بعد قصف قاعدة الوطية... كيف ستتعامل تركيا والوفاق مع المستجدات؟

بعد قصف قاعدة الوطية... كيف ستتعامل تركيا والوفاق مع المستجدات؟

مشاهدة

06/07/2020

غيّرت الضربة الجوية التي استهدفت قاعدة الوطية أمس، وسبّبت الكثير من الخسائر المادية والبشرية بين القوات التركية ومرتزقة أردوغان، النتائج على أرض الواقع، ودفعت ميليشيات الوفاق المسنودة من القوات التركية إلى تبديل استراتيجيتها، حفاظاً على أرواح عناصرها الذين بدا عليهم الخوف والهلع.

وفي هذا الصدد، أفادت مصادر محلية نقلت عنها شبكة العربية، أنّ أعداداً كبيرة من القوات التركية ومرتزقة أردوغان غادرت القاعدة الجوية الواقعة على مسافة 140 كلم جنوب غرب طرابلس، بعد كشف الجيش الليبي أنّه سينفذ ضربات جوية مماثلة على القاعدة العسكرية في القريب العاجل، وفق تصريحات مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الوطني الليبي العميد خالد المحجوب.

وتابع: "نحن في حرب حقيقية مع تركيا التي لديها أطماع نفطية في ليبيا".

مصادر محلية تؤكد أنّ عدداً كبيراً من القوات التركية ومرتزقة أردوغان غادروا قاعدة الوطية الجوية

وكشف المحجوب أنه تمّ قصف رادارات ومنظومات دفاع تركية في الوطية، مضيفاً أنّ الغارات استهدفت أيضاً رتلاً عسكرياً كان في طريقه إلى منطقة الهلال النفطي، مؤكداً أن خسائر تركيا في المعدّات العسكرية كانت كبيرة.

ولفت إلى أنّ ضربة قاعدة الوطية كانت موجعة لتركيا، بعد أن قصفت القاعدة بـ 9 غارات.

وأشار المحجوب إلى أنّ المصابين الأتراك نقلوا في طائرات إلى طرابلس، كما تم نقل آخرين إلى تركيا.

وتابع: "لا يمكن للرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن يكسب من المغامرة العسكرية في ليبيا".

ونقلت وسائل إعلام ليبية عن مصدر مسؤول بالجيش الوطني قوله: إنّ ضربات جوية استهدفت رادارات ومنظومات دفاع جوي من طراز "هوك" ومنظومة "كورال" للتشويش أنهت القوات التركية تركيبها حديثاً.

ووفق مراقبين، تسعى أنقرة لنشر طائرات مسيّرة ومنظومات دفاع جوي تركية في الوطية، ويمكن للقوات المتواجدة فيها تنفيذ طلعات جوية منها على محاور الاشتباكات، حيث توفر غطاءً جوياً للقوات المتواجدة على الأرض.

وتُعدّ قاعدة الوطية الجوية ذات مكانة استراتيجية في مسار الصراع بالمنطقة الغربية، وهي تبعد عن الحدود التونسية 72 كيلومتراً، وعن مطار طرابلس الدولي 75 كيلومتراً.  

المحجوب: الغارات استهدفت رادارات ومنظومات دفاع تركية، ورتلاً عسكرياً كان في طريقه لمنطقة الهلال النفطي

هذا، وأكّد مسؤول تركي رفيع المستوى، طلب عدم ذكر اسمه، حصول القصف ووقوع خسائر ماديّة، لكن دون أن يشير إلى وقوع إصابات.

وعلى الرغم من أن بلاده تستمرّ في نقل المرتزقة والأسلحة، بحسب ما أكّدت تقارير عدّة، اعتبر المسؤول التركي، بحسب ما نقلت وكالة "فرانس برس"، أنّ "هذا الهجوم على الوطية يوضح أنه طالما استمرّ دعم قائد الجيش خليفة حفتر من قبل بعض الجهات الدولية، فإنّ عدم الاستقرار سيزداد في ليبيا".

وكانت فصائل وميليشيات حكومة الوفاق المدعومة من أنقرة استعادت قاعدة "الوطية" الجوية الاستراتيجية في أيار (مايو) الماضي، بعد محاصرتها لشهرين واستهدافها بغارات جوية كثيفة.

الصفحة الرئيسية