اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري... مشكلة عالمية متى تنتهي؟!

اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري... مشكلة عالمية متى تنتهي؟!

مشاهدة

30/08/2018

تحيي كثير من دول العالم، اليوم، "اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري"؛ باستعراض الانتهاكات التي تقع على شريحة كبيرة من الأبرياء في كثير من البلدان؛ فلم يعد الاختفاء القسري حكراً على منطقة بعينها من العالم؛ بل أصبحت مشكلة عالمية، فبعد أن كانت هذه الظاهرة، في وقت مضى، نتاج دكتاتوريات عسكرية أساساً، يمكن اليوم أن يحدث الاختفاء القسري في ظروف معقدة لنزاع داخلي، أو لخلاف سياسي، أو حتى لتحقيق أهداف اقتصادية، حيث يستخدم كوسيلة ضغط فاعلة على الخصوم.

يستخدم الاختفاء القسري أسلوباً إستراتيجياً لبثّ الرعب داخل المجتمع؛ فالشعور بغياب الأمن الذي يتولّد عن هذه الممارسة، لا يقتصر على أقارب المختفي؛ بل كذلك يصيب مجموعاتهم السكانية المحلية، ومجتمعهم ككل، خاصة فيما يتعلق بالمضايقات التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان، وأقارب الضحايا، والشهود، والمحامون الذين يعنون بقضايا الاختفاء القسري.

وأعربت الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن قلقها بصفة خاصة إزاء ازدياد حالات الاختفاء القسري، أو غير الطوعي، في مناطق مختلفة من العالم؛ بما في ذلك الاعتقال والاحتجاز والاختطاف، عندما يحدث في إطار الاختفاء القسري، وإزاء تزايد عدد التقارير الواردة عن تعرض الشهود على حالات الاختفاء، أو أقارب الأشخاص المختفين، للمضايقة وسوء المعاملة أو التخويف.

ورغم ارتفاع عدد المختفين قسرياً، وامتداد الظاهرة إلى جميع دول العالم، إلا أنّ الأعداد، التي تقدَّر بمئات الآلاف، بقيت مبهمة وغير موثقة من قبل المنظمات الحقوقية، نظراً إلى صعوبة المهام، خاصة في مناطق الاقتتال، الذي تشهد ساحاتها كافة أنواع الانتهاكات؛ من قتل، وخطف، وتغييب.

واعتمدت الجمعية العامة، في قرارها رقم (65/ 209)، المؤرَّخ في 21 كانون الثاني (ديسمبر) 2010، الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري، كما قررت إعلان يوم 30 آب (أغسطس) من كلّ عام، يوماً دولياً لضحايا الاختفاء القسري، وتمّ اعتماده اعتباراً من عام 2011.

 

الصفحة الرئيسية