بعد قرار ترامب..هل بدأت عزلة الإخوان الدولية؟

بعد قرار ترامب..هل بدأت عزلة الإخوان الدولية؟

بعد قرار ترامب..هل بدأت عزلة الإخوان الدولية؟


26/11/2025

شهم محمد

وقع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أمراً تنفيذياً لإتخاذ إجراءات لتصنيف فروع لجماعة الإخوان المسلمين، منظمات إرهابية أجنبية، تمهيداً لفرض عقوبات قانونية ومالية عليها، خاصةً في لبنان، ومصر، والأردن. 

وأوضح البيت الأبيض أن الأمر التنفيذي يوجّه وزير الخارجية ووزير الخزانة بإعداد تقرير عن إمكانية تصنيف أي من هذه الفروع، مع التزامهما بتطبيق أي تصنيفات خلال 45 يوماً بعد صدور التقرير. وأشار البيان إلى أن ترامب يسعى لمواجهة شبكة الإخوان العابرة للحدود التي "تغذي الإرهاب، وحملات زعزعة الاستقرار المناهضة للمصالح الأمريكية وحلفائها، في الشرق الأوسط". 

وتزامن القرار مع تصاعد التوتر بعد هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر(تشرين الأول) 2023، ومشاركة الجناح العسكري لفرع الإخوان في لبنان، في عمليات مع حماس وحزب الله وفصائل فلسطينية، ضد أهداف مدنية وعسكرية داخل إسرائيل.

ويعتبر القرار نقطة تحول محتملة في سياسة الولايات المتحدة مع الإخوان، إذ لن يقتصر على العقوبات المالية والقانونية، بل يمتد ليشمل متابعة أنشطة التنظيم الإرهابي عبر الحدود، وملاحقة أعضائه، والمؤسسات الداعمة له.

ويرى الخبراء أن الخطوة لن تضغط على الأردن ومصر بعد أن اتخذتا إجراءات مبكرة ضد التنظيم، ساهمت في تحجيم عدد أتباعه ومنعه من النشاط، لكنهم رأوا أن الخطوة ستعقد المشهد في لبنان الغارق بين التنظيمات المسلحة.

 واعتبر المحلل السياسي عامر ملحم، أن هذه الخطوة تعكس "تصعيداً دبلوماسياً من واشنطن ضد جماعة الإخوان، بعد سنوات من المواقف المتساهلة مع نشاطاتها في المنطقة".  وأضاف ملحم لـ24 أن "الأمر إذا أقرّ، لن يكون مجرد إجراء رمزي، بل ستترتب عليه آثار ملموسة. فالجماعة ستواجه صعوبات في تمويل أنشطتها، كما أن الدول التي تتعاون معها، قد تتعرض لضغوط أمريكية للحد من تأثيرها". وتتابع ملحم أن القرار الأمريكي قد يشجّع دولاً أوروبية على خطوات مماثلة، في ظل "مؤشرات قوية على أن دولاً مثل ألمانيا، وفرنسا تتابع عن كثب التحركات الأمريكية، وقد تتخذ تدابير مشابهة لمنع استغلال الجمعيات الموالية للإخوان لأغراض غير قانونية، بما في ذلك غسل الأموال، أو دعم النشاطات المتطرفة".

ومن جهته، رأى  المحلل حسن الخالدي أن في الخطوة بعد سياسي داخلي أيضاً، قائلاً إن "ترامب يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى استعادة جزء من شعبيته بين القاعدة السياسية المحافظة في الولايات المتحدة، التي تعتبر الإخوان، تهديداً للأمن الإقليمي والدولي" كما أن "هذه الخطوة تعكس حرص الإدارة على محاصرة المشاريع الدينية العابرة للحدود التي تتجاوز السيطرة الوطنية للدول".

ويشير الخالدي إلى أن "إدراج فروع الجماعة على قائمة الإرهاب سيؤثر على قدرة الإخوان على أنشطتهم في التعليم والمشاريع الخيرية في الخارج، خاصةً في أوروبا وأمريكا الشمالية، حيث كانت الجماعة تستخدم بعض المؤسسات منافذ للتمويل، والنفوذ السياسي". كما يرى أن الخطوة ستضع الإخوان أمام عزلة دولية متزايدة مع صعوبة الحصول على مصادر التمويل، والدعم السياسي.

موقع 24




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية