدة المنبثقة من مفاوضات إسلام آباد" بين الولايات المتحدة وطهران.
والتقى الثلاثاء قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل نظيره الباكستاني عاصم منير في إسلام اباد، واتفقا على تعزيز التعاون العسكري بين بلديهما، بحسب بيان للجيش الباكستاني.
واعتبر الحزب في بيانه أن "الرد الصاروخي الإيراني على الكيان الصهيوني دفاعا عن شعبنا اللبناني هو رسالة التزام أخلاقي وسياسي وميداني من الجمهورية الإسلامية تجاه لبنان".
وتتمسّك إيران بأن يكون وقف الحرب في لبنان جزءا من التفاهم الذي تريد التوصل إليه مع واشنطن. ويرفض حزب الله في الوقت نفسه المفاوضات المباشرة التي تجريها السلطات اللبنانية مع إسرائيل برعاية أميركية.
ويرى المراقبون أن موقف إيران تجاه لبنان براغماتي إلى أبعد حد، فطهران تريد الحفاظ على لبنان كورقة ضغط في مواجهة إسرائيل، وبالتالي فإنها تتشبث بأن يكون جزءا من أي اتفاق أو تفاهم، وهو ما تحاول إسرائيل والولايات المتحدة تلافيه، عبر فصل المسارين.
والجمعة، طالب الرئيس اللبناني جوزيف عون إيران بعدم التدخل في شؤون بلاده خلال مقابلة مع شبكة "سي إن إن"، قائلا بلهجة عالية "هذا ليس بلدكم، انه بلدنا، وواجبنا، وعملكم ليس التدخل في بلدنا".
وأضاف عون "شعبنا هو الذي يقتل، وبيوتنا هي التي تدمّر، هم يستعملون لبنان كورقة تفاوضية في مفاوضاتهم مع الولايات المتحدة الأميركية. هذا امر غير مقبول".
ميدانيا، لم يستفد لبنان من التحرك الإيراني "المساند"، حيث صعدت إسرائيل من عملياتها العسكرية لاسيما في مدينة صور الساحلية، التي تعدّ من كبرى مدن جنوب لبنان وتؤوي آلاف النازحين من القرى المجاورة لها.
وأوردت وزارة الصحة اللبنانية الثلاثاء "أن غارة من العدو الإسرائيلي على حي المساكن في مدينة صور أدت في حصيلة أولية إلى 8 شهداء و32 جريحا".
وكانت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أفادت عن غارة على المنطقة بعيد التاسعة صباحا (06,00 ت غ)، قبيل نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي على منصة إكس إنذارا بإخلاء كامل المدينة.
وجاء في المنشور "إنذار عاجل إلى سكان مدينة صور - بما فيها الحارة المسيحية - والمخيمات (الفلسطينية) والأحياء المحيطة بها"، مضيفا "ندعوكم إلى إخلاء منازلكم فورا (...) والانتقال شمالا إلى ما وراء نهر الزهراني" الذي يبعد نحو 40 كيلومترا من الحدود. وهذه المرة الأولى التي يشمل فيها الإنذار الحي المسيحي المعروف بطابعه السياحي.
العرب
















![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_2.png.webp?itok=6N6mahHB)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1_89.png.webp?itok=7-WgJd8p)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Screenshot%202026-06-09%20131749.png.webp?itok=B5k53ons)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Lessons-learned-from-the-Israeli-Iranian-war.jpg.webp?itok=DpvuieEl)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/329b82cb8109e77c619ec868801bf4ea.jpg.webp?itok=AJgYhHv4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%86%D9%88%D8%B4%D9%8A_21_0_1_0_1.jpg.webp?itok=q7N1wZUW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_1_0_0.jpg.webp?itok=8SLd47GI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA_3_2_2_1.jpg.webp?itok=lILRfShi)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D9%86%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_0_1.jpg.webp?itok=WwqZho3e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_43_0_2_0.jpg.webp?itok=XLNioOKD)