
يقدّم كتاب "الإسلاميون ما بعد السابع من أكتوبر: سؤال الهُويّة والمصير" صورة بانورامية لتحولات الإسلام السياسي في لحظة إقليمية مفصليّة، تتقاطع فيها آثار "الربيع العربي" مع تداعيات الحرب على غزة وما أفرزته من تغيرات في موازين القوى. وتُظهر أوراقه البحثيّة أنّ الحركات الإسلامية تواجه تحديات مُركّبة تتصل بإعادة تعريف أدوارها والتكيُّف مع بيئات أكثر تقييدًا، في ظل ضغوط داخلية وخارجية متزايدة، بما يفرض عليها مراجعات مستمرة.
ويكشف الكتاب عن تبايُن نماذج الإسلام السياسي بين مسارات سياسية ومسلحة وأخرى هجينة، إلى جانب تحولات إيديولوجية تميل في بعضها إلى البراغماتية أو إعادة التمركز محليًّا.
ويندرج الكتاب، الصادر حديثًا عن معهد السياسة والمجتمع بالشراكة مع مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية ومنتدى الشرق، ضمن أعمال بحثية جماعية هي حصيلة مؤتمر علمي عُقد في إسطنبول أواخر أيلول (سبتمبر) 2025، بمشاركة باحثين متخصصين في الحركات الإسلامية. ويسعى إلى مقاربة التحوّلات التي طرأت على هذه الحركات في سياق إقليمي ودولي شديد السيولة، خاصة في أعقاب الحرب على غزة وما تلاها من تطورات مفصلية.
الكتاب، الذي قدّم له المستشار الأكاديمي لمعهد السياسة والمجتمع وأستاذ النظرية السياسية في الجامعة الأردنية محمد أبو رمان، وحرّره الخبير في الحركات الإسلامية محمد عفان، بمساعدة الباحثة مريم البطوش، يتوزّع على سبعة فصول، تحاول استشراف مستقبل الإسلام السياسي عبر تفكيك أثر التحوُّلات الكبرى في استراتيجيات الحركات وخياراتها، مع التركيز على التداخل بين المستويين؛ المحلي والإقليمي، وتنوّع هذه الحركات بين سياسية وجهادية ومسلحة.
إشكالية تعريف الإسلام السياسي
يطرح أبو رمان في المقدمة أسئلة مركزية، أبرزها إشكالية تعريف "الإسلام السياسي" في ظل تراجع الحدود بينه وبين فاعلين سياسيين آخرين، وتبدل مواقف بعض الحركات من قضايا الدولة والديمقراطية، إضافة إلى طبيعة علاقتها بالأنظمة والقوى الإقليمية والدولية بوصفها فاعلًا عابرًا للحدود يمتلك شبكات معقدة.
وتتناول المقدمة التحوّلات داخل التيارات الجهادية، خاصة مع صعود نماذج مثل "هيئة تحرير الشام" ووصولها إلى السلطة في سوريا، وما يثيره ذلك من تساؤلات حول إمكان التحول نحو البراغماتية السياسية أو نحو مزيد من الراديكالية. كما تتوقف عند التحولات في محور "الممانعة" وتراجع بعض أطرافه، وما يترتب عليه من إعادة تشكيل أدوار فاعلين مثل؛ حزب الله والحشد الشعبي والحوثيين وعلاقتهم بإيران.
وفي بُعد آخر، تبرز إشكالية علاقة الحركات الإسلامية بقواعدها الاجتماعية، ولا سيّما الشباب، في ظل تراجع آفاق التغيير الديمقراطي، وما يفتح ذلك من سيناريوهات بين الانكفاء أو الراديكالية أو إعادة التكيف.
الإسلام السياسي: من "الربيع العربي" إلى "طوفان الأقصى"
في الفصل الأول، المعنون "الإسلام السياسي: من الربيع العربي إلى السابع من أكتوبر"، تُقدَّم ورقتان: الأولى لـ "أبو رمان" بعنوان "الإسلام الجهادي في الحكم... الدلالات والتداعيات"، والثانية لـ "عفان" بعنوان "فرصة أم تهديد؟ معضلة الحركات الإسلامية السياسية ما بعد معركة طوفان الأقصى".
تنطلق ورقة "أبو رمان" من وصول "هيئة تحرير الشام" إلى السلطة في سوريا بوصفه تحوّلًا نوعيًّا في مسار الإسلام السياسي، وتطرح سؤالين حول تداعياته على الحركات الإسلامية، وعلاقته بسياق الحرب على غزة. وتؤسس لتحليل يقوم على فرضيتي "العدوى الإقليمية" وسيولة الإقليم، مع الإشارة إلى تراجع المسار الديمقراطي وما خلّفه من أزمة لدى الحركات الإسلامية.
وتناقش الورقة أثر هذا الواقع على وعي الأجيال الجديدة، في ظل المقارنة بين فشل المسارات الديمقراطية ونجاح نموذج جهادي في الوصول إلى السُّلطة، قبل أن تحلّل الورقة تحول "هيئة تحرير الشام" من تنظيم جهادي إلى سلطة سياسية تواجه تحديات الحكم. وتخلص إلى أنّ هذا النموذج قد يعيد تشكيل خريطة الإسلام السياسي بين مزيد من الراديكالية أو البراغماتية.
أمّا ورقة "عفان"، فتتناول أثر معركة "طوفان الأقصى" على الحركات الإسلامية، انطلاقًا من فرضية أنّها كان يفترض أن تعزز موقعها، لكنّها عمليًّا عمّقت أزمتها. ويظهر ذلك في علاقتها بالقضية الفلسطينية من جهة، وبالأنظمة السياسية من جهة أخرى؛ حيث أسهمت الحرب في تشديد القيود عليها وتهميشها.
وتبرز الورقة المعضلة التي تواجهها هذه الحركات بين الحفاظ على خطاب داعم للمقاومة ومراعاة القيود الداخلية، وهو ما أضعف قدرتها على الفعل وأثّر على علاقتها بجمهورها.
حماس والجهاد الإسلامي: معضلة الخيارات
في الفصل الثاني، المعنون بـ "حماس والجهاد الإسلامي: معضلة الخيارات في مستقبل غامض"، يناقش الباحث في الدراسات الفلسطينية طارق حمّود، وعالم الاجتماع السياسي خالد زواوي، تعقيدات المرحلة التي تعيشها الفصائل الفلسطينية في غزة بعد الحرب، في ظل بيئة سياسية وأمنية وإقليمية شديدة الاضطراب. وتظهر ورقة الباحث حمّود حركة حماس وهي تدخل مرحلة ما بعد الحرب مثقلة بتحديات مُركّبة، تتعلق بإعادة ترميم بنيتها التنظيمية، وإعادة تعريف موقعها بين كونها حركة مقاومة من جهة، وسلطة أمر واقع في قطاع غزة من جهة أخرى. كما تواجه الحركة اختبارًا صعبًا على مستوى شرعيّتها الشعبية، في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية المتدهورة، إلى جانب ضغوط إقليمية متزايدة تتصل بعلاقاتها مع أطراف مثل؛ مصر وتركيا وقطر، وما يفرضه ذلك من توازنات دقيقة في إدارة موقعها السياسي. وتبقى إشكالية موقع الحركة في ترتيبات ما بعد الحرب مفتوحة، بين سيناريوهات تستبعدها من الحكم المباشر، وأخرى تحاول الإبقاء على دور سياسي وأمني غير مباشر.
وفي المقابل، تذهب ورقة خالد زواوي إلى مقاربة وضع حركة الجهاد الإسلامي بوصفها تنظيمًا يواجه أزمة بنيوية أعمق؛ إذ تجد نفسها أمام مأزق مزدوج: الاستمرار في خيار المقاومة المسلحة رغم تراجع القدرات بفعل الحرب والضربات المتلاحقة، أو الانتقال إلى العمل السياسي بما يستدعيه ذلك من مراجعات فكرية وتنظيمية تمسّ جوهر نشأتها. غير أنّ هذا التحوّل يصطدم بطبيعة النظام السياسي الفلسطيني من جهة، وبالقيود الفكرية التي شكّلت هُوية الحركة تاريخيًّا من جهة أخرى، وهو ما يضعها أمام خيارات محدودة وشديدة التعقيد.
حزب الله اللبناني: سؤال المصير السياسي والعسكري
أمّا الفصل الثالث، "حزب الله اللبناني: سؤال المصير السياسي والعسكري"، فيرصد التحوّلات التي طرأت على موقع الحزب في لبنان في ضوء المتغيرات الإقليمية. وتُظهر ورقة المختص في التحوّلات الجيوسياسية والجماعات الإسلامية مهند الحاج علي، أنّ الحزب انتقل تدريجيًّا من موقع فاعل رئيسي داخل تحالف "8 آذار" إلى تموضع أكثر انكماشًا داخل بيئته الشيعية، عبر تعزيز العلاقة مع حركة "أمل" ضمن ما يُعرف بـ "الثنائي الشيعي". ويعكس هذا التحول، وفق الباحث، انتقالًا من موقع المبادرة في صياغة التوازنات الداخلية والإقليمية إلى موقع دفاعي يركز على حماية المكتسبات في ظل ضغوط سياسية وعسكرية متزايدة، مع بقاء هامش من التباين داخل هذا الإطار الشيعي نفسه.
وتكمل ورقة الكاتب في الدراسات الإسلامية بشار اللقيس هذا التصور عبر قراءة حزب الله بوصفه فاعلًا مُركّبًا تتداخل فيه أبعاد المقاومة والحزب السياسي والامتداد الإقليمي المرتبط بإيران. هذا التشابك، بحسب اللقيس، يجعل من مستقبل الحزب مسألة غير قابلة للاختزال في بُعد واحد؛ إذ تتحكم فيه اعتبارات إيديولوجية داخلية، وضغوط السياسة اللبنانية، وتوازنات إقليمية أوسع، وهو ما يضعه أمام أسئلة مفتوحة حول قدرته على الاستمرار في إدارة هذا التعدُّد دون أن يمسّ تماسكه الداخلي.
"محور الممانعة" بين الانحسار والقدرة على التكيُّف
في الفصل الرابع، "محور الممانعة بين الانحسار والقدرة على التكيف: العراق واليمن"، يتناول أستاذ العلوم السياسية في جامعة الموصل فراس إلياس والباحث في شؤون اليمن عاتق جار الله موقع الفاعلين المسلحين المرتبطين بالمحور الإقليمي في كل من العراق واليمن، في سياق التحولات التي أعقبت الحرب على غزة.
وتعرض ورقة إلياس حالة "الحشد الشعبي" بوصفه كيانًا هجينًا يتداخل فيه الرسمي بالدولي؛ إذ لم يندمج بالكامل في الدولة العراقية رغم طابعه المؤسسي، وهو ما يجعله فاعلًا يقف في منطقة رمادية بين الدولة واللّا دولة. وتطرح الورقة سيناريوهين رئيسيين لمستقبله: إمّا دمجه الكامل في مؤسسات الدولة بما يعزز مركزيتها، وإمّا استمرار وضعه الحالي كقوة شبه مستقلة، بما يبقي على إشكالية ازدواجية السلطة داخل النظام العراقي.
أمّا في اليمن، فتتناول ورقة عاتق جار الله "الحوثيين" من زاوية أكثر تركيبًا؛ حيث تتقاطع العوامل الاقتصادية والسياسية والعسكرية في تشكيل موقع الجماعة. فإلى جانب التحديات الاقتصادية المتفاقمة في مناطق سيطرتها، تواجه الجماعة إشكالات في بناء تحالفات داخلية مستقرة، في ظل تاريخ من الصراع مع قوى يمنية أخرى. كما ينعكس موقعها الإقليمي، ولا سيّما علاقتها بإيران، على قدرتها على المناورة سياسيًّا، في ظل ضغوط عسكرية وسياسية متزايدة. وتخلص الورقة إلى أنّ مستقبل الجماعة يظل مرهونًا بتوازن هش بين تماسكها الداخلي من جهة، وتغيرات البيئة الإقليمية من جهة أخرى.
هيئة تحرير الشام في سوريا: من الجهادية إلى السلطة
في الفصل الخامس، "هيئة تحرير الشام في سوريا: من الجهادية إلى السلطة"، يقدّم عبد الرحمن الحاج، الباحث غير المقيم في المركز العالمي للدراسات الاستراتيجية بجامعة حمد بن خليفة، والباحث في الشؤون السياسية والأمنية فاضل خانجي، قراءة للتحول السوري بوصفه إحدى أبرز لحظات إعادة تشكيل الإسلام السياسي في المنطقة. وتبرز ورقة عبد الرحمن الحاج هذا التحول ضمن سياق "ما بعد الإسلاموية"؛ حيث تتراجع المشاريع الإيديولوجية الكبرى لصالح مقاربات براغماتية تركز على إدارة الدولة ضمن حدودها الوطنية. وتُقدَّم تجربة "هيئة تحرير الشام" كنموذج لهذا التحول، بعد انتقالها من تنظيم جهادي إلى سلطة سياسية محلية تحاول التكيف مع متطلبات الحكم، وإعادة صياغة خطابها وعلاقاتها الإقليمية والدولية، في سياق يتسم بسيولة سياسية عالية.
ويأتي هذا التحليل متكاملًا مع ورقة فاضل خانجي، التي تتناول مرحلة ما بعد سقوط النظام السوري؛ حيث تبرز عملية إعادة بناء الدولة بوصفها مشروعًا معقدًا يتقاطع فيه الأمني والسياسي والاقتصادي. فمحاولات توحيد الفصائل، وإطلاق مسارات سياسية وانتخابية، وبناء مؤسسات جديدة، تصطدم بتحدّيات تتعلق بوحدة الدولة، واستمرار التوترات الداخلية، والأزمة الاقتصادية، إضافة إلى الضغوط الخارجية والعقوبات، فضلًا عن التحديات الإقليمية، وفي مقدمتها الموقف الإسرائيلي.
مستقبل داعش والجهادية
في الفصل السادس، "مستقبل داعش والجهادية في ظل تصاعد الأزمات"، يقدّم المتخصص في الحركات الإسلامية حسن أبو هنية قراءة لتنظيم "داعش" بوصفه كيانًا أعاد إنتاج نفسه بعد سقوط "الخلافة" عام 2019، متحولًا إلى تنظيم شبكي لا مركزي قادر على التكيُّف مع البيئات الهشة. ويستند هذا التحوُّل، وفق الباحث، إلى بنيته المرنة وجاذبيته الإيديولوجية، وهو ما سمح له بإعادة تنشيط حضوره في مناطق عدة، خصوصًا في أفريقيا وجنوب آسيا، مع بقاء سوريا إحدى الساحات المحتملة لإعادة التموضع في ظل التحوّلات الجارية.
وفي السياق نفسه، يرى الباحث في مركز الجزيرة للدراسات شفيق شقير أنّ تراجع "داعش" لا يعني أفول الظاهرة الجهادية"، بل إعادة تشكُّلها في ظل استمرار الأسباب البنيوية التي أنتجتها، مع احتدام التنافس بين "القاعدة" و"داعش" على النفوذ في الساحات الهشة، لا سيّما في أفريقيا، رغم التحديات التي تواجه التنظيمين على مستوى البنية والقدرة التنظيمية.
أمّا الفصل السابع والأخير، "خلاصات ومقاربات حول الإسلام السياسي"، فيقدّم خلاصات تؤكد أنّ الإسلام السياسي لم يعد ظاهرة متجانسة؛ بل أصبح مجالًا متعدد الطبقات تتقاطع فيه تيارات ومسارات مختلفة، سياسية وجهادية، محلية وعابرة للحدود. ويبرز الفصل حالة السيولة الإقليمية بوصفها عاملًا حاسمًا في إعادة تشكيل هذه الظاهرة، بما يجعل من الصعب تقديم قراءات استشرافية نهائية، ويؤكد الحاجة إلى تطوير أدوات تحليل جديدة قادرة على التعامل مع هذا التعقيد المتزايد.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_0.jpg.webp?itok=-ytZF2BD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA_3_2_2_0.jpg.webp?itok=m6OAb2DG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85%20%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A_1_0_0_0_0_0.jpg.webp?itok=0OjY_8fk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A_2_0_2_4_0_1.jpg.webp?itok=kLF7uVIF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AC%D9%8A_10_3_2_0_0.png.webp?itok=veLM0KG3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/FB_IMG_1544169028806-1.jpg.webp?itok=qwRRyDww)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%AF%D9%8A00_0_1_1_0_0.jpg.webp?itok=IzzqJrNy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_41_2_0.jpg.webp?itok=IrREvM8t)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/01_88_0_0.jpg.webp?itok=0kQcRIcL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_158_3.jpg.webp?itok=NsR8Qg-C)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0068f-41_0_4.jpg.webp?itok=45UKeSnt)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D9%81%20%D9%8A%D8%AA%D9%85%D9%91%20%D8%AA%D8%A3%D8%B5%D9%8A%D9%84%20%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8%20%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D9%81%D9%8A%20%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7_0_1.jpg.webp?itok=ccZ07Hvm)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_28_0_2_2.jpg.webp?itok=q-0Er-5y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/bd_3_0.jpg.webp?itok=2AIUpTU2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A72_1_0_1_0_0_1.jpg.webp?itok=nFtlfckI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1-1275570_0_0.jpg.webp?itok=bXm4MTnr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%8A%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=l1Lu6_7b)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/wtny_0_8_0.jpg.webp?itok=PykPrfzI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%83_0.jpg.webp?itok=bruHBiiI)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_3_0.jpg.webp?itok=SMUzeMhe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0101_1_10.jpg.webp?itok=pbgfrNEL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%8A%D8%B4_9_0.jpg.webp?itok=FRVAjScv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82_102_0_0.jpg.webp?itok=M28--bfZ)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D9%86%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_0_1.jpg.webp?itok=WwqZho3e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_43_0_2_0.jpg.webp?itok=XLNioOKD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%862_13_0.jpg.webp?itok=FehfOz8l)