انتهاكات للسيادة مقابل مساعدات... هكذا ترد تركيا على العراق

انتهاكات للسيادة مقابل مساعدات... هكذا ترد تركيا على العراق

مشاهدة

29/06/2020

في وقت تتجاهل فيه أنقرة الدعوات العراقية للحدّ من الانتهاكات اليومية ووقف الغارات الجوية والتوغل البري التي أطلقتها منتصف الشهر الجاري، كشفت أمس عن مساعدات طبية موجّهة إلى العراق لمواجهة كورونا.

وقال الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، أمس: إنّ الرئيس أردوغان أمر بتجهيز مساعدات طبية لإرسالها قريباً إلى العراق لمساعدتها في مواجهة فيروس كورونا، واعتبر أنّ دعوة الرئاسة العراقية تركيا لوقف الهجمات التي تسببت في سقوط مدنيين شمال العراق، بمثابة دعاية لحزب العمال الكردستاني، وفق ما أوردت صحيفة "زمان" التركية.

أنقرة تتجاهل الدعوات العراقية للحد من الانتهاكات اليومية ووقف الغارات الجوية والتوغل البري

بالمقابل وصفت الرئاسة العراقية، في بيان أول من أمس، الهجمات التركية بأنها "تُعدّ انتهاكاً صارخاً لمبدأ حسن الجوار، ومخالفة صريحة للأعراف والمواثيق الدولية". وطالبت بضرورة وقف الانتهاكات التي تطال السيادة الوطنية نتيجة العمليات العسكرية التركية المتكررة وخرقها للأجواء العراقية، والتي ذهب ضحيتها عدد من المدنيين العزّل، حسبما أوردت وكالة الأنباء الرسمية.

هذا واعتبر المتحدث باسم الخارجية التركية أنّ "الادعاءات التي تشكّل ركيزة هذا التصريح، ليست إلا دعاية ترمي من ورائها منظمة (بي كا كا) الإرهابية ومؤيدوها إلى تشويه عمليات تركيا لمكافحة الإرهاب"، في اتهام مباشر للرئيس العراقي ذي الأصول الكردية، برهم صالح، برعاية "الإرهابيين".

وقال أقصوي: إنه يجب ألّا تكون السلطات العراقية "أداة للإرهابيين في حملات التشويه الدعائية".

كذلك أصدرت حكومة إقليم كردستان بياناً أول من أمس تستنكر فيه الهجمات التركية، التي أدّت إلى مقتل مواطنين، مطالبة كُلاً من تركيا باحترام سيادة الأراضي العراقية، وحزب العمال الكردستاني بإخلاء المناطق المعنية.

وفي 17 حزيران (يونيو) الجاري، أعلنت تركيا إطلاق عملية "مخلب النمر" في منطقة "حفتانين" شمال العراق، وقد تضمّنت إنزالاً لعدد من الجنود بالمنطقة، ضدّ عناصر حزب العمال الكردستاني، وذلك بعد عملية "مخلب النسر" التي انطلقت فجر 15 من الشهر نفسه.

أردوغان يأمر بتجهيز مساعدات طبية لإرسالها قريباً إلى العراق لمساعدتها في مواجهة فيروس كورونا

وكانت وسائل إعلام كردية عراقية ذكرت أنّ القوات التركية المشاركة في عملية "مخلب النمر" سيطرت على نحو 60 قرية في محافظة دهوك، وأن القوات التركية أجرت عمليات إنزال على قمة جبل خامتير بعد قصف مكثف، ويربط الجبل المنطقة الحدودية بين إقليم كردستان وتركيا، وبالسيطرة على الجبل تستطيع القوات التركية السيطرة على جميع المناطق المحاذية للجبل، بالإضافة إلى التحكّم في الحركة بالمناطق الواقعة في أطراف القمّة الجبلية.

وفي سياق متصل، فقَد جندي تركي آخر حياته في شمال العراق، في حادث هو الثالث من نوعه تعلن عنه وزارة الدفاع التركية خلال أسبوع، بعد شنّ الغارات الجوية والتوغل العسكري التركي البري منتصف هذا الشهر في إقليم كردستان.

وقالت الوزارة أمس: إنّ جندياً تركياً لقي مصرعه خلال عملية مخلب النمر شمال العراق، أثناء "اشتباكات مع إرهابيي بي كا كا".

وسبق أن أعلنت وزارة الدفاع التركية أنّ اثنين من جنودها فقدا حياتهما الأسبوع الماضي، في اشتباكات مع عناصر حزب العمال الكردستاني، أحدهما يوم الجمعة، والآخر يوم الإثنين.

الصفحة الرئيسية