العدّ التنازلي لمشروع الإخوان: كيف تغيّر 2026 ملامح حضور الجماعة سياسيًا؟

العدّ التنازلي لمشروع الإخوان: كيف تغيّر 2026 ملامح حضور الجماعة سياسيًا؟

العدّ التنازلي لمشروع الإخوان: كيف تغيّر 2026 ملامح حضور الجماعة سياسيًا؟


15/01/2026

تتصاعد في الأوساط السياسية والإعلامية التكهنات حول مستقبل جماعة الإخوان المسلمين في العالم العربي والعالمي، وسط مؤشرات قوية على أن العام 2026 قد يكون نقطة فاصلة في مسار المشروع التنظيمي والسياسي للجماعة. وهو ما أظهره تقرير لموقع “المشهد”، الذي سلط الضوء على قرار أميركي جديد بتصنيف أفرع الجماعة في عدد من الدول كمنظمات إرهابية، وما يترتب على ذلك من آثار مباشرة على قدرتها على العمل السياسي التقليدي والتنظيمي في الساحة الدولية والعربية. 

في التقرير، الذي استند إلى معطيات وتحليلات حول تصنيف الأفرع الرئيسية للإخوان في كل من مصر والأردن ولبنان كمنظمات إرهابية، وهو ما من شأنه إضعاف الهيكل التنظيمي للجماعة وجفاف مواردها المالية، وتقليص نفوذها ليس فقط في الشرق الأوسط بل أيضًا في الساحات الأوروبية والتركية التي كانت تشكل شبكات دعم لها.

 وفق التقرير، هذا التصنيف سيؤدي إلى تراجع قدرة الجماعة على المناورة السياسية الرسمية، وقد يدفعها إلى التحول إلى ما وصفه المحللون بـ«الخلايا النائمة» أو أنشطتها غير المنظمة بحلول نهاية 2026. 

وتتداخل هذه التطورات مع سياق أوسع من الضغوط الدولية والإقليمية على الإخوان. ففي أوروبا مثلاً، تشهد عدة دول إجراءات أمنية وقانونية ضد الجماعة وأذرعها الإعلامية والمالية، بما في ذلك دراسات لإدراجها في قوائم الإرهاب الأوروبية، كما أظهرت تقارير إعلامية عالمية ارتفاعًا في وتيرة تضييق الخناق على أنشطتها التنظيمية داخل الاتحاد الأوروبي. 

من الجانب الإقليمي، فإن التصنيف الأميركي يأتي في وقت تتزايد فيه الانتقادات ضد الجماعة في العديد من العواصم، حيث تعتبر بعض الحكومات الإخوان بمثابة تهديد للاستقرار الداخلي والأنظمة الوطنية. 

وقد أعربت دول مثل مصر والأردن عن ترحيبها بالإجراءات الأميركية، معتبرة أنها إعادة تأكيد لتصنيف الجماعة كهيكل يشكل تهديدًا أمنيًا وسياسيًا، بينما تظل بعض الفروع في دول أخرى، مثل لبنان، في وضع قانوني مختلف ما يزال مفتوحًا للنقاش. 

وبينما يرى محللون أن هذه التطورات ستضعف أذرع الإخوان السياسية الرسمية، يشير آخرون إلى احتمال تحول الجماعة نحو أنماط غير سياسية أو إلى نشاط غير ظاهر في محاولة للبقاء، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة بين الدعوى الرسمية والقوى التي تمثلها الجماعة في المستقبل القريب.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية