باحث يكشف خريطة ملاذات الإخوان الجديدة

باحث يكشف خريطة ملاذات الإخوان الجديدة

باحث يكشف خريطة ملاذات الإخوان الجديدة


07/01/2026

 

شهدت الآونة الأخيرة تبدلاً جذرياً في بوصلة تنظيم الإخوان المسلمين، حيث انتقلت الجماعة من طموح اعتلاء سدة الحكم إلى استراتيجية "التموضع والتحصن" بحثاً عن مصادر التمويل والملاذات الآمنة، وهذا ما كشف عنه الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية ماهر فرغلي.

 

وأوضح فرغلي، في حوار عبر قناة (الحياة)، أنّ عناصر التنظيم الذين فرّوا من التضييق الأمني والسياسي شرعوا في الهروب نحو وجهات غير تقليدية، حيث تركز التواجد الحالي في دول شرق آسيا، وأمريكا اللاتينية، بالإضافة إلى البوسنة والهرسك وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية.

 

هذا الهروب لم يكن عشوائياً، بل اتخذ طابعاً "وظيفياً"؛ فقد أشار الباحث إلى استغلال التنظيم للمشاريع الخيرية كستار قانوني في دول مثل السنغال وساحل العاج. وخلف ستار حفر الآبار وبناء المدارس الدينية تُنسج شبكات استثمارية ضخمة تضمن للتنظيم تدفقات مالية مستمرة، وهو ما يؤكد أنّ المحرك الفعلي للجماعة اليوم هو "المصلحة المادية البحتة" بعيداً عن الشعارات الإيديولوجية.

أمّا عن الموقف الغربي، وتحديداً البريطاني، فقد استبعد فرغلي إقدام لندن على تصنيف شامل للجماعة منظمة إرهابية، ويرجع ذلك إلى تشابك المصالح التاريخية والأمنية، حيث تُعدّ بريطانيا مقراً لأمانة التنظيم الدولي ومكتبه الإعلامي، فضلاً عن مؤسسات إغاثية مرتبطة به.

 

وتابع فرغلي: "الجماعة تمثل أداة وظيفية لدى بعض العواصم الغربية، وتاريخها قائم على مقايضة المعلومات بالحماية السياسية والتمويل."

 

واستشهد الباحث بتقرير رسمي فرنسي كشف عن تمويل باريس لكيانات مرتبطة بالإخوان عن غير عمد، وهو ما يبرز التعقيد الشديد في اختراق الجماعة للمجتمعات الأوروبية تحت مسمّيات مدنية.

 

واختتم فرغلي حديثه بتحدٍ صريح لمنابر الإخوان في الخارج، مطالباً إيّاهم بالإفصاح عن مصادر تمويلهم الحقيقية والشركات التي تدير قنواتهم الفضائية من لندن، مؤكداً أنّها منصات تفتقر للشفافية وتتحرك وفقاً لأجندات الممولين فقط.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية