العزايزي أحد أبطال "الاختيار2": من خلال "أبو عبيدة" أوضحت مدى قبح الإرهاب

العزايزي أحد أبطال "الاختيار2": من خلال "أبو عبيدة" أوضحت مدى قبح الإرهاب

مشاهدة

20/05/2021

أجرى الحوار: ماهر فرغلي

كالعديد من زملائه المشاركين في مسلسل الاختيار2، نجح الممثل الشاب محمد العزايزي، الذي أدى دور الإرهابي محمد السيد منصور الطوخي (أبو عبيدة)، قائد جماعة بيت المقدس في محافظات الدلتا المصرية والوادي، الذي قام بأكثر من 51 عملية إرهابية في عام واحد 2014، في تقديم هذه الشخصية المتطرفة، وهذا الإتقان في التقمص لاقى إعجاب الجمهور، الذي كان يتابع بشغف حلقات هذا العمل الملحمي.

بعض من صادفني هاجمني وقال يا إرهابي وكنت أعرف أنّ هذا من باب نجاحي في أداء هذا الدور

"حفريات" حاورت العزايزي، للحديث عن هذه التجربة وكواليسها، وردود الأفعال، وكيفية إسناد وتصوير هذا العمل.

هنا نص الحوار:

كيف تقيّم مشاركتك في مسلسل الاختيار 2؟

المشاركة في المسلسل هو فخر لأي فنان، ففضلاً عن أنه عمل وطني بامتياز إلا أنه عمل جماهيري أيضاً، إذ حقق في جزئه الأول نجاحاً كبيراً، وكانت الجماهير ليس في مصر فحسب تنتظر الجزء الثاني، بل في العالم العربي كله، لذا فقد كنت سعيداً جداً بوجودي بين طاقم هذا العمل الفني التوثيقي الكبير.

هل كنت تتوقع أن تلقى القبول عقب أدائك دور الإرهابي أبو عبيدة، وفي ذات الوقت ألم تنتبك مخاوف من أداء هذا النوع من الشخصيات؟

في الحقيقة أنا على المستوى الشخصي لم أخش من أدائي لدور إرهابي كبير مثل أبو عبيدة، فعملي ومهنتي هي أن أؤدي أصعب الأدوار، والفنان الحقيقي هو من يتحدى نفسه، ويؤدي دور له علاقة بأشياء معقدة في نفس الشخص الشرير، وكنت سعيداً أنني سوف أوضح للناس من خلال العمل مدى قبح هذه الشخصيات الإرهابية.

الممثل الشاب محمد العزايزي

وماذا عن مستوى ردود الأفعال عقب انتهاء الموسم الرمضاني الدرامي؟

حين رصدت ردود الأفعال وجدتها إيجابية، فالناس في الشوارع كانوا ينادونني باسم (أبو عبيدة)، وبعضهم هاجمني وقال يا إرهابي، وكنت أعرف أن هذا من باب نجاحي في أداء هذا الدور، لدرجة أنّ أحد ضباط الشرطة اتصل ممازحاً بزملائه حين كنت أصلي في مسجد خاتم المرسلين، وقال سألقي القبض على أبو عبيدة الآن! ‏كنت أتعامل مع مثل هذه المواقف على أنها كوميدية وكنت أضحك، لكن إن كنت تقصد ردود الأفعال من ناحية التنظيمات، فأنا حين أديت هذا الدور لم أكن أخشى إلا الله، ولا أخاف منهم، ولم أكن أفكر في ذلك مطلقاً.

أخبرنا كيف درست شخصية أبو عبيدة قبل التصوير؟

في الحقيقة لم يكن لدي معلومات كافية عنه سوى عملية أو عمليتين إرهابيتين قام بهما، وهما تفجيره لمديرة أمن جنوب القاهرة، ومديرية أمن الدقهلية، لكن حين اتصل بي إبراهيم فرج وأطلعني المخرج المتميز بيتر ميمي على دوري، درست شخصيته جيداً من خلال ما قاله الباحثون والخبراء في هذه الظاهرة، ومن خلال أوراق التحقيقات في قضية بيت المقدس، ووجدت أنه قام بحوالي 51 عملية إرهابية لم يذكر منها في المسلسل شيء، وكانوا يطلقون عليه (شيطان التفجيرات)، ولكي أنجح في أداء الدور قرأت شخصيته جيداً، وأنا لم أكن متوقعاً لنفسي أن أفشل في هذا الدور، لكن رد فعل الجمهور لم يكن متوقعاً بالنسبة لي، لقد كان مشجعاً إلى أبعد حد.

العزايزي: استعنت على شخصية أبوعبيدة بما قاله الباحثون والخبراء بظاهرة الإرهاب ومن خلال أوراق التحقيقات في قضية بيت المقدس

كيف تقيم تجربتك في "الاختيار 2"؟

المسلسل بالكامل نجح، فهو بكل تأكيد عمل توثيقي فني ضخم جداً، تمكن من توصيل هذه الرسالة التي أرادها، وأوضح كيفية الأفعال الإرهابية في خلال الأعوام القريبة الماضية، وبيّن حقائق كانت مزورة، وكشف عن وقائع لم يعرف الناس عنها شيئاً، ومن أهم مميزاته أنه فتح المجال للعمل على هذه الشخصيات والأحداث، وتوثيق الأعمال الوطنية، وهذا ما لاحظناه هذا العام، فبعد الاختيار 1، أصبح لدينا الاختيار 2، والقاهرة كابول، وهجمة مرتدة، وبدأنا نناقش من خلال الفن القضايا الوطنية الكبيرة.

بعد هذا النجاح ألا تخشى حصرك في أداء دور الرجل الشرير؟

لقد سُئلت كثيراً هذا السؤال، وفي الحقيقة أنا أعرف أنّه لا توجد شخصية خيّرة طوال الوقت أو شريرة، فقد يكون الشر مرضاً عارضاً بسبب ظروف محبطة، وهناك شخصية تبدو قاسية لكن تمتلك بعض مقومات الجمال، ولا يجوز اختصار شخص في أنه من أهل الخير أو الشر. بالنسبة للإرهابي فهو يمثل شخصية نفسية معقدة، وأداؤها يضيف الكثير إلى رصيد الفنان، ويكشف مدى قدراته.

هلّا وضعتنا في صورة تصوير وتنفيذ هذا العمل وكواليسه؟

‏طبعاً هذا النوع من الإنتاج الفني الضخم معقد إلى أبعد درجة، ويحتاج مجهوداً غير عادي، فهناك أعمال فنية تسير بسهولة، لكن هذا المسلسل كان يحتاج إلى شهور طويلة ومضنية من التحضير بحكم خيوطه الكثيرة وتعدد شخصياته، وظل المخرج وفريق العمل 4 شهور يصورون المشاهد الداخلية والخارجية، وقبلها درسوا كل شخصية على حدة، وتخيل أن مساعد المخرج، إبراهيم فرج، قابل قرابة 2000 شخص ليختار منهم الفنانين الذين سيؤدون الأدوار، فضلاً عن مدى شبههم بالشخصية الحقيقية، وكان يقوم بعمل ملف لكل شخصية بها صوره ومعلومات عنه، أنا لم أتعب مثلهم فأنا في خلال 6 أيام انتهيت من التصوير، لكن هم ظلوا طوال العام يعملون عليه، ومن هنا أشكر كل الناس التي اشتغلت في هذا العمل، من أنتجوه ومن مثلوه ومن أخرجوه للنور وعلى رأسهم مخرجه الدكتور بيتر ميمي.

أنت محظوظ إذن لمشاركتك في هذا العمل؟

‏بكل تأكيد أنا محظوظ جداً، وقد حاولت العام الماضي المشاركة ولو بمشهد واحد في الاختيار 1 لكنني فشلت، وهذا العام يبدو أن الله استجاب لدعوة أمي، ورغم أدواري السابقة فلم يعرفني الناس إلا عقب مشاركتي في الاختيار، لأنه عمل وطني في المقام الأول، وكل من يتكلم بالعربية سيهتم بمشاهدته، حتى من باب الاطلاع على وجهة نظر الدولة المصرية فيما جرى في مقابل رواية الإسلاميين الذين تابعوا حلقاته بطبيعة الحال.

كيف رأيت أعمال زملائك في هذا الموسم الدرامي؟

لم يتسنّ لي طبعاً متابعة كل الأعمال، لكنني شاهدت خمسة منها فقط، وأعتقد أن الاختيار 2 وهجمة مرتدة ولعبة نيوتن هي الأهم هذا العام، لكن الاختيار هو الأول، خاصة حلقة فض اعتصام رابعة، والحلقة الأخيرة، رغم أنّ هناك شخصيات لم تقدم فيه بشكلٍ كافٍ مثل الضابط الهارب حنفي جمال، أو محمد محمد نصر، الأستاذ في الجامعة، الذي تحول إلى إرهابي، وأنا أتمنى أن أؤدي هذه الشخصية فيما بعد، ومن ناحية زملائي فقد برز عدد كبير من الشباب خلال هذا العام، منهم على سبيل المثال لا الحصر، من أدى دور حنفي جمال، ومن ظهروا مرة أخرى من الجزء الأول مثل أحمد رفعت.

هل عرضت عليك أعمال جديدة خلال الأيام المقبلة؟

في الحقيقة لم تعرض علي أعمال جديدة، فالموسم الدرامي انتهى منذ أيام قليلة، لكن أنا الآن في عمل أؤديه على المسرح العائم، وهو مسرحية (صاحب مقام) التي تدور حول 6 شخصيات من أولياء الله، وأنا أؤدي فيه دور (مارجرجس).

الصفحة الرئيسية