تحقيق: طالبان تسيطر على 70% من أفغانستان ونفوذ داعش يتسع

تحقيق: طالبان تسيطر على 70% من أفغانستان ونفوذ داعش يتسع

مشاهدة

01/02/2018

تنشط حركة طالبان، التي أنفقت قوى دولية، بقيادة الولايات المتحدة، مليارات الدولارات لهزيمتها، في 70% من أفغانستان الآن.

15 مليون شخص يعيشون في مناطق تسيطر عليها حركة طالبان

ويظهر التحقيق، الذي أجرته "بي بي سي"، والذي استغرق إعداده شهوراً، وغطى أنحاء البلاد، كيفية ارتفاع مساحة المناطق التي تهدّدها طالبان، أو تسيطر عليها، وذلك منذ خروج القوات الأجنبية المقاتلة منها، عام 2014.

واستندت الشبكة إلى شهادة أكثر من 1200 مصدر محلي، في جميع أقاليم أفغانستان، البالغ عددهم 399 إقليماً، لتقديم صورة شاملة عن جميع الهجمات خلال تلك الفترة.

وتظهر نتائج الدارسة؛ أنّ قرابة 15 مليون شخص؛ أي ما يعادل نصف السكان، يعيشون في مناطق، إما تسيطر عليها حركة طالبان، أو يتمتع فيها مسلحو الحركة بحضور نشط، ويكثّفون هجماتهم بصورة منتظمة.

طالبان تسيطر الآن سيطرة كاملة على 14 إقليماً وتتمتع بحضور نشط وفعلي في 263 إقليماً

ويتّضح جلياً، المدى الذي بلغته الحركة، خارج معقلها التقليدي في الجنوب، إلى المناطق الشرقية والغربية والشمالية. ومن بين المناطق التي سقطت في أيدي طالبان، منذ عام 2014، في محافظة هلمند: سنجين، وموسى قلعة، وناد علي، التي خاضت فيها القوات الأجنبية قتالاً مستميتاً، لإعادتها إلى سيطرة الحكومة الأفغانية، بعد أن أطاحت القوات الأجنبية، بقيادة الولايات المتحدة، بنظام الحركة عام 2001، وقتل أكثر من 450 من القوات البريطانية، في هلمند، في الفترة من 2001 إلى 2014.

ويظهر التحقيق أنّ طالبان تسيطر، الآن، على 14 إقليماً (تشكل 4% من إجمالي مساحة البلاد)، وتتمتّع بحضور نشط وفعلي، في 263 إقليماً آخر (يشكّلون 66% من إجمالي مساحة البلاد)، وهو ما يشير إلى زيادة كبيرة عن تقريرات سابقة لحجم نفوذ طالبان.

وفي المناطق التي تمّ تحديدها بأنّها تشهد وجوداً نشطاً وعلنياً لطالبان، يشنّ المسلّحون هجمات متكررة ضدّ مواقع الحكومة الأفغانية، وتتراوح تلك الهجمات بين هجمات جماعية، منظمة وكبيرة، على القواعد العسكرية، وأخرى فردية ومتفرقة، وكمائن ضدّ المواكب العسكرية، ونقاط التفتيش التابعة للشرطة.

مناطق سيطرة طالبان شهدت ارتفاعاً كبيراً في الضرائب، حيث يجبَر المزارعون والشركات المحلية وحافلات البضائع على دفع الضرائب

وخلال فترة البحث، توصّل التحقيق إلى أنّ 122 إقليماً (تمثّل نحو 30% من مساحة البلاد) لا يشهد حضوراً لحركة طالبان. وتصنَّف هذه المناطق، على أنّها تقع تحت سيطرة الحكومة الكاملة، لكنّ هذا لا يعني أنّها خالية من العنف والهجمات.

وكشفت نتائج التحقيق أدلة بشأن ارتفاع كبير في الضرائب، التي تفرضها طالبان في أنحاء البلاد؛ ففي المناطق التي تشهد حضوراً علنياً لطالبان، يُجبر المسلحون المزارعين والشركات المحلية، وحتى حافلات البضائع، على دفع الضرائب.

أما في ما يتعلق بتنظيم داعش؛ فيشير التحقيق إلى أنّ تنظيم داعش بات أكثر نشاطاً في أفغانستان من أي وقت مضى، رغم أنّه أقلّ قوة بكثير من حركة طالبان.

تنظيم داعش أصبح أكثر نشاطاً في أفغانستان من أي وقت مضى ويتواجد مقاتلوه في 30 منطقة

وبينما أظهر تنظيم داعش قدرته على استهداف أماكن في العاصمة كابل، إلّا أنّ نفوذه محدود في معقلٍ صغير نسبياً، في المنطقة الواقعة على الحدود مع باكستان، في ولاية ننكرهار الشرقية.

وقال سكان ومسؤولون محليون، إنّ تنظيم داعش الآن، يتواجد في 30 منطقة، وليس فقط في الشرق، لكنّه حاضر في مناطق، مثل؛ خان أباد، وكوهستانات في الشمال.

ويحارب التنظيم الجيش الأفغاني، وكذلك حركة طالبان، من أجل السيطرة على مزيد من الأراضي.

ولا يسيطر تنظيم داعش، فعلياً، على إقليم معيّن سيطرة كاملة، ومع ذلك، نجح مسلحوه في الاستيلاء على أجزاء من منطقة "دارزاب" الشمالية، ما أدّى إلى نزوح مئات السكان عن منازلهم.

 

الصفحة الرئيسية