
في خطوة جديدة ضمن مسلسل التضليل الإعلامي، زعم الجيش السوداني التابع لسلطة بورتسودان في 6 آب (أغسطس) 2025، تدمير طائرة إماراتية كانت تحمل مقاتلين كولومبيين في مطار نيالا، ممّا أسفر عن مقتل (40) شخصاً. ورغم بث الخبر عبر التلفزيون الرسمي، لم يتم تقديم أيّ صور أو أدلة مرئية تدعم هذه الادعاءات.
في المقابل، نفت قوات الدعم السريع هذه المزاعم، معتبرة إيّاها جزءًا من حملة تضليل تهدف إلى تشويه سمعتها وتحويل الأنظار عن الجرائم المرتكبة من قبل الجيش السوداني.
رغم بث خبر تدمير طائرة إماراتية كانت تحمل مقاتلين كولومبيين عبر التلفزيون الرسمي، لم يقدم الجيش أيّ صور أو أدلة مرئية تدعم هذه الادعاءات.
وجاء في بيان الدعم الذي نشرته صحيفة (سودانايل) أنّ "هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة على الإطلاق، وهي جزء من الحرب الإعلامية القذرة التي درج عليها فلول النظام البائد وجماعة الإخوان المسلمين للتغطية على هزائمهم العسكرية المتتالية، لا سيّما في جبهات كردفان، ولصرف الأنظار عن حالة الانهيار التي يعيشونها عقب الخسائر الكبيرة في العتاد والأرواح التي لحقت بهم في معارك كردفان".
وأكدت قوات الدعم السريع في بيانها أنّ "مدينة نيالا بمطارها ومرافقها الحيوية ومناطقها الاستراتيجية تتمتع بحماية كاملة وتأمين شامل من جميع الاتجاهات الجغرافية الأربعة، بقواتنا اليقظة وعبر منظومات دفاع جوي متطورة جرى تعزيزها وتحديثها مؤخرًا، ممّا مكّنها من صدّ وإفشال كل المحاولات السابقة لميليشيا الإخوان المسلمين لاختراق أجوائها، وتمّ تدمير أيّ طائرة حربية أو مسيّرة حاولت الاعتداء على المدينة، وسيكون مصير أيّ جسم معادٍ يقترب من أجواء نيالا أو يهدد أمنها التدمير الفوري والحاسم، وقد أسقط أشاوس الدفاع الجوي مؤخراً مسيّرات إيرانية وأخرى من طراز بيرقدار أقنجي".
قوات الدعم السريع تنفي هذه المزاعم، وتعتبرها جزءًا من حملة تضليل تهدف إلى تشويه سمعتها وتحويل الأنظار عن الجرائم المرتكبة من قبل الجيش السوداني.
ونفت قوات الدعم السريع الاستعانة بمقاتلين أجانب، مشيرة إلى أنّ ذلك الاتهام "محض كذب وادعاء بائس يفتقر إلى المنطق، إذ إنّ قوات الدعم السريع تستمد قوتها من أبناء السودان الأحرار، شبابًا وشيبًا، وهم يمتلكون من العزيمة، والإرادة، والدوافع المتجذّرة في عقود من الظلم والتهميش والنابعة من التطلع لمستقبل تسوده الحرية والعدالة الاجتماعية، ما يكفي لخوض معركة التحرير حتى إسقاط آخر معاقل الفلول والمرتزقة في الفاشر وكردفان وبقية أرجاء السودان".
من جانبها، نفت وزارة الخارجية الإماراتية هذه الاتهامات، معتبرة إيّاها "ادعاءات زائفة" تهدف إلى تشويه صورة الإمارات.
وأكدت، في بيان نقلته وكالة (وام) الرسمية، أنّ هذه المزاعم لا تستند إلى أيّ دليل، داعية الخرطوم إلى تقديم ما يثبت صحة هذه الادعاءات. وشددت على أنّ هذه الاتهامات تأتي في وقت حساس، حيث تسعى الإمارات إلى دعم جهود السلام في السودان.
وزارة الخارجية الإماراتية تنفي هذه الاتهامات، معتبرة إيّاها "ادعاءات زائفة" تهدف إلى تشويه صورة الإمارات.
وأكدت الخارجية الإماراتية أنّ التقارير الدولية الموثوقة، بما في ذلك قرار محكمة العدل الدولية في "لاهاي"، وكذلك التقرير النهائي لفريق الخبراء المعني بالسودان الصادر في نيسان (أبريل) 2025، لم تتضمن أيّ دليل ضد الإمارات، وهو ما يثبت زيف الادعاءات المتكررة التي تروّج لها سلطة بورتسودان.
وفي السياق ذاته، علّق الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، على البيان عبر منصة (إكس)، قائلاً: إنّ "الردّ الإماراتي يؤكد التزام الدولة بدعم وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، والمشاركة الفعالة في أيّ مسار يُنهي الحرب المدمرة في السودان".
وبحسب موقع (الراكوبة) فإنّ محاولة توريط دولة الإمارات في نزاع محلي وتصويرها كمصدر للتدخل والعدوان، عبارة عن لعبة سياسية انتهت بكارثة إعلامية ودبلوماسية حين كشف الإعلام الدولي زيف رواية الجيش، وبدأت الحكومة الكولومبية نفسها في متابعة الأمر على أعلى المستويات.
وأكد الموقع في مقالة نشرها أمس أنّ هذه القصة لا تمثل مجرد فشل في التضليل الإعلامي، بل تمثل أيضًا نموذجًا صارخًا كيف يمكن للخصومات السياسية أن تتحول إلى إحراجات دولية تؤثر على سمعة الدولة وتضرّ بعلاقاتها مع شركائها وحلفائها.
محاولة توريط دولة الإمارات في نزاع محلي وتصويرها كمصدر للتدخل والعدوان، عبارة عن لعبة سياسية انتهت بكارثة إعلامية ودبلوماسية.
وتابع :"إنّ تدخل الرئاسة الكولومبية، وتوجيهها للجهات الدبلوماسية للتحقق من صحة الأخبار، أظهر أنّ الأكاذيب السياسية لم تعد محصنة، وأنّ هناك رقابة دولية مشددة على كل ما يُطرح من ادعاءات من قبل الجيش، خاصة تلك التي تتضمن اتهامات متبادلة وحساسيات إقليمية".
وختم مقالته بالقول: "الأزمة التي تفجّرت بسبب هذه الرواية المضللة أضرت بثقة المجتمع الدولي في السودان، وجعلت كثيرين يتساءلون عن مدى صحة الأخبار التي تصدر من مصادر رسمية، ممّا أثر سلبًا على الموقف السوداني في المحافل الدولية. بالإضافة إلى ذلك، أضرت هذه الفضيحة بمصداقية الإعلام الرسمي، وجعلت الجمهور الداخلي في موضع الشك والارتباك حيال الروايات التي اعتاد عليها."
يُذكر أنّ الجيش السوداني، والحركة الإسلامية المتحالفة معه، ينشران يوميًا مزاعم وأكاذيب تتعلق بتدخل دولة الإمارات في الصراع الدائر لصالح قوات الدعم السريع، من دون تقديم أيّ أدلة تُثبت اتهاماتهم، التي تُروَّج كمبررات للهزائم المتكررة التي تلحق بهم يوميًا على أرض الواقع.
الأزمة التي تفجرت بسبب هذه الرواية المضللة أضرت بثقة المجتمع الدولي في السودان، وأضرت بمصداقية الإعلام الرسمي.
وبحسب وكالة (أسوشيتد برس) فإنّ الهدف من هذه الحملات الإعلامية هو تحقيق عدة أهداف: تشويه صورة الإمارات، من خلال ربطها بالتورط في النزاع السوداني، بهدف تقويض دورها الداعم للسلام، وتغطية الجرائم العسكرية بتحويل الأنظار عن الانتهاكات المرتكبة من قبل الجيش السوداني ضد المدنيين، هذا بالإضافة إلى محاولة تحقيق مكاسب سياسية بتحفيز الرأي العام المحلي ضد أطراف خارجية، ممّا يعزز الموقف الداخلي للسلطة الحالية.
وقد تزامن هذا الادعاء مع تصاعد الانتقادات الدولية والمحلية ضد الجيش السوداني بسبب ارتكابه جرائم حرب، بما في ذلك استهداف المدنيين في دارفور وكردفان، واستخدام أسلحة محظورة. وأصدرت منظمات حقوقية تقارير توثق هذه الانتهاكات، وهو ما دفع الجيش إلى محاولة تحويل الأنظار عن هذه الجرائم من خلال اتهام الإمارات بالتورط في النزاع.
وتتصاعد الأزمة السودانية منذ أكثر من عامين، وسط فشل مستمر لمبادرات السلام ورفض من سلطة بورتسودان للتفاوض، وتصاعد الصراعات الإقليمية مع دول الجوار مثل تشاد وجنوب السودان وأوغندا، ممّا يزيد من تعقيد الوضع الإنساني والسياسي في البلاد.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_5.jpeg.webp?itok=0nu_cpUc)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%862_4.jpg.webp?itok=ktwUSyO1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_200_0_0_8.jpg.webp?itok=FYINImZQ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%863_0.jpg.webp?itok=Z_GLx3M-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%A9_9.jpg.webp?itok=VyDhG19v)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1_11.jpg.webp?itok=RXW7Z1KD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D9%8A%D8%B3_21_0_1.jpg.webp?itok=ZE4xlsDm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3_0.png.webp?itok=9N0ON6df)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A72_0.png.webp?itok=gcEkmCaY)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_136.jpg.webp?itok=CrSbMw9-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_13.jpg.webp?itok=BSEQt7fN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_2_1.jpg.webp?itok=e_F0F3EZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A911.jpeg.webp?itok=GJtFDhop)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D9%8A%D8%B30_2.jpg.webp?itok=3AR9ZyXH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B4%D8%A7%D9%84_3.jpg.webp?itok=aKcww81v)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A910%20%D8%B3.jpg.webp?itok=Hi99sLo0)





![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%88%D8%B2%D9%8A_2.png.webp?itok=zIM7ZHbc)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_11.jpg.webp?itok=XKFZ_04A)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%860_3.jpg.webp?itok=nAqwYt3Q)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_7.jpg.webp?itok=wRDX_4Wm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_21.jpg.webp?itok=7QoqemGI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D8%A7%D9%8A_0.jpg.webp?itok=SXMpXSdR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)
