الملك عبدالله الثاني: كل الشكر لأخي محمد بن زايد لموقفه من الضم

الملك عبدالله الثاني: كل الشكر لأخي محمد بن زايد لموقفه من الضم

مشاهدة

09/07/2020

وجّه العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، الشكر إلى سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة، على الجهود التي يبذلها سموه من أجل حشد الدعم لتكوين رأي دولي رافض لأي إجراء إسرائيلي أحادي لضم أراضٍ في الضفة الغربية.

اقرأ أيضاً: الضمّ بالنسبة إلى إسرائيل خطوة سلبية وخاسرة.. وهذه هي الأسباب

وقال الملك، خلال لقائه الأسبوع الماضي، عدداً من المتقاعدين العسكريين في قصر الحسينية بالعاصمة الأردنية عمّان: "كل الشكر لأخوي محمد بن زايد اللي بدا قبل أسبوع بتحرك في واشنطن، ورسائل من سفيره بواشنطن ومن الخارجية ببلده.." لدعم الموقف الرافض لقرار الضم الإسرائيلي.

ثناء لمصر والإمارات

وبعد ثنائه على التحرك الدبلوماسي الإماراتي النشط الذي يقوده سمو الشيخ محمد بن زايد مع عواصم القرار العالمي، دعماً للأردن والقضية الفلسطينية، نوّه الملك عبدالله الثاني بعمق العلاقات القوية التي تربط الأردن بمصر.

الملك عبدالله الثاني، كما نقلت وكالة "عمون" الإخبارية، أعاد التأكيد بأنّ الأردن كان وسيبقى حريصاً على حماية مصالح الفلسطينيين، موضحاً بأنّ هناك تعاوناً وتنسيقاً مستمراً مع عدد من الدول العربية والأوروبية لتحقيق هذا الهدف.

الملك عبدالله الثاني: "كل الشكر لأخوي محمد بن زايد اللي بدا قبل أسبوع بتحرك في واشنطن، ورسائل من سفيره بواشنطن ومن الخارجية ببلده"

وتحمل إشارة الملك الأردني إلى جهود الإمارت ومصر، تقديراً منه لجهود هذين البلدين اللذين يعملان بشكل مؤثر وضاغط للحيلولة دون تنفيذ قرار الضم الذي تعتبره دولة الإمارات "خطوة أحادية غير قانونية تقوّض فرص السلام"

وأكدت دولة الإمارات العربية المتحدة، هذا الموقف على لسان الكثير من مسؤوليها، وكان آخر هذه المواقف ما صدر، أول من أمس الثلاثاء، عن الشيخ عبد الله بن زايد، وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي، الذي أكد على موقف بلاده الثابت برفض الخطط الإسرائيلية لضم أراض فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

وشارك الشيخ عبدالله بن زايد في الاجتماع الوزاري العربي الذي دعا له الأردن، وعقد عبر تقنية الاتصال المرئي، لبحث مستجدات القضية الفلسطينية، حسبما أفادت صحيفة "الإمارات اليوم".

وأشاد الوزير الإماراتي بالدعوة الأردنية لعقد هذا الاجتماع المهام، مؤكداً على موقف دولة الإمارات الثابت برفض الخطط الإسرائيلية لضم أراض فلسطينية في الضفة الغربية "لما لهذه الخطوة الأحادية غير القانونية من دور في تقويض فرص السلام الذي نتطلع جميعاً إلى تحقيقه".

وبحث الاجتماع التحركات والجهود المبذولة لدعم الفلسطينيين، وتجاوز التحديات التي تواجه عملية السلام، وسبل إعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة لتحقيق السلام العادل والشامل، على أسس حل الدولتين، ووفق القانون الدولي ومبادرة السلام العربي.

9 دول عربية توقع بياناً ضد الضم

ودعت 9 دول عربية المجتمع الدولي لاتخاذ مواقف وتدابير واضحة لمنع تنفيذ الخطة الإسرائيلية بضم الأراضي الفلسطينية. وجاء ذلك في بيان مشترك لدول الإمارات والأردن ومصر والسعودية والمغرب وتونس وعُمان والكويت وفلسطين، بالإضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط.

وأكدت الدول العربية، في البيان المشترك، على "الوقوف الكامل إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين في سعيهم لتلبية جميع حقوقهم المشروعة، وفي مقدمتها حقهم في الحرية والدولة المستقلة القابلة للحياة وعاصمتها القدس الشرقية، على خطوط الرابع من حزيران 1967، على أساس حل الدولتين، ووفق القانون الدولي ومبادرة السلام العربية".

اقرأ أيضاً: ياسر عبد ربه لـ "حفريات": خطة الضم الإسرائيلية ستهجّر الفلسطينيين

ورفض المشاركون ضم أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتحذير من أنّ خطر الضم يعد "خرقاً للقانون الدولي، وتقويضاً لحل الدولتين وكل الأسس التي قامت عليها العملية السلمية، والجهود المستهدفة تحقيق السلام العادل والشامل".

وتأتي هذه التحركات العربية، تعليقاً على نية إسرائيل المضي قدماً في خطة الضم التي أعلنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكثر من مرة، كاشفاً أنّ حكومته ستضم 30% من مساحة الضفة الغربية، تشمل غور الأردن وشمال البحر الميت وجميع المستوطنات الإسرائيلية، مطلع شهر تموز (يوليو) الجاري، ما دفع القيادة الفلسطينية، للإعلان في التاسع عشر من أيار (مايو) الماضي، بأنّ منظمة التحرير ودولة فلسطين في حِلّ من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية.

ماذا قالت منظمة التعاون الإسلامي؟

في السياق نفسه، دعت منظمة التعاون الإسلامي، مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمنع خطط الضم، وأكد الأمين العام للمنظمة، الدكتور يوسف العثيمين، في رسائل وجهها إلى وزراء خارجية الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي وأعضاء الرباعية الدولية "موقف المنظمة الرافض لتهديدات حكومة الاحتلال الإسرائيلي بضم أجزاء من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967".

واستند العثيمين إلى القرار الصادر عن اجتماع اللجنة التنفيذية للمنظمة على مستوى وزراء الخارجية، الذي عقد في 10 حزيران (يونيو) الماضي بهذا الخصوص.

وشدد العثيمين على ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته، مطالباً بـ"إجبار إسرائيل، قوة الاحتلال، على وقف جميع ممارساتها غير القانونية، والوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".

ونقل الأمين العام للمنظمة إلى أعضاء اللجنة الرباعية الدولية ما جاء في القرار المذكور من طلب عقد اجتماع عاجل لإنقاذ فرص السلام، ومواصلة العمل على إطلاق عملية سياسية برعاية دولية متعددة الأطراف، بهدف التوصل إلى حل الدولتين، وتجسيد سيادة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967.

اقرأ أيضاً: كيف وصفت منظمة "العفو الدولية" خطة الضم الإسرائيلية؟

وساهمت المعارضة العربية والدولية لخطة الضم، وعدم اتفاق نتنياهو على تفاصيله مع وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس، في دفع الإدارة الأمريكية إلى تأخير منح إسرائيل الضوء الأخضر للشروع في مشروع الضم.

هل تمنح أمريكا الضوء الأخضر لنتنياهو؟

وفي إطار التطورات المتصلة بخطة الضم، كشفت صحيفة عبرية، النقاب عن أنّ البيت الأبيض سيستأنف اليوم (أمس) الأربعاء، مشاوراته حول خطة الضم الإسرائيلية، لأراض فلسطينية.

ونقلت صحيفة "جروزاليم بوست" العبرية، الأربعاء، عن مسؤول أمريكي (لم تكشف عن هويته)، قوله إنّ "الفريق الأمريكي للسلام سيجتمع اليوم".

وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد في الاجتماع الوزاري العربي: موقفنا ثابت برفض الخطط الإسرائيلية لضم أراض فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة

ويرأس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي وصهره جاريد كوشنير، الفريق الذي يضم أيضاً المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط آفي بيركوفيتش، والسفير الأمريكي في تل أبيب ديفيد فريدمان.

وكان الفريق قد عقد نهاية الشهر الماضي، مشاورات، ولكنها انتهت دون التوصل إلى قرار نهائي.

ونقلت الصحيفة عن المسؤول الأمريكي قوله، بحسب "قدس برس" إنّ الفريق الأمريكي يخطط لسلسلة من المناقشات بعد الزيارة التي قام بها بيركوفيتش إلى إسرائيل. وأضاف أنّ قراراً بشأن الضم "ما زال ممكناً هذا الشهر".

وينتظر نتنياهو ضوءاً أخضر من الولايات المتحدة الأمريكية، قبل الشروع في عملية الضم، التي خطط لها أن تبدأ في الأول من الشهر الجاري. لكنّ الإدارة الأمريكية تشترط توافق نتنياهو وكل من وزيري الجيش بيني غانتس والخارجية غابي أشكنازي قبل الشروع في عملية الضم.

وكانت وسائل إعلام عبرية، نقلت عن مصادر سياسية إسرائيلية، توقعاتها بشأن التوجهات الأمريكية بشأن خطة الضم، والتي تتلخص في ثلاثة سيناريوهات؛ الأول أنّ الإدارة الأمريكية ستشعر بالقلق من تهديدات دول عربية، وفي النهاية لن يكون هناك ضم، والثاني تغاضي واشنطن عن أي اعتبارات سياسية داخلية ومنح نتنياهو ضوءاً أخضر لتنفيذ الضم بالكامل، وهذه فرصة ليست عالية، الثالث يتمثل في التوصل لصيغة اتفاق لضم إحدى الكتل التي يتم الإجماع عليها، إلى جانب مستوطنة أو ثلاث خارج الكتل الاستيطانية الكبرى.

الصفحة الرئيسية