
لا يُعدّ الدين، في منظور العلوم السياسية، مكوّناً بنيوياً في هيكل الدولة الحديثة؛ وهذا التقرير لا يمسّ مكانة الدين الاعتبارية، بل يستهدف ضبط المفاهيم وتفكيك بنية الدولة وفق معايير العلم السياسي، تحاشياً لخلط العناصر الجوهرية بالمتغيرات العارضة. وضمن هذا السياق، ينبغي قراءة مصطلح "الدولة الدينية" بوصفه توصيفاً مجازياً لا علمياً؛ فهو لا يعكس هيكلاً مؤسسياً موضوعياً، بل يشير إلى نمط من شرعية النظام السياسي الذي يتكئ على مرجعية دينية لاستمداد سلطته.
وكما يلجأ الخطاب إلى المجاز لتشخيص الظواهر الطبيعية، كقولنا "طبيعة متوحشة" في وصف القسوة المناخية، فإنّ وصف الدولة بـ "الدينية" يمثل إضفاء لغطاء إيديولوجي على مفهوم سياسي محايد. وعلى المنوال نفسه يندرج وصف الممارسات العنيفة المنسوبة إلى أتباع عقيدة ما بـ "السلوك المتوحش"؛ إذ لا يحيل هذا التعبير إلى جوهر الدين أو نصوصه، بل يصف واقع الممارسة العنفية التي تحاكي في وحشيتها السلوك الفطري للكائنات الحية. وبذلك يظل استخدام هذه الأوصاف حبيس البلاغة التوصيفية، بعيداً عن صرامة التحليل العلمي للمفاهيم السياسية.
يحضر مفهوم "الدولة" في العلوم السياسية باعتباره توصيفاً لبنية مؤسسية وهيكلية، تحتل موقعاً محدداً في المجتمع، تحديداً فوق البنية المجتمعية الكليّة، بهدف إدارتها وتنظيم شؤونها. وفي المقابل يعرف "الدين" سوسيولوجياً بأنّه نظام رمزي وممارساتي يرتكز على تمييز حدي ومطلق بين "المقدّس" (المتعالي، والممنوع، والمخصوص بالتبجيل)، و"المدنس" (الدنيوي، والمبتذل، والمتاح للتعامل اليومي). وعليه، يمكن مقاربة الدين كإيديولوجيا، شأنه شأن القومية أو الليبرالية؛ إذ يندرج ضمن الطيف الواسع للإيديولوجيات المكونة للتشكيلات الاجتماعية، لا ضمن البنية المؤسسية الصلبة للدولة. إنّ تحليل حضور الدين في سياق الدولة الحديثة يستوجب تفكيكاً دقيقاً بين "البنية القانونية المؤسسية" و"الفضاء الإيديولوجي"؛ فبينما تستند الدولة ككيان قانوني إلى أركان مؤسسية محددة، يظل الدين قوة فاعلة تشكل الوعي وتمنح الشرعية. ومن اللافت أنّ المدرستين الليبرالية والماركسية ـ على اختلاف منطلقاتهما ـ تتقاطعان في رفض اعتبار الدين كمكوّن بنائي أو مؤسسي أصيل في بنية الدولة.
الدولة والدين في المنظور الليبرالي
أجمعت النظريات السياسية المعاصرة على هذا التحديد الوظيفي للدين، وفي هذا السياق التحليلي تبرز "الليبرالية السياسية" التي صاغها جون رولز كأكثر النسخ هيمنة وتأثيراً في الأكاديميات الغربية (لا سيّما الأنجلو- أمريكية). لقد تجاوزت أطروحة رولز "الليبرالية الكلاسيكية" و"النفعية" لتصبح المرجعية الأساسية في كليات الحقوق والعلوم السياسية، حيث تنظر إلى الدولة كإطار محايد. وتنطلق هذه الرؤية من الإقرار بواقع التعددية المقبولة في المجتمعات الحديثة؛ فبسبب التنوع الهائل في العقائد الدينية والفلسفية، لا يجوز للدولة أن تتبنّى عقيدة شاملة واحدة، سواء كانت دينية أو علمانية صلبة، بل تنحصر وظيفتها في توفير إطار قانوني ومؤسسي يتيح للأفراد متابعة تصوراتهم الخاصة عن "الحياة الطيبة"، شريطة الالتزام بمبادئ سياسية جامعة كالعدالة والمساواة. وبموجب مفهوم "العقل العام"، يمتنع المسؤولون والمواطنون، عند صياغة الدستور أو الحقوق الأساسية، عن الاستناد إلى نصوص دينية أو فلسفية خاصة، ويستعاض عنها بحجج عقلانية يمكن لأيّ مواطن قبولها بغضّ النظر عن خلفيته الإيديولوجية. إنّها المحاولة الفلسفية الليبرالية للإجابة على معضلة العيش المشترك في مجتمعات منقسمة، عبر شرعنة "دولة الرفاه" مع صون الحريات الفردية المطلقة.
على الرغم من التباين الجذري في المنطلقات الفلسفية والسياسية بين الليبرالية والماركسية، إلا أنّ المدرستين تتقاطعان عند نقطة جوهرية تتعلق بتعريف "الدولة الحديثة"؛ حيث أجمعتا على استبعاد الدين من اعتباره مكوناً بنائيّاً أو مؤسسيّاً أصيلاً في هيكل الدولة. فبينما تقترح الليبرالية السياسية، باعتبارها إطاراً محايداً لإدارة التعددية، أنّ الدولة كيان وظيفي تنظيمي يترفع عن تبنّي أيّ عقيدة شاملة، وتراها الماركسية "بنية فوقية" تعيد إنتاج علاقات القوة والإنتاج، تظل النظرة للدين في كلا السياقين ثابتة؛ إذ يصنف الدين بوصفه "إيديولوجيا" أو منظومة وعي اعتقادي. وبهذا التوصيف يتم قصر دور الدين على الفضاء الاجتماعي والوجداني للمواطنين، واعتباره قوة فاعلة في تشكيل الوعي الفردي والجمعي أو منح الشرعية للنظم السياسية، دون أن يمتلك شرعية الاندماج في الأركان المؤسسية أو البنيوية للدولة الحديثة. إنّ هذا التوافق الضمني بين الليبرالية والماركسية يكشف عن مركزية "العلمانية البنيوية" في الفكر السياسي الحديث التي تفصل، بموجب تعريفها المؤسسي، بين فضاء السلطة وفضاء المعتقد.
الماركسية وتحولات الأجهزة الإيديولوجية: من سلطة الكنيسة إلى هيمنة المدرسة
من منظور ماركسي، يرى الفيلسوف الفرنسي لويس ألتوسير أنّ استمرارية الدولة الرأسمالية لا تتحقق بـ "القمع" وحده، بل عبر استراتيجية "الأجهزة الإيديولوجية" التي تعمل بدهاء يتجاوز سطوة الهراوات. فبينما يضمن الجهاز القمعي (الجيش، الشرطة، السجون) النظام بالقوة المادية، تتولى الأجهزة الإيديولوجية (المدرسة، الأسرة، الإعلام، المؤسسات الدينية، القانون) مهمة تشكيل الوعي وشرعنة النظام القائم، ليغدو التفاوت الطبقي في نظر الأفراد "طبيعياً" أو "بديهياً". ويكمن جوهر أطروحة ألتوسير في ترتيب هذه المؤسسات حسب أهميتها التاريخية؛ ففي الوقت الذي كانت فيه "الكنيسة" هي الجهاز الإيديولوجي المهيمن في العصور الوسطى، انتقلت هذه القيادة في الدولة الرأسمالية الحديثة إلى "المدرسة"، إذ تستقطب المنظومة التعليمية الأطفال في سن مبكرة، لتقوم بتلقينهم مهارات تقنية مغلفة بقيم الانضباط، واحترام السلطة، والقبول بالتراتبية الاجتماعية. وبذلك تعيد المدرسة إنتاج القوى العاملة وتوزيع الأدوار؛ فتخرج "العامل المطيع" في كفة، و"القيادي الإداري" في الكفة الأخرى. ورغم تأثر ألتوسير بمناخات الفكر التنويري التي تنبأت بتهميش الدين بوصفه بقايا لمرحلة ما قبل رأسمالية، إلا أنّ الواقع المعاصر يفرض تساؤلات مغايرة. ففي كثير من المجتمعات الحديثة لم يختفِ الدين كجهاز إيديولوجي، بل أعاد إنتاج نفسه عبر تحالفات مع المدرسة، أو عبر اختراق المؤسسات الإعلامية الحديثة، ممّا يثبت أنّ التجاوز الذي بشرت به الحداثة لم يكن قطعياً، بل اتخذ أشكالاً من التكيف والاندماج داخل البنى الإيديولوجية المعاصرة.
بناء على ما تقدم، يمكن القول إنّ معظم النظريات السياسية قد استبعدت الدين من قائمة "العناصر التكوينية" المادية للدولة؛ فهو لا يُعدّ ركناً مادياً لقيامها، طالما أنّ الدولة الحديثة تتأسس على "المواطنة" كضابط قانوني عابر للمعتقدات. ومن منظور البنية الوظيفية تعمل مؤسسات الدولة السيادية (كالجيش، والقضاء، والبيروقراطية) وفق قواعد وضعية وتقنية صلبة، ممّا يجعل الدين عنصراً غير بنيوي في آليات التشغيل اليومي للدولة، سواء نظر إليه من زاوية الوظيفة أو البنية أو المعنى التقني. ومع ذلك يبرز الدين في المقابل كقوة دافعة للتلاحم من منظور سوسيولوجي؛ إذ يعمل كـ "نسيج اجتماعي" يربط الأفراد عبر طقوس مشتركة ومنظومة قيمية أخلاقية، وهو ما يسهم في تشكيل هوية جمعية تتسامى فوق المصالح الفردية الضيقة. وفي هذا السياق يتحدد الدين فلسفياً كمنظومة "تفسيرية" للوجود، وسوسيولوجياً كإطار معرفي يقدّم للأفراد والمجتمعات إجابات ناجزة عن "أسئلة الوجود الكبرى" (كالموت، والمعاناة، والغاية من الحياة)؛ فهو يمثل نموذجاً للحياة يفسر الواقع، ونموذجاً للعمل يوجه سلوك الإنسان داخل هذا الواقع.
إنّ هذا الدور الوظيفي للدين كنسيج اجتماعي ومفسر للوجود، يستلزم بالضرورة فحصاً دقيقاً لاستخداماته المتعددة، والمساحة الممنوحة له داخل "الأجهزة الإيديولوجية" للدولة. ويتطلب ذلك دراسة مزدوجة المسارات؛ الأولى "بنيوية/مؤسسية"؛ تبحث في وضعية المؤسسات الدينية الرسمية وطبيعة الأدوار المنوطة بها، والثانية "إجرائية/ديناميكية"؛ تتقصى آليات توظيف الأنظمة لهذه المؤسسات، أو حتى استدعاء أنماط تدينية من خارج الأطر الرسمية لتعزيز تصورات سياسية بعينها، لا سيّما في لحظات الأزمات الوجودية للدولة.
إنّ عملية نقل الممارسات التدينية "الهامشية إلى الحيز المؤسسي، سواء تم ذلك بشكل معلن أو عبر قنوات مستترة، تهدف بالأساس إلى استثمار رأس المال الرمزي للدين في خلق شرعية سياسية إيديولوجية. وبمعنى أدق؛ يتحول الدين هنا إلى الأداة المركزية التي تضفي طابع القداسة على النظام الاجتماعي؛ فهي تعمل على تحويل القيم البشرية والظروف التاريخية العابرة إلى "حقيقة مطلقة" متعالية وغير قابلة للنقاش، ممّا يمنح البناء المجتمعي استقراره الأخلاقي الصلب، ويمنح الفرد، في آنٍ واحدٍ، شعوراً عميقاً بالانتماء والاتصال بالمعنى الكلي.
الدين في قلب السلطة: جدلية الشرعية والوظيفة الإيديولوجية
على الرغم من تأكيدنا أنّ الأدبيات السياسية الحديثة تضع الدين نظريّاً خارج "المكونات المادية" الصلبة لهياكل الدولة، إلا أنّ الواقع التاريخي والاجتماعي يكشف عن حضور طاغٍ له داخل بنيتها الإيديولوجية؛ إذ يظل الدين خزاناً لا ينضب للشرعية، ومنطلقاً للقيم الأخلاقية الكبرى التي تستند إليها الدولة في صياغة هويتها. إنّ الدين هنا يعمل كأداة فاعلة لتعريف "الأنا" الجماعية، والوسيلة التي تتقاطع فيها العقيدة مع طموحات السلطة لإنتاج هوية وطنية ممتزجة، تضمن للجهاز الحاكم قبولاً شعبياً واسع النطاق.
وتتجسد هذه العلاقة في ثلاثة أنماط متباينة في تعاملها مع الحيز العام:
1ـ النمط الثيوقراطي: حيث لا تجد الدولة حرجاً في إعلان التطابق التام بين النص الديني والقرار السياسي، ليغدو الدين دستوراً مباشراً وحيداً ناظماً لشؤون الحكم.
2ـ النمط العلماني: الذي يسعى إلى تحييد الدين عن المجال العام، إلا أنّه يجد نفسه في حالة تصادم مستمر مع إيديولوجيا المجتمع التي تأبى التخلي عن الدين كموجه أصيل للسلوك الفردي والجمعي.
3ـ النمط التوفيقي (النموذج العربي): الذي يقف في منطقة وسطى؛ إذ تتبنّى فيه الدولة هيكلاً إدارياً مدنياً، لكنّها تدمج الدين في صلب المرجعية التشريعية أو الهوية الوطنية، في محاولة للجمع بين متطلبات الحداثة وإرث التقاليد.
إنّ هذه الأنماط، باستثناء النموذج العلماني الصرف، تتجاوز في ممارساتها التصور العلمي للدولة الحديثة. فإدماج الدين في صلب الدستور والمنظومة التشريعية يكشف عن نفعية سياسية تمارسها النخب الحاكمة؛ حيث تحوّل الدين إلى أداة براغماتية استراتيجية. ومن خلال سعي القائمين على أمر الدولة إلى صهر الهوية الدينية في المشروع السياسي، فإنّهم لا يبتغون التدين لذاته، بل يسعون إلى احتواء الكتلة الشعبية وتوظيف العاطفة الدينية كآليّة لترسيخ الولاء وتثبيت أركان السلطة.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/XMsJz2mlV2MDbTTHM-39C6F3OV5Xionb6T4ZiiSqQXOkzXXicSM-k6qXiTi2tksDGRgl1W2PjuBaOYtyZttipkPCoCylc2lXAyTvS3dN1BQGcu5bNj8D16aJ1KhnQ7VPXo4Gdzc9uBozhFFaye9TiNygPvpaF3-9OwOD1H_rn4YMdPbuaEZux6kcf4NsimTJ_0.jpg.webp?itok=h1lHdffV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D9%83%D9%88_5_0.jpg.webp?itok=VTX-xcZG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Anasaltikriti.jpg.webp?itok=IQeqbbI2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1_2_2_0.jpg.webp?itok=qqnlsSE8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_6_0_0.jpg.webp?itok=5xBHwzOz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/gVzdl2uVJ-yYJ5YhptNRIP9h19mku-ry0iY9zBsS61mTENsoUJCUDZ7IelA_6jeeklJjdOffwluzL0o8awDujBzr4F4_JnqoFpLQu3rD94ikkjpYTPkMeX9cjYPpq24eEJFhW9cs0mW3J6531Vmjozt5hX-icMJChobgb7E35I_HAien9iDZH8_WgG_vJsLn.jpg.webp?itok=11mi8v6r)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5yU73-8ndXvkixaA3c0ONZeCbnxvmHeu7SphNKVHarvQkdEytdegUPDV9Je2USEGtGAR59JOT2JMxLV69dJ19nai0rtIFqUVQlari8I-M2baG-mLDrHhEtrk93ianT5bxQA2nGCpYJpPtYQ5WOtj066UX6lV74wZYrUUC8hUZmXzhZFdTbLqAkjKWIBrD729.jpg.webp?itok=6S0OKVWK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/4_132_0_0.jpg.webp?itok=5ZsfnmFb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/uOAZO93HrNAmgl6fQmjuFFg7IVwAXElbOPGfF1S38cRNtXzaCXRiH9qh88-Jbv0UeJMutwYKO3j12gd7ut_Q_dY8ShDpMKItMRrhAsWwaR8y03NEqE6kXVPWo9mqZ_r2_RG5fKqlM8qyTQSEJsOn72DOSbfA3bI34bVougz742Q5mE3UivTRU8ix-d-CCzG4.jpg.webp?itok=gnCOG0LF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%88%D9%8A%D8%A9_1_0.jpg.webp?itok=qCize2ZA)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_117_1.jpg.webp?itok=jVAkyp0D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9%20%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A_0.jpg.webp?itok=jEJJb5LN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%B4_1_0_0_0_1_0_0_0_0_0_0_3_0_0_0.jpg.webp?itok=hf_LUJ34)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%B4_1_0_0_0_1_0_0_0_0_0_0_2_0_1_2_0.jpg.webp?itok=AdELn6Tb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/h4gLAS1JQJlPM0hotw-QRSXjZAexc3cnXhxBGVAk1Mu9I-KYkzRf8fdCm_PgG62M3ipAt3VXinMQQf7WA0aHuTLNwwo6KPpYp8YRa5BqXYWIqiVo5itGOWB366xMGp4huRj86Ql1OInMe6NRNJCkOFpaTYJYMUK49GDLqR3RGt06KnLoYik1zRS8w6xglU2t%20%281%29.jpg.webp?itok=J97BjbeZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%867_2_0_0_0.jpg.webp?itok=N5QmyRc4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=wWhYK1E0)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%86%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1_0.jpg.webp?itok=GlM2AIN3)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/CoGHKdHI0A1hPADsf1xvDHVYJqUe203-L3Pi6M4DItYuTY-LBYbdxBlWhxyVw5eFpyA77EhAFTia-ZJfwN_pPc-dT2jAvVSmof1AU4jW-RzbK6tUu3zl53R8QNE4uB11Ku6-xRExeteqGE4nrU0FKMjgD-qSsmdO2ta_bQ1psS94XeIDmHXni2TQvZ9guYV4.jpg.webp?itok=d3qSl9vR)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

