تكتيكات إخوان اليمن لإحكام السيطرة على تعز ومأرب

تكتيكات إخوان اليمن لإحكام السيطرة على تعز ومأرب

تكتيكات إخوان اليمن لإحكام السيطرة على تعز ومأرب


19/04/2026

 

كشف محللون وباحثون سياسيون عن اعتماد حزب الإصلاح "ذراع الإخوان المسلمين في اليمن" استراتيجية مزدوجة لإدارة معاقله في تعز ومأرب، تعتمد على سياسة "النفوذ بلا مسؤولية"، عبر إنشاء ما يشبه "الكانتونات" المستقلة بعيداً عن الرقابة المركزية للدولة.

ووفق تقرير لصحيفة (الأمناء) فإنّ التكتيكات الإخوانية تختلف بما يتناسب مع طبيعة كل منطقة، حيث استخدمت في تعز تكتيك "الفوضى الأمنية" لخلخلة خصومها السياسيين والادعاء بوجود قوى منافسة للتهرب من الإدارة المباشرة. 

ويؤكد الخبراء أنّ حزب الإصلاح رفض تنصيب محافظ من قبله ليتجنب تبعات الفشل، مفضلاً الحكم عبر "واجهات" من خارج التنظيم تدار فعلياً بوساطة المكتب التنفيذي للحزب.

أمّا في مأرب، فيطبق الحزب "قبضة أمنية مشددة" لضمان السيطرة على موارد الغاز والنفط. وتدار المحافظة عبر ما يُعرف بـ "غرفة مأرب" أو "جهاز شرطة الأنباء"، وهو جهاز أمني يعمل بعيداً عن المؤسسات الرسمية للدولة، ممّا حوّل المحافظة إلى مركز ثقل مالي وعسكري واستراتيجي للتنظيم.

وأشار الباحث السياسي أنس الخليدي عبر الصحيفة ذاتها إلى أنّ الإخوان لم يغادروا السلطة، بل أعادوا تشكيل وجودهم عبر "التمويه المؤسسي". وبدلاً من المواجهة المباشرة اعتمدوا "الوصاية الخفية" التي تتيح لهم السيطرة على مراكز القرار الأمني والاقتصادي مع البقاء بعيداً عن واجهة المسؤولية القانونية أمام الحكومة المعترف بها دولياً.

ويرى مراقبون أنّ التنظيم كرس صورة دعائية تظهر تعز كحاضنة أساسية له لصرف الأنظار عن "التمدد الثقيل" والنمو الممنهج في مأرب. 

وأوضح محللون أنّ تعز بطبيعتها الاجتماعية ترفض الفكر الإخواني، إلا أنّ حالة "القبول بالوضع القائم" ناتجة عن إدراك المجتمع للمخاطر الحوثية المتربصة بالمدينة على المداخل، وهو ما استغله التنظيم لفرض نفوذه.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية