بالأرقام... كيف استفاد أردوغان من الانقلاب؟

بالأرقام... كيف استفاد أردوغان من الانقلاب؟


20/01/2020

أصدر مركز "نسمات" للدراسات الاجتماعية والحضارية تقريره العاشر بعنوان "ممتلكات المعارضة غنائم أردوغان بعد مسرحية الانقلاب"، الذي سلّط الضوء فيه على استيلاء أردوغان وحزبه على أملاك المعارضين له والطرق التي انتهجها في ذلك.

وأكّد التقرير أنّ حكومة أردوغان لم تحترم حقّ المخالفين لها في التملك، فصادرت أموالهم، واستولت على شركاتهم، وعيَّنت حرَّاساً عليها على صلة قوية بحزب أردوغان، وذلك قبل أن تصادر أصول تلك الشركات نهائياً، في انتهاك صارخ للدستور والمعاهدات الدولية، وفق ما أوردت صحيفة "زمان".

وأشار التقرير إلى أنّ الإجراءات التعسفية التي تمارسها سلطة أردوغان تجاه رجال الأعمال بلغت درجة اضطرت العديد من رجال الأعمال إلى تقديم طلبات للحصول على "شهادات فقر" من أجل تفادي تلك الإجراءات.

تصريحات المسؤولين الأتراك غير الخجولة عن عدد الشركات التي تمت مصادرتها لعبت دوراً كبيراً في تأجيج مشاعر الكراهية ضدّ المتعاطفين مع حركة الخدمة، الأمر الذي أسهم في زيادة وتيرة الهجوم على مؤسسات وشركات لها صلة بحركة غولن، فقام البعض بإطلاق النار على منازل أصحاب هذه الشركات والمؤسسات، وتعرض المساهمون والمتبرعون في مشاريع الخدمة الإنسانية من رجال الأعمال إلى معاملة غير إنسانية، كما حُرموا أثناء اعتقالهم من الاحتياجات الأساسية اللازمة بشكل تعسفي.

حكومة أردوغان تصادر أموالاً وتستولي على شركات للمعارضين وتعين حرَّاساً عليها لهم صلة بحزب العدالة والتنمية

هذا ويتباهى المسؤولون الأتراك بمصادرة أموال وشركات المخالفين لهم في الرأي، في انهيار صريح للقيم والمبادئ الإسلامية والإنسانية؛ حيث ورد على لسان محيي الدين جلال، رئيس صندوق تأمين الودائع الادخارية(TMSF) ، وهي مؤسسة حكومية تدير الشركات التي تمت مصادرتها: "لقد قام الأمناء بإدارة 1022 شركة، وبلغت قيمة أسهمها 3.3 مليار دولار أمريكي، وقيمة أصولها نحو 8.5 مليار دولار أمريكي".

ولم تتضمن الأرقام التي ذكرها الأصول الخاصة بـ 127 شخصية، و19 اتحاداً، و15 جامعة خاصة، و49 مستشفى، و174 منفذاً إعلامياً، و1419 مؤسسة، و2271 من المؤسسات التعليمية التي صادرتها الحكومة وتقدر القيمة الإجمالية لجميع الأصول التي تمت مصادرتها بنحو 17 مليار دولار أمريكي.

وبعد محاولة الانقلاب الفاشلة، في تموز (يوليو) 2016، كثفت السلطات التركية من ممارستها القمعية ضدّ الخدمة؛ حيث تعهّد أردوغان، في 5 آب (أغسطس) 2016، بإيقاف أنشطة الشركات التي لها صلة بحركة غولن، وألا تأخذه أيّة رأفة في القضاء عليها.

وبالفعل، وفق أعضاء مجلس الوزراء في الحكومة التركية، فقد تمت مصادرة أكثر من 1000 شركة، كانت ضمنها: شركة "بويداك" القابضة (Boydak Holding)، و"كوزا إيبيك" القابضة (Koza-Ipek Holding)، و"ناكسان" القابضة (Nakasan Holding Group) ، ومجموعة "دومانكايا"(Dumankaya Group) ، و"كيناك" القابضة (Kaynak Holding)، وبلغت قيمة الأصول الإجمالية لهذه الشركات نحو 11.5 مليار دولار، وذلك في وقت محاولة الانقلاب الفاشلة.

وطبقاً لبيان صادر عن المديرية العامة لسجل الأراضي في تركيا وسجل الأراضي الممسوحة، بتاريخ تموز (يوليو) 2018، فقد تمّ نقل 585 عقاراً إلى وزارة المالية، اعتباراً من 9 تموز (يوليو) 2018، وتمّ نقل 2117 عقاراً إلى المديرية العامة للمؤسسات، وتمّ نقل إجمالي 6700 عقار يمتلكها أعضاء مزعومون في حركة غولن إلى مؤسسات عامة.

 

 

الصفحة الرئيسية