تركيا: هجوم السلطة ضد "العدو الداخليّ"

تركيا: هجوم السلطة ضد "العدو الداخليّ"

مشاهدة

كاتب ومترجم جزائري
26/07/2021

ترجمة: مدني قصري

تعمل تركيا على تطوير سياسة خارجية شاملة للتدخّل في كلّ الاتجاهات، وفي هذا السياق يشنّ نظام الرئيس رجب طيب أردوغان هجوماً على "العدو الداخلي"، ويهدّد حقوق المرأة، ويستخدم سلاح الماء للقضاء على السكان الأكراد.

كان حظرُ حزب الشعب الديمقراطي، وكذلك حظرُ ممارسة الوظائف السياسية ضدّ 600 من كوادره، في آذار (مارس) 2021، قد طُلِب من قِبل المدّعي العام الذي أبلغ المحكمة الدستورية في هذا الصدد؛ فبالنسبة إلى سلطة أردوغان، فإنّ أيّة إشارة إلى "المسألة الكردية" تؤدي إلى متابعات قضائية، وهكذا في ديار بكر، جنوب شرق البلاد، مثلت الكاتبة والصحفية والناشطة الحقوقية، نوركان كايا، أمام المحكمة الجنائية التاسعة، لنشرها تغريدة، في تشرين الأول (أكتوبر) 2014، دعَمت فيها نضالَ سكان كوباني ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية (OEI)، مؤكدة أنّ هذه المعركة لا تهمّ الأكراد فقط، بل تعني أيضاً الديمقراطيين العرب.

طَلب المدعي العام حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة "الدعاية الإرهابية التخريبية"، قائلاً إنّ نوركان كايا بذلك قد "برّرت علناً وأشادت وشجعت الأساليب القسرية والعنيفة والتهديدية لحزب العمال الكردستاني (PKK)، واتحاد طوائف كردستان (KCK) ووحدات حماية الشعب (PYG) ".

واحد من بين مئة تركي في السجن

لكنْ، إذا كان القمع يستهدف في المقام الأوّل أعضاءَ الحزب المؤيد للأكراد، أو أنصارهم، فإنّه لا يقتصر على ذلك فقط؛ ففي دراسة صدرت في 26 أيار (مايو) 2021 أفادت منظمة "P24 Platform for Independent Journalism"، غير الحكومية، بأنّه في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2021 مَثُل 213 صحفياً أمام المحكمة، وحُكِم على 20  منهم بالسجن 57 عاماً و10 أشهر، وفي مايو (أيار)، احتُجِز ستّةُ صحفيّين، وهم يواجهون 17 عاماً من السجن بتهمة إفشاء "أسرار الدولة"، وفي مطلع يونيو (حزيران) اعتقلت الشرطة الصحفيَّيْن إسماعيل دوكيل (ممثل قناة "Tele1" في أنقرة)، وميسّر يلدز (من موقع "OdaTV" الإخباري)، كجزء من التحقيق في "التجسس السياسي والعسكري".

ووفق منظمة "مراسلون بلا حدود" (RSF)؛ فإنّ تركيا تحتلّ، مع وجود أكثر من 90٪ من وسائل الإعلام تحت السيطرة المباشرة للحكومة، المرتبة الثانية بعد الصين من حيث قمع الصحافة.

منذ يوليو (تموز) 2016؛ أظهر إحصاء أعدته المنظمة غير الحكومية "Turkey Purge" أنّه تمّ اعتقال حوالي 80 ألف شخص، ينتظرون المحاكمة، ناهيك عن 150000 موظّف مدنيّ، بما في ذلك 4000 قاضٍ و3000 أكاديمي تمّ فصلهم أو تعليقهم عن العمل، كما تمّ طرد 20000  عسكري من الجيش.

في آذار (مارس) 2018؛ اجتاحت تركيا كانتون عفرين الكردي السورية، ومنذ ذلك الحين، نفّذت تركيا عمليات تطهير عرقي في هذه المنطقة الواقعة شمال حلب

في الآونة الأخيرة، تَعرّض 104 من الأدميرالات الذين انتقدوا مشروع بناء "قناة إسطنبول" الذي يهدف إلى مضاعفة حجم مثيلتِها في مضيق البوسفور، ويخاطر بتعريض اتفاقية مونترو، لِصواعق السلطات. وقد أثارت الرسالة التي أرسلها هؤلاء الضباط المتقاعدون إلى رئاسة الجمهورية تحقيقاً فيما وصف بـأنّه "اجتماع بهدف ارتكاب جريمة ضدّ أمن الدولة والنظام الدستوري"؛ ففي هذا السياق غرّد فخر الدين ألتون، رئيس الاتصالات في الرئاسة التركية: "ليس فقط أولئك الذين وقّعوا، ولكن أيضاً أولئك الذين يشجّعونهم سيمثلون أمام المحكمة". المحاكم ممتلئة دائماً، ووفق نشرة المعهد الكردي في باريس، بتاريخ 11 حزيران (يونيو) 2021، التي أوردت إحصائيات تقريرٍ حديث لمجلس أوروبا، فإنّ ما يقرب من واحد من كلّ مئة مواطن تركي إما في السجن أو في حالة إفراج مشروط.

قبضة المتديّنين على التربية والتعليم

هذه الإدانات والسجن تصحبها قبضة دينية خانقة على التربية والتعليم، تحت سلطة حزب العدالة والتنمية (AKP)، إذ تمّ بناء أكثر من 20000 مسجد، والآن، هناك أكثر من مليون طالب مسجلون في مدارس إمام- هطيب Imam-Hatip الثانوية الدينية، والتي تتمثل مهمّتها الأساسية في تدريب الأئمة والخطباء.

في هذا السياق من الضغط على المجتمع التعليمي، في 1 كانون الثاني (يناير) 2021، عيّن الرئيس أردوغان رئيساً لجامعة البوسفور (مصنفة من بين أفضل 500 مؤسسة للتعليم العالي في العالم) ميليح بولو، مرجعيّتُه الوحيدة هو أنّه كان مرشّحاً سابقاً في الانتخابات التشريعية لحزب العدالة والتنمية، عام 2015، وهو التعيين الذي أثار احتجاج المعلمين: "لأوّل مرة منذ النظام العسكري لعام 1980 نرى مسؤولاً غير منتخب، ولا ينتمي إلى هيئة التدريس بالجامعة، يتمّ تعيينه في 1 كانون الثاني (يناير) 2021، في منتصف الليل، رئيساً لجامعة بوغازجي. يأتي هذا التعيين بعد الممارسات غير الديمقراطية التي تتفاقم بشكل مطرد منذ عام 2016. نحن لا نقبل هذا الانتهاك الصارخ للاستقلالية والحرية العلمية والقيم الديمقراطية لجامعتنا"، ليضاف اسم بوغازجي إلى أسماء 20 جامعة، أو نحو ذلك، يديرها عضو نشط في حزب العدالة والتنمية، و112 جامعة أخرى طالتها عمليات التطهير.

في العامين التاليين للانقلاب الفاشل، في تموز (يوليو) 2016، تمّ فصلُ 6081 مدرساً، بتهمة "صِلاتٍ" أو "الانتماء إلى جماعة إرهابية"، ويَعرِف جزءٌ منهم (407 على وجه الدقة) بأنّهم فُصِلوا لِتوقيعهم، في كانون الثاني (يناير) 2016، على عريضة تدعو إلى إنهاء العنف في الجنوب الشرقي من تركيا، ذي الأغلبية الكردية، وعلى الرغم من تبرئتهم حتى يومنا هذا من قبل المحكمة الدستورية، إلا أنهم ما يزالون ممنوعين من التعليم العالي.

إنكار الديمقراطية

تطهيراتٌ لم ينجُ منها حتى نوّاب المعارضة؛ إذ أسقط البرلمان التركي، الذي يهيمن عليه التحالف الذي شكله حزب العدالة والتنمية وحزب العمل القومي، ولاية أربعة نواب، تمت إدانتهم في محاكمات مختلفة؛ أنيس بربر اوغلو، من حزب الشعب الجمهوري ("CHP"، يسار الوسط، علماني)، إضافة إلى ليلى غوفين، وموسى فارس أوغلاري، ومؤخراً عمر فاروق جرجلي أوغلو من حزب الشعوب الديمقراطي، الذين كان اعتقالهم (والاعتداء عليهم) داخل البرلمان نفسه بمثابة بداية الدعوى القضائية ضدّ حزبهم، ففقدوا تفويضهم، ثمّ اعتقلوا، ليطلَق سراحهم، لكن لن يحقَّ لهم الدخول إلى البرلمان، وقد حُكِم عليهم جميعاً، من حيث المبدأ، بالسجن لفترات طويلة.

اقرأ أيضاً: مقتل جنود أتراك وإصابة آخرين.. تركيا تتكبد خسائر كبيرة في سوريا

إنكارُ الديمقراطية هذا ترافقه إجراءاتٌ مختلفة تسير جميعُها في الاتجاه نفسه: تقييد الحريات العامة، وسياسات القمع أو الاستيعاب ضدّ الأكراد والأرمن والعلويين والأقليات الأخرى، والدفاع عن المواقف الأكثر تخلفاً فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين.

بالفعل انسحبت تركيا من الاتفاقية الأوروبية، المعتمدة في نيسان (أبريل) 2011، في إسطنبول، بشأن منع ومكافحة العنف ضدّ المرأة، بما في ذلك العنف المنزلي والعائلي، بحجة أنّ معاهدة مجلس أوروبا هذه، والتي تهدف إلى حماية المرأة من الاعتداءات المرتبطة بالجنس، "تسيء للقيم العائلية التقليدية"، و"تدعم أيديولوجية المثليين والمثليات ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية والخناثى".

يتماشى الانسحاب من الاتفاقية مع قناعات إسلاميي أردوغان المحافظين، حيث أكّد الرئيس التركي علناً وبشكل متكرر في تصريحات له؛ أنّ المرأة لا تساوي الرجل، وأنّ مكانها في المنزل، وأنّ عليها أن تنجب ثلاثة أطفال على الأقل.

وضع اليد على بلدة عفرين

في آذار (مارس) 2018؛ اجتاحت تركيا كانتون عفرين الكردي السورية، ومنذ ذلك الحين، نفّذت تركيا عمليات تطهير عرقي في هذه المنطقة الواقعة شمال حلب؛ فقبل هذا الغزو كان يسكنها قرابة 300 ألف نسمة، 98٪ منهم أكراد، وبحسب إحصائيات الأمم المتحدة، فقد استضافت أيضاً 125 ألف نازح داخلي، معظمهم من الأكراد الفارين من قصف النظام السوري، من حلب على وجه الخصوص.

تستثمر تركيا كلّ الوسائل الممكنة لقمع المعارضين، المفترَضين أو الحقيقيين، لكنّ هذا العضو في منظمة حلف شمال الأطلسي لا يخضع لأية إجراءات عقابية من قِبل الاتحاد الأوروبي

ظلّ الكانتون بعيداً نسبياً عن الحرب، وخِصباً، وغنيّاً بالمياه والموارد الطبيعية، لكنّه ظلّ يتعرّض لهجمات منتظمة من قبل الميليشيات الإسلامية والجهادية السورية، وكان الكانتون يُدار من قبل إدارة محلية كردية منتخبة من قبل السكان، وتمّ ضمانُ أمنه من قبل ميليشيات الدفاع الذاتي التي تمّ تشكيلها من الشباب والفتيات.

احتلت المرأة مكانة بارزة في الهيئات السياسية والعسكرية في الكانتون، حيث أعطى التعليم مكانة كبيرة للغة الكردية التي قُمِعت في ظل ديكتاتورية الأسد.

رأى النظام التركي في استقلالَ هذه المنطقة الصغيرة "تهديداً وجودياً للدولة التركية"، فاستولى عليها بموافقة الروس، ومع ذلك: فالغربيون، رغم أنّهم حلفاء للأكراد السوريين في الحرب ضدّ تنظيم داعش، فقد أهملوا الأمر، واكتفوا ببعض التحذيرات الشفهية التي لا تحمِل أيّة عواقب ضدّ تركيا، ولم يبلغ أيُّ عضو في الأمم المتحدة مجلس الأمن بشأن هذا الانتهاك الصارخ للقانون الدولي.

في أعقاب هذا الغزو، في البداية، وفق أرقام الأمم المتحدة، اضطر 130 ألف كردي إلى الفرار إلى محافظة حلب، حيث أقاموا في مخيمات مؤقتة، وأدت سياسة الإرهاب ومصادرة الممتلكات والاعتقالات والخطف والتعذيب والنهب التي مارستها الميليشيات الإسلامية العربية والتركمانية تحت رعاية جيش الاحتلال التركي إلى هجرة 130 ألف كردي آخرين من السكان الأصليين، المُرَحّلين أصلاً، وقد وُضِعت منازلُهم وأراضيهم وأعمالهم تحت تصرف أفراد الميليشيات الذين لم يتردّد البنتاغون في تسميتهم بـ "حثالة أسوأ الأنواع"، وتصرّفِ عائلاتهم واللاجئين العرب من الغوطة وإدلب.

عُقِد مؤتمرٌ بمشاركة العديد من المنظمات غير الحكومية والشهود الميدانيين، في 30 كانون الثاني (يناير) 2021، في القامشلي، في روجافا (الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا)، وبحسب المعطيات التي قُدمت بشأن الوضع في الأراضي الكردية الواقعة تحت الاحتلال التركي، فقد وطّنت تركيا حوالي 400 ألف عربي وتركماني في كانتون عفرين، حيث لا يكاد الأكراد يمثلون الآن ربع السكان فيه، ويرتبط هذا الكانتون عملياً بمحافظة هاتاي (أنطاكيا السابقة، التي منحتها فرنسا لتركيا عام 1939 ).

اقرأ أيضاً: تركيا تستفز الأكراد بهذه الزيارة... تفاصيل

العَلَم التركي يرفرف فوق المباني، والمدارسُ تُدرِّس باللغتين العربية والتركية، والكهرباء وشبكات الهاتف موصولة بالشبكات الموجودة في تركيا، ويتم تعيين الأئمة وخطباء المساجد ودفْع رواتبهم من قِبل مديرية الشؤون الدينية (ديانت) في تركيا، كما أصبحت الليرة التركية عملة التجارة، واختفت النساء من الأماكن العامة؛ إذ يُطبّق رجال الميليشيات السورية بأجرٍ مدفوع من الجيش التركي أحكامَ الشريعة الإسلامية.

 الميليشيات الرئيسة التي تهيمن على المنطقة هي: "أحرار الشرقية"، وتتألف إلى حدّ كبير من عناصر سابقين في تنظيم داعش، أعادت القواتُ التركية تدريبَهم، نجد هنا عملية احتلال ومقدمة لعملية الضمّ النهائي.

22 من السدود المدمِّرة

وتضيف تركيا إلى هذه المصائب مصيبة أخرى، تحاول تصويرَها على أنّها أمر طبيعي، شمال سوريا تغذيه مياهُ نهر الفرات؛ فمن دون الأخذ بعين الاعتبار الجفاف الاستثنائي الذي يضرب هذه المنطقة، خفّضت الحكومة التركية التدفقات بفضل سلسلة من السدود، على الرغم من الاتفاقية الموقَّعة عام 1987 مع سوريا، والتي تنصّ على أنّ تركيا يجب أن تضمن لسوريا حداً أدنى للتدفق يبلغ 500 متر مكعب/ ثانية، فإنّ الحجم الحالي لا يزيد عن 200 متر مكعب/ ثانية.

وكما أشار إلى ذلك الباحث والجغرافي الفرنسي، جان فرانسوا بيروز؛ فقد "أنشأت تركيا استثمارات كبيرة للغاية، من أجل إنشاء شبكة واسعة من السدود في جنوب شرق البلاد، وتمثل هذه المشاريع إحدى خصائص السياسة الخارجية التركية التي لا تتردّد في استخدام كلّ الوسائل المتاحة لها لتأكيد مصالحها".

والحال أنّ هذه القيود تهدف إلى التأثير على ذلك الجزء من سوريا الذي تسيطر عليه قوات سوريا الديمقراطية، وهو تحالف عرقي يتكوّن في الغالب من الأكراد المصمّمين على معارضة سياسات أنقرة التوسعية، ومن الواضح أنّ الانخفاض في منسوب المياه (إلى 5 أمتار) قد تسبّبَ في حدوث حالةٍ كارثية للسكان، سواء من حيث الزراعة أو إنتاج الكهرباء.

اقرأ أيضاً: الكونغرس الأمريكي يصب غضبه على تركيا... ما علاقة قبرص؟

ففي تركيا نفسها، من المتوقع أن يؤدي مشروع جنوب شرق الأناضول (باللغة التركية، Güneydoğu Anadolu Projesi أو GAP) الذي يخطط لريّ  1,7 مليون هكتار من الأراضي القاحلة انطلاقاً من 22 سداً رئيساً تمّ بناؤها على مستجمعات المياه في نهري دجلة والفرات، إلى تقليل منسوبَ النهرين بـ 22  كيلومتراً مكعباً في السنة، ما يزال تقاسم مياه هذين النهرين مصدر نزاع بين تركيا وسوريا والعراق.

انتقد العديد من المحللين مشروع جنوب شرق الأناضول "GAP"؛ لآثاره الكارثية على البيئة، والمدمّرة للتراث التاريخي، والصادِمة للسكان، فعند اكتماله ستؤدي الحواجز الـ 22 إلى نزوح ما يُقدَّر بنحو 350 ألف شخص.

بعد الإشادة بالفوائد التي سيَجلِبها تحقيقُ هذا المشروع، ما لبثت أقوال السلطات أن تغيرت بمرور الوقت، هذا ما يُذكِّر به الباحثُ والمتخصص في العالم الكردي، إميل بوفييه: "الخطابات المتعلقة بتحقيق "GAP" (مشروع جنوب شرق الأناضول) واستخداماته المستقبلية سرعان ما أصبحت مُطعَّمةً بشكل تدريجي، بجانبٍ أمني بارز، وهكذا أصبح "GAP"، أداة رسمية لمكافحة التمرد ضد حزب العمال الكردستاني والمتعاطفين معه، لقد تمحور استخدام مشروع جنوب شرق الأناضول "GAP" كسلاح لمكافحة التمرد حول ثلاثة محاور رئيسة: نزوح السكان، والتحول الجغرافي، والتدمير الثقافي".

اقرأ أيضاً: هل تبدأ أمريكا في محاسبة تركيا في ملف حقوق الإنسان؟ ما علاقة الكونغرس؟

لقد تم التحوّل من تعزيز الرفاه العام للجميع إلى الإقصاء التام للسكان المحليين، في العشرينيات من القرن الماضي، وباحتقار شديد، أطلق مصطفى كمال أتاتورك على سكان هذه المنطقة اسم "أكراد الصحراء"، وقريباً، بفضل مشروع جنوب شرق الأناضول "GAP"، لن تبقى هناك صحراء أو أكراد.

كلّ الوسائل الممكنة لقمع المعارضين

تستثمر تركيا كلّ الوسائل الممكنة لقمع هؤلاء المعارضين، المفترَضين أو الحقيقيين، لكنّ هذا العضو في منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) لا يخضع لأية إجراءات عقابية من قِبل الاتحاد الأوروبي.

في قمة المنظمة في بروكسل، في 14 تموز (يوليو)، ذكّر رجب طيب أردوغان جو بايدن، بأنّه لن يغيّر موقفه بشأن نظام الدفاع الصاروخي أرض-جو الروسي "S-400" الذي حصل عليه من الروس بشكل من الأشكال. هذا التصريح الاستفزازي الذي يعرقل التماسك الفني للتنظيم العسكري لم يمنع الرئيس الأمريكي، خلال مؤتمره الصحفي، من القول: "سنُحرز تقدماً حقيقياً مع تركيا والولايات المتحدة".

مصدر الترجمة عن الفرنسية:

orientxxi.info/magazine

الصفحة الرئيسية