جاسم محمد لـ "حفريات": بريطانيا ما تزال جنة الإخوان داخل أوروبا

جاسم محمد لـ "حفريات": بريطانيا ما تزال جنة الإخوان داخل أوروبا

جاسم محمد لـ "حفريات": بريطانيا ما تزال جنة الإخوان داخل أوروبا


30/03/2025

أجرت الحوار: رشا عمار

يُقدم الدكتور جاسم محمد، رئيس المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، تحليلاً معمقاً لنشاط جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا، مُسلطاً الضوء على أساليب تسللهم، ومصادر تمويلهم، والإجراءات الأوروبية المتخذة لمواجهتهم.

وفي حوار مطوّل مع "حفريات" أكد تسلل جماعة الإخوان المسلمين، بأذرعها المتنوعة، إلى المجتمعات الأوروبية، مستغلة ثغرات الديمقراطية والتسامح لنشر أفكارها المتطرفة وخدمة أجندتها السياسية.

وبحسب محمد، تنتهج جماعة الإخوان استراتيجية مدروسة في اختراق المجتمعات الأوروبية، تعتمد على التخفي وراء العمل الإنساني، وتتسلل إلى المنظمات غير الهادفة للربح، وتقدم المساعدات الاجتماعية لكسب ثقة الجمهور والتغلغل في المؤسسات، واستغلال المساجد والمدارس، وتُسيطر على أماكن العبادة والتعليم لنشر أفكارها المُتطرفة، مستهدفةً الفئات المُهمشة والشباب، فضلاً عن التقرب من صناع القرار، وتسعى جاهدةً للتأثير على الرأي العام والوصول إلى المناصب الحكومية والبرلمانية لخدمة مصالحها.

وهنا نص الحوار: 

بداية... شهدت عدة دول أوروبية إجراءات متلاحقة ضد جماعة الإخوان خلال الأعوام الماضية. ما أبرز هذه الدول؟ وما طبيعة تلك الإجراءات؟ 

ـ الجماعة نجحت في التسلل إلى المنظمات غير الهادفة للربح من خلال تقديم الدعم النقدي وتنصيب قادتها في مجموعات المجتمع الفرنسي، تحت ستار ما يبدو أنّها منظمات غير حكومية تمثل مصالح مسلمي فرنسا، واتهمت جماعة الإخوان المسلمين بالترويج لأفكار الإسلام السياسي في البلاد.

وأبرز هذه الدول هي ألمانيا والنمسا وفرنسا.

أمّا طبيعة الإجراءات، فقد تمثلت بفرض رقابة مشددة على جماعة الإخوان. 

وتجري السلطات الفرنسية تحقيقاً واسع النطاق حول مصادر تمويل جماعة الإخوان في فرنسا، وفق صحيفة (فيغارو) الفرنسية. وكانت الإدارة العامة للأمن الداخلي الفرنسية قد تعرفت على حوالي (20) صندوق هبات خاص اعتبرت أنّها تقوم بنشاطات تمويل مشبوهة. وقام وزير الداخلية جيرالد دارمانين بإطلاق التحقيق على نطاق واسع حول هذه الصناديق منذ خريف 2021، بعد صدور قانون مكافحة الانفصالية الذي ينص على احترام مبادئ الجمهورية.

وقد عززت فرنسا خلال عامي 2021 و2022 من جهودها في مجالي القوانين والتشريعات استكمالاً لقانون "تعزيز قيم الجمهورية". وكشفت الحكومة الفرنسية في 5 نيسان (أبريل) 2021 عن مشروع قانون جديد لمكافحة الإرهاب من خلال مراقبة الإنترنت، ومنها: (واتساب، وسيغنال، وتيليغرام)، باستخدام الخوارزميات وتوسيع استخدام أجهزة الاستخبارات الفرنسية للخوارزميات لتعقب الإرهابيين المحتملين. وقدمت وزارة الداخلية الفرنسية في 28 نيسان (أبريل) 2021 أمام مجلس الوزراء مشروع قانون جديد مؤلف من (19) بنداً حول الاستخبارات ومكافحة الإرهاب، ويستند على ترسانة من التدابير القائمة بالأساس.

واستغلت جماعة الإخوان المساحة التي حصلت عليها الهيئة الإسلامية في بلجيكا لتخترق الجمعيات والمساجد والأحزاب السياسية، واستقدمت الأئمة من الخارج إلى المسجد الكبير، ممّا أدى إلى إنشاء جمعيات تربطها علاقة بالإخوان.

التقرب إلى صناع القرار: تتسلل جماعة الإخوان المسلمين إلى داخل المجتمع البلجيكي ومحاولة التأثير في الرأي العام والوصول تدريجياً إلى العديد من المناصب الحكومية والبرلمانية والتقرب إلى صناع القرار. وقد استغل تنظيم الإخوان الجاليات المسلمة في أوروبا، لا سيّما في بلجيكا، الأموال الحكومية العامة على سبيل الدعم الاجتماعي للقيام بأنشطة متطرفة تحت ستار مشاريع الاندماج ومحاربة الإسلاموفوبيا.

إجراءات المواجهة

نفذت بلجيكا عدداً من لوائح تمويل الإرهاب لمكافحة التهديدات الإرهابية، وتفرض هذه اللوائح التزامات لحفظ السجلات وإعداد التقارير على البنوك ومقدمي الخدمات المالية الآخرين العاملين في نطاق سلطتها. ووسعت التشريعات والقوانين البلجيكية نطاق جرائم غسل الأموال الأصلية التي تتجاوز الاتجار بالمخدرات لتشمل تمويل الأعمال الإرهابية.

ونشرت مجموعة العمل المالي (FATF) ، التي تضع المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب تقرير التقييم المتبادل (MER) للمملكة المتحدة. وفي 17 حزيران (يونيو) 2022 أقر تقرير التقييم المتبادل بأنّ نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المملكة المتحدة هو الأقوى من بين أكثر من (100) دولة تم تقييمها من قبل مجموعة العمل المالي   (FATF)  وهيئاتها الإقليمية حتى الآن. كذلك قامت مجموعة العمل المالي (FATF) بتقييم نظام الإشراف في المملكة المتحدة ليكون فعالاً بشكل معتدل فقط. على وجه التحديد، وجدت أنّ هناك نقاط ضعف كبيرة في النهج القائم على المخاطر للإشراف بين جميع مشرفي مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المملكة المتحدة.

وذكرت الحكومة السويسرية في 22 شباط (فبراير) 2022 أنّ سويسرا تمتثل للمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. 

برأيك ما الدوافع وراء تشديد القيود الأوروبية على جماعة الإخوان على عكس الماضي القريب؟ 

ـ لقد أدركت أوروبا، وبشكل خاص ألمانيا والنمسا، مخاطر تنامي وتوغل جماعة الإخوان داخل المجتمعات في ضوء الهجمات الإرهابية التي استهدفت عدة عواصم أوروبية، وما تبعها من تقارير وتحذيرات أمنية واستخباراتية من خطورة استمرار انتشار تنظيمات التطرف داخل البلدان الأوروبية.

حدثنا عن خارطة تواجد الإخوان داخل أوروبا.

ـ الإخوان في ألمانيا

كشفت الاستخبارات الألمانية في ولاية شمال الراين وستفاليا، أكبر ولاية بألمانيا، عن تزايد عدد قيادات جماعة الإخوان في ألمانيا، لتصل إلى (350) في بداية العام 2022.

ـ الإخوان في النمسا

تأسست شبكات الإخوان المسلمين في النمسا في الستينيات على يد عدد من أعضاء التنظيم المصريين المهاجرين. ومن أبرزهم يوسف ندى، وأحمد القادي، الذي لعب دوراً حاسماً في الوجود الإخواني في الولايات المتحدة.

ـ الإخوان في فرنسا

عملت جماعة الإخوان على تكوين إمبراطورية مالية وفكرية منذ عام 1978، بهدف تعميق تواجدها وتعزيز نفوذها في المجتمع الفرنسي، كما ارتبط التنظيم بعلاقة مصالح مع عدد من الأحزاب السياسية داخل فرنسا. وتضم فرنسا أكثر من (250) جمعية إسلامية على كامل أراضيها، منها (51) جمعية تعمل لصالح الإخوان، بالإضافة إلى التجمع لمناهضة الإسلاموفوبيا، وجمعية الإيمان والممارسة، ومركز الدراسات والبحوث حول الإسلام، والمعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية، ومعهد ابن سينا لتخريج الأئمة.

ـ الإخوان في بلجيكا

استغلت جماعة الإخوان المساحة التي حصلت عليها الهيئة الإسلامية في بلجيكا لتخترق الجمعيات والمساجد والأحزاب السياسية، واستقدمت الأئمة من الخارج إلى المسجد الكبير، ممّا أدى إلى إنشاء جمعيات تربطها علاقة بالإخوان.

ـ الإخوان في بريطانيا

يرتبط الإخوان المسلمون في بريطانيا بمنظومة مهمة للغاية من المصالح، التي ترتبط بأمور سياسية وأمنية واجتماعية، جعلت لهم أهمية كبرى لدى الحكومات المتعاقبة، ويتم ذلك من خلال نظام مؤسسي محكَم، ويشمل منظومة من الجمعيات، وصلت إلى ما يقارب (60) منظمة داخل بريطانيا. وقد تنامى حجم الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة لجماعة الإخوان في بريطانيا.

ـ الإخوان في سويسرا

تنشط الجماعة تحت جمعية "الجماعة الإسلامية في كانتون"، تأسست عام 1992م، وتقع في مدينة (كانتون)، ومن أهم مصادر تمويلها  الاشتراكات الشهرية الإلزامية التي تحددها اللجنة للأعضاء الفاعلين وغيرهم، والتبرعات والهبات.

ما أبرز مصادر التمويل التي تعتمد عليها الجماعة؟

ـ تمثل مؤسسة (Europe Trust) الأداة المالية الرئيسية للإخوان المسلمين في أوروبا، ويصنف أعضاؤها في ألمانيا على أنّهم من أتباع ما يُسمّى "الطيف الإسلامي"، وهي جماعات من الإسلام السياسي تلتزم بالقانون ظاهرياً، ولكنّها تهدف إلى تأسيس مجتمع موازٍ من خلال اختراق مؤسسات المجتمع بدلاً من "الجهاد" لتحقيق أهدافها.  

وتتخذ المنظمة من العمل الخيري والتنموي في أوروبا ستاراً لجمع التبرعات وتوفير الموارد لصالح اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا.

وكانت الإدارة العامة للأمن الداخلي الفرنسية قد تعرفت على حوالي (20) صندوق هبات، اعتبرت أنّها تقوم بنشاطات تمويل مشبوهة. وقامت وزارة الداخلية بإطلاق التحقيق على نطاق واسع حول هذه الصناديق منذ خريف 2021، بعد صدور قانون مكافحة الانفصالية الذي ينص على احترام مبادئ الجمهورية.

ويواجه تنظيم الإخوان المسلمين إجراءات أوروبية للحدّ من نشاطه وتتبع مصادر تمويله، بعد أن كانت ملاذاً أمناً لنشاط التنظيم. ويواجه التنظيم إجراءات متلاحقة لمحاصرته، يتعلق الجانب الأكبر منها بتتبع الأنشطة المالية ومصادر التمويل.

وبدأت أوروبا تتبع سياسة أكثر صرامة فيما يتعلق بالتعامل مع تنظيمات التطرف، بفرض رقابة صارمة على نشاطها، وحظره، وتتبع مصادر التمويل، وتشديد العقوبات الخاصة بالإرهاب مع تعزيز منظومة القوانين لتحقيق مواجهة أكثر حسماً.

كيف يستخدم الإخوان المسلمون المساجد والمدارس لنشر أفكارهم؟

ـ تخطط جماعة الإخوان المسلمين دوماً لتكوين شبكات علاقات مع المجالس والمراكز الإسلامية في أوروبا، وهو ما منحها فرصة التواجد بين المسلمين وفرض إيديولوجيتها وأفكارها بشكل تدريجي وأوسع على المساجد، بهدف عدم إثارة الشكوك حولها. وتعمل على كسب ثقة المجتمع السياسي داخل أوروبا، خاصة صناع القرار، والنأي بنفسها عن الأفكار المتشددة الصادرة من باقي التنظيمات المتطرفة، والعمل عبر خلايا سرّية لاستقطاب الشباب والفئات غير القادرة على الاندماج بالمجتمع والفئات الأقلّ تعليماً، ليصبح للجماعة ثقل كبير وممتد داخل المجتمع الألماني منذ عقود طويلة.

ما علاقتهم بالإعلام الأوروبي؟

ـ ما زالت بريطانيا ـ المملكة المتحدة تُعتبر "جنة" الإخوان المسلمين.

وقد تمكنت الجماعة من أن يكون لها وجود واسع على الشبكة العنكبوتية عبر عدد كبير من المواقع الإلكترونية الناطقة باسمها والمؤيدة لها، والتي استخدمتها في الترويج لأفكارها المتطرفة عبر الحدود. ولم تتأخر جماعة الإخوان المسلمين في الانخراط في الإعلام الرقمي والعمل على امتلاك أدواته المختلفة. وتم التحذير من أنّ جماعة الإخوان المسلمين قد تستغل التطبيق الإلكتروني للتأثير على الرأي العام العربي لصالحها وتجنيد عملاء جدد، حيث اكتسب التطبيق الجديد في الفضاء الإلكتروني المعروف، ويعتبر موقع "إخوان ويب" أول موقع رسمي للجماعة باللغة الإنجليزية، وهو موقع موجه للجمهور الغربي، وكذلك موقع "إخوان ويكي"، وهي موسوعة حرة على الإنترنت تم إطلاقها في 1 أيلول (سبتمبر) 2008.

كيف تموّل جماعة الإخوان المسلمين أنشطتها في أوروبا؟

ـ حصلت غالبية المساجد والمراكز الدينية على التمويل، بعضها من الحكومات الأوروبية وبعضها تحصل على التمويل من دول غير أوروبية، وهذا ما يثير الكثير من الشكوك وعدم الفصل بين ممارسة العقائد الدينية وبين نشر الإيديولوجيات والأفكار التي تخدم الدول التي أرسلتهم. وجدت أوروبا أنّ الكثير من الأئمة والمساجد والمراكز الدينية وقعت تحت تأثير الدول الممولة أو الدولة "الأم". وهذا التأثير يعتبر أمراً طبيعيّاً طالما أنّها تقوم بتقديم التمويل والرعاية، لذا، فإنّ تبنّي دول أوروبا مشروعاتها برعاية هذه المراكز والمساجد الدينية، سيعمل كثيراً على إيجاد مقاربات جيدة في قواعد محاربة التطرف والإرهاب، وخاصة الخطاب المتطرف عبر المنابر وعبر منصات الإنترنت.

وتمثل الاشتراكات الشهرية والتبرعات واحدة من أكبر مصادر التمويل، وتعتمد الجماعة غسيل الأموال من خلال شراء وبيع العقارات والسيارات والمواد الثمينة. والاستثمار أهم ما يميز هذه الجماعة في تدوير وتوسيع أموالها.

ما صلاتهم بالجماعات المتطرفة في أوروبا؟

ـ جماعة الإخوان دائماً تمثل الدعم اللوجستي لهذه الجماعات المتطرفة من خلال جمع التبرعات، وكذلك الدعاية المتطرفة عبر المنابر والإنترنت لدعم تلك الجماعات "الجهادية".

هل نجحت دول أوروبا في حصار نشاط الإخوان وتتبع مصادر تمويل التنظيم؟ 

ـ نجح المجلس والبرلمان داخل الاتحاد الأوروبي في 29 حزيران (يونيو) 2022 في التوصل إلى اتفاق مؤقت بشأن تحديث لائحة الاتحاد الأوروبي بشأن المعلومات المصاحبة لتحويل الأموال. وذلك في إطار خطتها لتجفيف مصادر تمويل التطرف، وتفرض القواعد الجديدة التزاماً على مقدمي خدمات الأصول المشفرة بجمع معلومات معينة وإتاحتها لمرسلي ومستفيدي عمليات نقل الأصول المشفرة التي يديرونها من أجل ضمان تتبع عمليات نقل الأصول المشفرة، والتمكن من تحديد المعاملات المشبوهة المحتملة بشكل أفضل وحظرها.

لماذا تبقي دول أوروبية، ولعل أبرزها بريطانيا، على دعم كبير للتنظيم رغم التحذيرات المتوالية من خطر الإخوان؟  

ـ يمكن القول هناك تخادم متبادل ما بين الإخوان وبعض الأحزاب السياسية، خاصة حزب العمال البريطاني، وذلك أن تقدم الجماعة أصوات المسلمين في المراكز الدينية التي تسيطر عليها، مقابل غضّ النظر عن أنشطة الجماعة.

كيف تقرأ الحكومات الأوروبية النشاط الإرهابي لجماعة الإخوان في الشرق الأوسط، لا سيّما بعد ما حدث في مصر من عمليات بعد عام 2013؟ 

ـ حذرت الاستخبارت الألمانية بشكل متزايد من مخاطر "الإسلام السياسي"، كتنظيم الإخوان المسلمين، وأكدت أنّ هذه التيارات حاولت  التسلل بشكل دائم إلى المجتمعات لإقامة مجتمع موازٍ، وباتت تخترق النظام الديمقراطي.

كيف تستغل جماعة الإخوان داخل أوروبا أحداث غزة لإعادة فرض نفسها على المشهد السياسي هناك؟

ـ تستغل جماعة الإخوان الصور المروعة وانتهاكات حقوق الإنسان التي تقوم بها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في غزة، لتوظيفها بكسب أنصار أكثر وجمع الأموال. الجماعة تستثمر مثل هذا النوع من الانتهاكات لصالحها، وتستثمره أيضاً بتضخيم الإسلاموفوبيا. وهنا يجب الفصل أيضاً بين ما تقوم به حركة حماس، مهما كان موقفنا منها، وبين الشعب الفلسطيني الذي يتعرض إلى الإبادة.

الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني مطلوب من قبل الحكومات، خاصة الحكومات العربية والإسلامية، لكي لا يتمّ استثماره من قبل الجماعات المتطرفة.

ما آخر التطورات الأخيرة في نشاطهم في أوروبا؟

ـ تستغل الجماعة التظاهرات والتجمعات التي تقوم بها الجاليات العربية والمسلمة برفع شعاراتها، وتنشط كثيراُ على وسائل التواصل الاجتماعي لنشر إيديولوجيتها المتطرفة، وكذلك جمع الأموال والتجنيد.

ما السيناريوهات المحتملة لمستقبل نشاط الجماعة في أوروبا؟

ـ بات واضحاُ أنّ دول أوروبا تدرك جيداً مخاطر الجماعة بتشكيل مجتمعات موازية في أوروبا، وهذا ما يمثل تهديداً مباشراً لـ "ثقافة أوروبا"، وهذا ما يثير غضب الحكومات والمواطن ومنظمات المجتمع المدني.

وفي ظل تهديدات الأمن القومي لدول أوروبا، في أعقاب التظاهرات والاحتجاجات التي طافت أوروبا، أدركت دول أوروبا ضرورة فرض إجراءات مشددة، وإعادة النظر بسياساتها ومراجعة حتى المنظمات والمراكز التي حصلت على موافقات رسمية.

ويبدو أنّ فرض الرقابة على المنظمات المرتبطة بالجماعة، وكشف مصادر التمويل، واحدة من أبرز الخطوات والتدابير التي يمكن أن تستمر بها دول أوروبا ضد الجماعة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية