بالأرقم والبيانات.. الأزمة الاقتصادية تعصف بالقطاع المصرفي القطري

بالأرقم والبيانات.. الأزمة الاقتصادية تعصف بالقطاع المصرفي القطري

مشاهدة

05/07/2020

تعجز دولة قطر عن إخفاء تبعات الظروف التي تمرّ بها بسبب مقاطعة دول الرباعي لها أولاً، ونتيجة انتشار فيروس كورونا المستجد ثانياً.

فقد خيّمت الأزمة الاقتصادية على قطاع الغاز المسال بفعل انخفاض الأسعار، وعلى قطاع الطيران بسبب توقف الرحلات إثر انتشار الجائحة، وعلى القطاع العام أيضاً الذي استغنى عن عدد كبير من الموظفين الأجانب، وخفّض المرتبات بنسبة تتجاوز الـ 30 % واليوم تعصف الأزمة الاقتصادية بالقطاع المصرفي. 

وصعد صافي العجز في الموجودات الأجنبية "الأصول"، للبنوك العاملة في السوق القطرية، إلى مستوى قياسي جديد خلال أيار (مايو) الماضي، لم يسبق أن تمّ تسجيله، تزامناً مع توجّه محلي للخارج بحثاً عن النقد الأجنبي من بوّابة الاقتراض.

صافي العجز في الموجودات الأجنبية "الأصول"، للبنوك العاملة في السوق القطرية، يصعد إلى مستوى قياسي وغير مسبوق

وأظهرت بيانات مصرف قطر المركزي أنّ البنوك العاملة في السوق المحلية سجّلت عجزاً في صافي موجودات العملة الأجنبية بقيمة 325.3 مليار ريال قطري (89.4 مليار دولار أمريكي)، وفق مسح قامت به صحيفة العين الإخبارية.

وعلى أساس سنوي، ارتفع عجز الموجودات الأجنبية للبنوك في قطر بنسبة 30.5%، فقد كان العجز سجّل حتى نهاية  أيار (مايو) 2019 نحو 249.16 مليار ريال قطري (68.4 مليار دولار أمريكي).

ويتألف صافي ميزان موجودات البنوك في قطر من إجمالي المطلوبات المستحقة على البنوك بالعملة الأجنبية، مثل الودائع الأجنبية بأنواعها (توفير، جارٍ، أجل)، وأدوات الدين الصادرة عنها (سندات، أذونات، صكوك)، مخصوم منها إجمالي الأصول التي تملكها تلك البنوك، مثل التسهيلات التي تقدّمها للعملاء وأيّ أموال بالنقد الأجنبي تملكها.

وبحسب بيانات مصرف قطر المركزي، بلغ إجمالي الأموال المطلوبة من البنوك التجارية في قطر، بالنقد الأجنبي، نحو 540 مليار ريال قطري (148.43 مليار دولار) حتى نهاية أيار (مايو) الماضي.

في المقابل، بلغ إجمالي قيمة الموجودات (الأصول) بالنقد الأجنبي، التي تملكها تلك البنوك، نحو 214.5 مليار ريال قطري (59 مليار دولار أمريكي)، حتى نهاية الشهر ذاته.

البنوك العاملة في السوق القطرية تسجل عجزاً في صافي موجودات العملة الأجنبية بقيمة  89.4 مليار دولار أمريكي

وعلى أساس شهري، صعد العجز في الموجودات الأجنبية لبنوك قطر بنسبة 2.56% مقارنة مع نيسان (أبريل) 2020، الذي سجّل خلاله العجز نحو 317.2 مليار ريال قطري (87.19 مليار دولار أمريكي).

ويُعدّ توفير النقد الأجنبي في قطر أحد أبرز التحديات التي تواجهها البنوك ومصرف قطر المركزي، منذ قرار المقاطعة العربية للدوحة في 2017، وخروج السيولة الأجنبية إلى أسواق أكثر استقراراً، وهذا ما دفع بالدولة والبنوك للاتجاه إلى أسواق الدين.

وقد قطعت كلٌّ من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في حزيران (يونيو) 2017، العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع قطر، ما أثّر في اقتصادها سلباً ومؤشراته وقطاعاته، ورفع من وتيرة المخاطرة في السوق المصرفية.

وفي آذار (مارس) 2018، قال صندوق النقد الدولي: إنّ مصرف قطر المركزي قام بتعويض ودائع مقيمين وأجانب واستثمارات تخارجت من البنوك بفعل المقاطعة، بقيمة إجمالية بلغت 40 مليار دولار أمريكي.

 

الصفحة الرئيسية