المناخ يتسبب بفصل عنصري بين الفقراء والأغنياء.. كيف ذلك؟

المناخ يتسبب بفصل عنصري بين الفقراء والأغنياء.. كيف ذلك؟

مشاهدة

26/06/2019

يعد المناخ وتغيراته مسألة مهمة في عصرنا؛ فالآثار العالمية لتغير المناخ واسعة النطاق، كما أنّ التكيف مع هذه التأثيرات سيكون أكثر صعوبة ومكلفاً في المستقبل إذا لم يتم القيام بإتخاذ إجراءات جذرية الآن.

ويختلف تأثير المناخ وموجات الحر تبعاً لعدة عوامل، وبحسب خبير في الأمم المتحدة فإنّ المناخ يتسبب بفصل عنصري بين الفقراء والأغنياء.

اقرأ أيضاً: تغير المناخ: "العالم على مفترق الطرق"

يقول خبير الأمم المتحدة إنّ العالم يواجه "فصلاً عنصرياً مناخياً" بين الأثرياء الذين يدفعون المال للإفلات من آثار موجات الحر والجوع والنزاعات، والفقراء وهم الأقل قدرة على حماية أنفسهم.

الآثار العالمية لتغير المناخ واسعة النطاق والتكيف مع هذه التأثيرات سيكون أكثر صعوبة ومكلفاً في المستقبل

وفي تقرير جديد حذر المقرر الخاص للأمم المتحدة حول الفقر المدقع وحقوق الإنسان، فيليب ألستون، من أنّ "التغيير المناخي يهدد التقدم المحرز في الخمسين عاماً الأخيرة (..) على صعيد خفض الفقر".

ويستند تقرير الأمم المتحدة على أبحاث تتوقع أن يؤدي الاحترار المناخي إلى تشريد 140 مليون شخص في الدول النامية بحلول العام 2050، وسيتم عرضه الأسبوع المقبل أمام مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في جنيف.

وأشار ألستون في بيان له "في حين أنّ الفقراء مسؤولون عن جزء بسيط من الانبعاثات العالمية، فهم يتحملون عبء التغير المناخي وهم الأقل قدرة على حماية أنفسهم"، وفق ما ذكرت "ميدل إيست أونلاين".

اقرأ أيضاً: فنان بريطاني يحارب التغير المناخي بالموسيقى

وأضاف "قد نجد أنفسنا أمام سيناريو "فصل عنصري مناخي" حيث يمكن للأثرياء أن يدفعوا المال للإفلات من آثار موجات الحر والجوع والنزاعات فيما بقية العالم تعاني".

وشدد الخبير على أنّ هذه المسألة تبقى موضع اهتمام هامشي رغم التحذيرات المتكررة حول التهديدات التي يطرحها التغير المناخي.

يؤدي الاحترار المناخي إلى تشريد 140 مليون شخص في الدول النامية بحلول العام 2050

كما وانتقد مفوّضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان لأنها لا تولي الاهتمام الكافي ولا تخصص الموارد الكافية لهذه المسألة.

وتهدف اتفاقية باريس للمناخ لاحتواء ارتفاع حرارة الأرض لتبقى دون 1.5 درجة مئوية.

تواجه أوروبا ارتفاعاً في درجات الحرارة عن المستوى المعتاد في مثل هذا الوقت من العام.

ويرجع خبراء الأرصاد موجة الحر التي قد تصل الحرارة على إثرها إلى 40 درجة مئوية في أجزاء واسعة من القارّة الأوروبية إلى كتلة هوائية حارّة قادمة من الصحراء الكبرى.

اقرأ أيضاً: انتقام المناخ.. التحذير الأخير للأرض

وأصدرت السلطات تحذيرات من الجفاف أو احتمال التعرض إلى ضربة شمس، تحديداً بالنسبة للأطفال وكبار السن بينما وضعت المستشفيات في حالة تأهّب قصوى.

وأشار خبراء الأرصاد إلى زيادة احتمال حصول موجات حر كهذه حتى وإن أوفت الدول بالتزاماتها بالحد من ارتفاع درجات الحرارة عالمياً.

الصفحة الرئيسية