السلطات في ميانمار تقدّم عرضاً للروهينغا

السلطات في ميانمار تقدّم عرضاً للروهينغا

مشاهدة

29/07/2019

تحاول السلطات في ميانمار إنهاء أزمة اللاجئين الروهينغا، عبر تقديم مغريات لهم للعودة إلى البلاد، ومن ضمن هذه المغريات الحصول على الجنسية؛ حيث أعلن وزير خارجية ميانمار، أمس؛ أنّ مسلمي الروهينغا الذين فرّوا من ميانمار إلى بنغلاديش المجاورة بعد حملة عسكرية وحشية، ربما يتمكنون من التقدُّم بطلبات للحصول على الجنسية إذا عادوا إلى البلاد.

وترأس وزير خارجية ميانمار الدائم، يو مينت ثو، وفداً من عشرة أعضاء إلى بنغلاديش لإجراء محادثات حول إعادة الروهينغا إلى وطنهم، وما يزال كثير منهم في مخيمات للاجئين في بنغلاديش، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.

وزير خارجية ميانمار: إنّ مسلمي الروهينغا يستطيعون التقدُّم بطلبات للحصول على الجنسية إذا عادوا إلى البلاد

وقال ثو، في كلمة خلال مؤتمر صحفي، بعد زيارة معسكرات الروهينغا في بلدة "كوكس بازار" الساحلية، جنوب شرق بنغلاديش: إنّ "الروهينغا قد يحقّ لهم التقدم بطلب للحصول على فئة "المواطن المتجنس"".

وأضاف رئيس الوفد للصحفيين، بعد سلسلة من الاجتماعات مع الروهينغا: "نحاول أن نوضح لهم (مسلمي الروهينغا) أنّهم يستطيعون الحصول على الجنسية".

وجردت ميانمار مسلمي الروهينغا من جنسيتهم، عام 1982، بعد إقرار قانون جديد للجنسية، اعتبرهم "مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش".

وذكر ثو؛ أنّه "وفق القانون، قد لا يحق لهم الحصول على الجنسية الكاملة، ولكن يمكنهم الحصول على "التجنيس" بدلاً من ذلك، بينما يمكن أن يحصل أطفالهم على الجنسية الكاملة".

ووقّعت الدولتان الآسيويتان اتفاقية، في تشرين الثاني (نوفمبر) 2017، للعودة الطوعية للاجئين، لكن عملية العودة إلى الوطن توقفت، وألقت بنغلاديش باللائمة على ميانمار لتردّدها في استقبالهم مجدداً، فيما يخشى كثير من الروهينغا مواجهة الاضطهاد إذا لم يتم اعتبارهم مواطنين في ميانمار.

بدورهم، رفض اللاجئون الروهينغا في بنغلاديش العودة إلى ميانمار ما لم يتم الاعتراف بهم كجماعة عرقية، وذلك حسبما أخبر زعماء اللاجئين المسؤولين من ميانمار، أمس، خلال المحادثات.

وكانت حملة شنّها جيش ميانمار، ردّاً على هجمات لمسلحين عام 2017، أسفرت عن فرار 730 ألفاً من الروهينغا المسلمين إلى منطقة كوكس بازار الحدودية، التي تقع في جنوب شرق بنغلاديش؛ حيث يعيشون في مخيمات بائسة خشية تعرضهم لمزيد من الاضطهاد، إذا عادوا إلى ميانمار.

وقال محققون من الأمم المتحدة: إنّ "العملية العسكرية في ميانمار تضمّنت أعمال قتل واغتصاب جماعي وحرق متعمّد، وإنها كانت بنيّة الإبادة الجماعية".

وهذه ثاني زيارة يقوم بها مسؤولون من ميانمار للمخيمات في كوكس بازار، سعياً لإقناع اللاجئين الروهينغا ببدء عملية العودة، وفي تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، رفض الروهينغا عرضاً للعودة إلى بلادهم عندما أجرى وفد من ميانمار محادثات مع زعماء للاجئين.

 

الصفحة الرئيسية