الزبائنية في منظمات المجتمع المدني الشيعية في العراق

صورة جنان المدلل
باحثة وأكاديمية عراقية
2043
عدد القراءات

2018-05-30

ملخص

يتناول هذا البحث قضية الزبائنية في منظمات المجتمع المدني الدينية (م م م د)، وتحديداً منظمات المجتمع المدني الشيعية (م م م ش) في العراق، في محاولة للإجابة عن السؤال المتعلق في ما إذا كانت هذه المنظمات تستخدم هذا النوع من السياسات الزبائنية، التي كشفت الأبحاث الأكاديمية المختصة بمنظمات المجتمع المدني في أجزاء مختلفة في العالم عن استخدامها من قبل منظمات وأحزاب؛ سواء كانت مسيحية أو يهودية، أو إسلامية.

إنّ اختيار هذا الموضوع متأتٍّ من ثلاثة أسباب ينبع الأول من اعتقاد الباحثة والأكاديمية د. جنان المدلل بأنّ الزبائنية علاقة تخلّ بالكثير من حقوق البشر، وعلى رأسها الحقّ الأساسي والجوهري الذي يجب أن يُضمن للإنسان، وهو حقّ الاختيار. السبب الثاني: متعلق باختيار الباحثة لمنظمات المجتمع المدني، هو أنها تملك على الصعيد العملي خبرة واسعة في عمل منظمات المجتمع المدني، تراكمت في 15 عاماً الماضية. أما السبب الثالث: فمتعلق بالتركيز على المنظمات الإسلامية الشيعية، وهو متأتٍّ من الظهور السريع والبارز لهذا النوع من المنظمات، ضمن التغييرات التي حدثت بعد 2003، والذي تميز بشكل واضح بظهور الأحزاب السياسية الإسلامية الشيعية في العراق، واستلامها للسلطة السياسية، والمرتبط بهذا الصعود؛ هو بروز منظمات مجتمع مدنية مرتبطة بها، تقوم بأدوار مهمة على الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في المجتمع، ممّا سيتطرق إليه البحث.
إنّ هذا البحث يستند إلى أطروحة الدكتوراه التي قدمتها الباحثة إلى جامعة "باث" في بريطانيا، في أوائل عام 2015، تحت عنوان “The new political settlement in Iraq: An examination of the role of Shi’a NGOs”.
بعد سقوط النظام في العراق، انتشر الحديث عن تأسيس هذه المنظمات، إلّا أنّ اللافت هو تركيز المتحدثين على دورها السياسي أكثر من أدوارهم الأخرى من قبيل، على سبيل المثال، عملهم الخيري بمساعدة فئات خاصة من الفقراء. فجملة "إنهم يعملون من أجل الانتخابات"، ترددت في أوساط رسمية وغير رسمية، إلّا أنّ هذا ليس بأمر جديد، أو لم يُسمع به من قبل؛ فالأبحاث التي كتبت والأدبيات التي نشرت عن نشاطات المنظمات الدينية، الإسلامية السنية، المسيحية واليهودية، قد تناولت أيضاً، واسترعى انتباهها، الدور السياسي لهذه المنظمات، إضافة إلى الأدوار الاجتماعية والدعوية الأخرى التي تقوم بها تلك المنظمات. 
إنّ تركيز البحث على منظمات المجتمع المدني الشيعي، لا يعني أنّ منظمات المجتمع المدني الإسلامية؛ السنية أو العلمانية، لا تلجأ إلى تأسيس هذا النوع من العلاقات من أجل الحصول على مكاسب سياسية، طالما أنّ تلك المنظمات، أشخاصها، أو علاقاتها بجماعات سياسية يتطلع إلى تحقيق أهداف متعلقة بإحداث تغييرات ما على صعيد الدولة والمجتمع.
يتوصل هذا البحث إلى أنّ منظمات المجتمع المدني ليست محصنة من ممارسة الزبائنية كما يقول "Sacouman"؛ حيث إنّ (م م م د) ترتبط بأحزاب سياسية دينية تتطلع إلى الحصول على مقاعد في البرلمان، والوصول إلى الوزارات الحكومية، فإنّ احتمالية نشوء علاقة زبائنية بين هذه المنظمات والأسر الفقيرة والمحتاجة، قائمة.

لقراءة البحث كاملاً: انقر هنا

اقرأ المزيد...

الوسوم: