بريطانيا: ضغوط لتصنيف جماعة الإخوان "منظمة إرهابية" أسوة بواشنطن

بريطانيا: ضغوط لتصنيف جماعة الإخوان "منظمة إرهابية" أسوة بواشنطن

بريطانيا: ضغوط لتصنيف جماعة الإخوان "منظمة إرهابية" أسوة بواشنطن


06/01/2026

 

شهدت أروقة مجلس اللوردات البريطاني أمس نقاشات حامية أعادت ملف جماعة الإخوان المسلمين إلى واجهة الجدل السياسي في المملكة المتحدة. 

 

ووفق (العين الإخبارية)، تركزت المداولات حول إمكانية سير لندن على خُطا واشنطن في تصنيف فروع الجماعة منظمات إرهابية، خاصة بعد الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً، والذي وضع الجماعة تحت مجهر العقوبات الدولية.

 

وتأتي هذه التحركات البرلمانية لتعكس حالة من القلق المتصاعد لدى دوائر صنع القرار في لندن تجاه الأنشطة العابرة للحدود التي تمارسها التنظيمات المرتبطة بالإسلام السياسي، وسط مطالبات بضرورة مواءمة الموقف البريطاني مع الحلفاء الأوروبيين والأمريكيين الذين بدؤوا باتخاذ إجراءات أكثر صرامة.

وافتتح عضو مجلس اللوردات عن حزب المحافظين، دين آرون غودسون، باب النقاش بمساءلة مباشرة للحكومة حول تقييمها لوثيقة البيت الأبيض الصادرة في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي بشأن "إرهاب الإخوان". 

 

وتساءل غودسون عن الأسباب التي تجعل بريطانيا تكتفي بموقف المراقب، بينما أصدرت دول مثل فرنسا وألمانيا تقارير استخباراتية وأمنية تُحذر من حجم التهديد الذي تمثله الجماعة على السلم المجتمعي.

 

وأوضح غودسون أنّ المسألة لم تعد تتعلق بتقارير أمنية فحسب، بل هي "قضية سياسية بامتياز" ترتبط بأجندات طائفية تسعى لتقويض الاستقرار، مشيراً إلى أنّ الحلفاء في واشنطن وباريس وبرلين قدّموا تحليلات وافية لحجم الخطر، وهو ما يجعل لندن تبدو في موقف "شاذ" إذا لم تحسم موقفها القانوني تجاه التنظيم الدولي.

 

في المقابل، حاول وزير الدولة بوزارة الداخلية، هانسون أوف فلينت (من حزب العمال)، تهدئة المخاوف البرلمانية، مؤكداً أنّ الحكومة لا تتعامل بتراخٍ مع هذا الملف. 

 

وأشار فلينت إلى أنّ تقرير الإدارة الأمريكية ما يزال قيد الدراسة المعمقة، وأنّ مسألة التصنيف القانوني تخضع لمراجعة دورية تأخذ في الاعتبار المصلحة الوطنية البريطانية والتنسيق مع الشركاء الدوليين.

 

وشدد الوزير على أنّ المملكة المتحدة تمتلك ترسانة من الصلاحيات القانونية لمواجهة التطرف، بدءاً من قوانين التحريض والنظام العام، وصولاً إلى الرقابة الصارمة على الجمعيات الخيرية والمؤسسات التعليمية التي قد تُستخدم كواجهات لنشر أفكار متطرفة، مؤكداً أنّ هيئة الجمعيات الخيرية تتابع عن كثب أيّ تدفقات مالية أو أنشطة مشبوهة مرتبطة بالجماعة.

ولم يقتصر النقاش على "الإخوان" فحسب، بل امتد ليشمل كيانات أخرى؛ حيث حذرت عضو المجلس سانديب فيرما من تنامي نفوذ منظمة "الجماعة الإسلامية" داخل المملكة المتحدة. وأبدت فيرما مخاوفها من تدخل هذه المنظمة في الشؤون السياسية لدول أخرى مثل بنغلاديش، متسائلة عن مدى رقابة الحكومة على هذه الكيانات التي تستغل المناخ الديمقراطي البريطاني للتأثير على استقرار دول حليفة.

 

وتضع هذه النقاشات حكومة حزب العمال أمام استحقاق أمني وسياسي ثقيل؛ فبينما يرى البعض أنّ حظر الجماعة قد يؤدي إلى تغيير أسمائها والاختباء تحت واجهات جديدة، تضغط أحزاب المعارضة نحو اتخاذ موقف حاسم ينهي عقوداً من الجدل حول "الملاذات الآمنة" للإخوان في لندن.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية