
أبى عام 2025 أن يرحل دون أن يترك علامة لن يتجاوزها تاريخ الجماعة الإرهابية، فإذا كان عام 2013 عام الثورة ضد الإخوان، فإنّ عام 2025 هو محطة فارقة في تاريخ الإخوان عنوانها الفشل والفضائح والانحسار، فقد دخلت الجماعة العام كأنّها تدخل مرحلة الموت السريري، حيث تراكم الفشل التنظيمي الإعلامي والخطاب العام مع الفضائح الأخلاقية والمالية لرموز الجماعة، وهو ما خلق موقفاً جماعياً رافضاً للجماعة في عواصم العالم.
غرقت الجماعة الأم وفروعها في لندن ومصر وتركيا في صراعات انقسامية حادة، وفشلت في حل مشاكلها التنظيمة، وفشلت في إنتاج خطاب إعلامي يرسم صورة ذهنية جديدة للجماعة، واكتفت بأن تقدّم منصاتها خطاباً أقرب إلى السباب والشتائم منه الى إعلام معارض، وتزامن هذا مع تشديد لافت من العواصم الأوروبية وأجهزة الأمن الدولية على شبكاتها الدعوية والمالية. ومن ألمانيا وفرنسا إلى السويد وسويسرا، باتت الجماعة تحت رقابة أمنية وقضائية لصيقة، شملت تحقيقات موسعة وملاحقات قانونية متواصلة. وبالتوازي، اتسعت دائرة التحركات الدولية من أوروبا إلى الولايات المتحدة والأردن، لتشمل تصنيف فروع الجماعة منظمات إرهابية، ومصادرة أصولها، وحظر أنشطتها، وهو ما كشف هشاشة شبكتها العابرة للحدود، وأضعف نفوذها التاريخي داخل المجتمعات المسلمة والساحات السياسية، والعالم بات أكثر وعياً بخطرها، وأنّ الزمنين السياسي والإيديولوجي للجماعة يقتربان من لحظة الانحسار.
أوّلاً: الفشل التنظيمي والإعلامي وسقوط الخطاب العام
شهدت جماعة الإخوان خلال العام المنصرم فشلاً تنظيمياً واضحاً تجلّى في تفكك البنية الداخلية، وتصاعد الانشقاقات، وغياب القيادة الموحدة القادرة على اتخاذ قرار أو إدارة صراع، وتزامن ذلك مع انهيار إعلامي كامل، حيث فقدت منصات الجماعة تأثيرها، وتحولت من أدوات حشد إلى منابر تكرار ممل، عاجزة عن مخاطبة الرأي العام أو إقناع حتى أنصارها السابقين، وتحولت إلى منصة شتائم ونشر شائعات.
أمّا الخطاب العام للجماعة، فلم تنجح في تقديم خطاب إسلاموي أو سياسي معارض، بل اكتفت بخطاب المظلومية والتحريض، دون مراجعة أو اعتراف بالأخطاء، وهو ما عمّق عزلتها السياسية والمجتمعية، وأدت الصراعات على المال والنفوذ إلى تآكل الثقة داخل الصف التنظيمي، وبذلك بات الفشل الثلاثي: التنظيمي والإعلامي والخطابي عنواناً دائماً لأزمة جماعة لم تعد قادرة على البقاء أو التأثير.
ثانياً: عام الفضائح
تحوّل العام المنصرم إلى محطة كاشفة لفساد جماعة الإخوان، بعدما انفجرت فضائح مالية متتالية نسفت ما تبقى من خطابها الأخلاقي، فقد كشفت التحقيقات عن سرقة تبرعات مخصصة لدعم فلسطين وتحويلها إلى حسابات وشبكات داخلية، بعيداً عن أيّ عمل إنساني حقيقي، وظهرت فضيحة الاستيلاء على أموال مشروعات كان يديرها سلامة عبد القوي، حيث استُخدمت كغطاء لجمع الأموال دون تنفيذ فعلي. ولم تتوقف السقوطات عند ذلك، إذ تفجرت فضيحة اختلاس مخصصات مدارس في السويد كانت موجّهة للتعليم، لكنّها انتهت في مسارات تنظيمية مغلقة. بهذه الوقائع سقطت الجماعة أخلاقياً قبل أن تسقط سياسياً، وانكشف خطاب "الدعوة" كستار للفساد المنظم.
ثالثاً: الانحسار وتجريم أنشطة الجماعة
ـ النمسا والجاسوس الإخواني
في شباط (فبراير) الماضي قدّم حزب الحرية النمساوي (FPÖ) مشروع قرار إلى البرلمان يدعو إلى حظر الإسلام السياسي، وذلك في أعقاب كشف السلطات النمساوية عن اختراق منسوب إلى جماعة الإخوان داخل هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية)، وهو ما أدى إلى تصاعد الدعوات السياسية والأمنية لمواجهة الجماعة وحظر أذرعها التنظيمية. وطالب الحزب بفتح تحقيق موسع لتحديد ما إذا كان العنصر المخترق قد حذّر عناصر متطرفة أو عرقل عمليات إحباط هجمات إرهابية. وكشفت التحقيقات أنّ المتهم نقل معلومات حساسة تتعلق بملفات أمنية وتحقيقات جارية ضد جماعة الإخوان إلى قياداتها، فحتى لو لم يُقرّ القانون النهائي، فإنّ المناقشات البرلمانية تضغط على الجماعة التي تعاني من حصار قانوني وسياسي وتحدّ من حركته، والخطوة النمساوية جزء من اتجاه أوروبي متنامٍ لتقييد الأنشطة الإخوانية، وهو مؤشر على استمرار مرحلة الأفول والانحسار التي تمرّ بها الجماعة في القارة.
ـ طلاق بائن في مصر
في آذار (مارس) صعّدت الدولة المصرية خطابها ضد الجماعة نظراً لترويج الجماعة لفكرة أنّ ثمة مصالحة بين الحكومة والإخوان، رغم أنّ المجتمع ما يزال يرفض عودة الجماعة، لذا قامت أجهزة الدولة والشعب المصري بإعلان استحالة عودة الجماعة مرة أخرى، وعلى وجه الخصوص أنّ الجماعة تتمسك بمسار العنف، وقد أصدرت إحدى جبهات الجماعة بياناً تدعو فيه إلى استهداف منشآت غربية ومصرية استعداداً للمعركة.
ـ الأردن يُسقط آخر قلاع الجماعة الرسمية
في نيسان (أبريل) 2025 وجّه الأردن ضربة قاصمة للجماعة، الفرع الوحيد الذي يحمل الاسم منذ حسن البنا؛ فقد أعلنها "جماعة محظورة"، وأحال أصولها وأملاكها إلى القضاء، واعتبر أنّ "الانتساب إلى ما يُسمّى بجماعة الإخوان المسلمين المنحلة أمر محظور، فضلاً عن حظر الترويج لأفكار الجماعة تحت طائلة المساءلة القانونية"، وأغلق العديد من المقرات المشتركة مع حزب جبهة العمل الإسلامي المرخص منذ العام 1992، وتمّت ملاحقة أعضاء مشتركين في الجماعة والحزب.
ـ اشتباكات في أيرلندا بين الإخوان على إدارة المسجد
في نيسان (أبريل) الماضي أصدرت السلطات في دبلن قراراً بإغلاق "المركز الثقافي الإسلامي في كلونسكيه"، الملحق بأكبر مسجد في العاصمة دبلن، بعد اشتباكات بين أعضاء مجلس الإدارة، أغلبهم من أعضاء جماعة الإخوان، على خلفية شبهات بمخالفات مالية داخلية، ونظّم الإخوان وقفات احتجاجية تتهم السلطات بمعادة الإسلام وإغلاق المسجد، وقد أثار هذا الحدث دوائر صناع القرار والرأي العام، ممّا دفع السيناتورة المستقلة شارون كيغان عضوة البرلمان البارزة، إلى مطالبة الحكومة، لإجراء تحقيق في ملف الإخوان في البلاد.
ـ فرنسا تحظر أنشطة الإخوان
في أيار (مايو) الماضي أمر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حكومته بوضع مقترحات للتعامل مع تأثير الإخوان المسلمين وانتشار "الإسلام السياسي" في فرنسا، بعد تقارير حذرت من أنّ الجماعة تشكّل "تهديداً للتماسك الوطني" في فرنسا.
وكانت سلطات الأمن قد أصدرت تقريراً حول نشاط جماعة الإخوان في البلاد، وما تمثله من تهديد للأمن والمجتمع، وأظهر أنّ 7% من أماكن العبادة الإسلامية مرتبطة بجماعة الإخوان، وأنّ هذه الجماعة تشكّل تهديداً للتماسك الوطني .وفي حزيران (يونيو) الماضي قررت فرنسا حل المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية (IESH) ، الذي وُصف بأنّه أقدم مركز لتدريب الأئمة في فرنسا، بسبب "ارتباطه بجماعة الإخوان".
ـ بلجيكا: تقارير عن تمويل وعلاقات خفية
في تموز (يوليو) أثار وزير الداخلية البلجيكي برنار كوانتان موضوع نشاط جماعة الإخوان المسلمين داخل بلجيكا في جلسة أمام اللجنة البرلمانية الفيدرالية، وهو ما أعاد فتح نقاش حاد في الساحة السياسية البلجيكية حول وجود تأثيرات محتملة للجماعة أو الجماعات القريبة منها، وضرورة التحقيق في هذا النشاط. ورصدت السلطات البلجيكية نشاطاً لجماعة الإخوان على أراضيها.
ـ سويسرا: البرلمان يواجه الجماعة
في آب (أغسطس) الماضي قدمت النائبة جاكلين دو كواترو (عن الحزب الليبرالي الراديكالي /كانتون فود) مقترحاً برلمانياً تطلب فيه من المجلس الفيدرالي "البرلمان" إعداد تقرير حول "وجود، وتنظيم، وشبكات تأثير، ووسائل عمل التيارات الإسلامية السياسية، لا سيّما الجماعات القريبة من الإخوان المسلمين في سويسرا".
وبينما يحظى هذا المقترح بدعم واسع من مختلف الأحزاب، توقعت تقارير صحفية أن تمضي البلاد قُدماً في فحص أنشطة الجماعة، عبر تدشين وزارة العدل والشرطة الفيدرالية (DFJP) تقييماً شاملاً لوجود هذا التيار في المجالات الدينية، والتعليمية، والاجتماعية، والرقمية.
ـ استجواب بألمانيا
مطلع تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي وجهت السلطات الألمانية ضربة قاصمة للأذرع الدعائية المرتبطة بالإخوان، عبر حظر منظمة "مسلم إنتراكتيف" التي تنشط بالأساس في الدعاية عبر الفضاء الإلكتروني، ونفذت مداهمات أمنية لمقرات قادتها، بهدف جمع الأدلة، وقدّم حزب البديل لأجل ألمانيا، ثاني أكبر كتلة برلمانية في البرلمان الألماني"البوندستاغ"، استجواباً عاجلاً للحكومة حول منح تمويل حكومي لبعض المشاريع التي تديرها أذرع إخوانية، خاصة منظمة "كليم" المرتبطة بالجماعة، وطالب بتحقيق برلماني عاجل.
ـ السويد: اختلاسات وأعمال غير مشروعة
في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) قامت السلطات في السويد بالتحقيق في قضية تحايل كبرى تتعلق بتمويلات مخصصة للتعليم والرعاية الاجتماعية وتحويلها لأغراض غير مشروعة عبر "شبكة من المؤسسات والأفراد" المرتبطين بجماعة الإخوان المسلمين في السويد، وعند المواجهة هربت القيادات الإخوانية، وهذا التحقيق واحد من أكبر الفضائح المالية في السويد المتعلقة باستغلال الأنظمة الضريبية وبرامج الدعم الاجتماعي والتعليم، وقد أثار نقاشاً سياسياً واسعاً حول إمكانية استغلال الجماعات أو المؤسسات الدينية لثغرات في النظام الاجتماع، وتتبع السلطات السويدية أنشطة هذه الشبكة منذ أشهر، بعدما تراكمت على مؤسساتها ديون ضريبية غير مدفوعة تقدّر بعشرات الملايين، في وقت كان القائمون عليها يسحبون أرباحاً شخصية كبيرة.
ـ أمريكا تغسل يدها من الإخوان
تحركات أمريكية على مستويات مختلفة لغسل يدها من جرائم الإخوان، بدأت في منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) 2025، عندما أعلن حاكم ولاية تكساس الأمريكية، الجمهوري غريغ أبوت، عن إصدار قرار رسمي يصنف جماعة الإخوان المسلمين، إلى جانب مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR)، كـ "منظمتين إرهابيتين أجنبيتين ومنظمتين إجراميتين عابرتين للحدود"، ثم بعدها بأيام وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يقضي بدراسة تصنيف بعض فروع جماعة الإخوان المسلمين منظمات "إرهابية أجنبية". ثمّ في 8 كانون الأول (ديسمبر) 2025 أعلن حاكم ولاية فلوريدا الجمهوري رون ديسانتيس (Ron DeSantis) أمراً تنفيذياً يصنّف جماعة الإخوان المسلمين ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) "منظمات إرهابية أجنبية" (Foreign Terrorist Organizations) بموجب قوانين ولاية فلوريدا.
ـ الإكوادور
في 4 كانون الأول (ديسمبر) صنّف الرئيس دانيال نوبوا رسمياً جماعة الإخوان المسلمين "منظمة إرهابية" عبر مرسوم تنفيذي جديد، معتبراً أنّها تشكّل تهديداً للسكان المدنيين والنظام الدستوري وسيادة الدولة وسلامتها، ووجّه أجهزة الاستخبارات بدراسة تأثير الجماعة ضمن سياق الجماعات المسلحة المنظمة والتنسيق الدولي إذا لزم الأمر.
وهكذا، لم تعد جماعة الإخوان تواجه أزمة عابرة، بل تواجه حصاداً نهائياً لمسار طويل من الفشل والفساد والخداع والإرهاب، ومع سقوط الأقنعة، بات وعي المجتمعات هو الحكم الأخير والسدّ الذي يمنع إعادة إنتاج هذا التنظيم تحت أيّ مُسمّى.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D9%86_1_0.jpg.webp?itok=NCzTOlr5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/images_9_0_0.jpg.webp?itok=x5bNgfDs)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/344281-293240_0_0_0_2_1_0_0.jpg.webp?itok=TDvTeKmh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/IMG_6670_0_1_7.jpeg.webp?itok=8RV_dWnL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_16.jpg.webp?itok=5xAFcRln)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA_12_0_0_0_0.jpg.webp?itok=A-z0ubez)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_16_0.jpg.webp?itok=cBqOpkeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_105_1.jpg.webp?itok=YFMYYJ6o)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/hq720_1.jpg.webp?itok=K5jtD8NN)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A72_1_0_2.jpg.webp?itok=jfkTcgP5)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%88%D9%86%20%D9%8A%D9%85%D9%86_0_0.jpg.webp?itok=qYITRVsk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/45441_1_1616298792.jpg.webp?itok=21c-OiEa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_3_2_2.jpg.webp?itok=yJg8j5Rq)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/66442868058220260615035806586.jpg.webp?itok=b4jj-erZ)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/b6b06990-51e8-4db4-b177-dfee67f75ab5.png.webp?itok=30a_eE-o)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/aadbeb50-0699-4359-8d4e-8951106bf7e5.jpg.webp?itok=wnuQsws2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/afp_il2nh_1480605742-1920x1080-2_1.jpg.webp?itok=sIUNrLKG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/7b8829bf-b0c2-45fd-aa07-120f7f02c6e5.png.webp?itok=dR5l4gFw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D9%8A.png.webp?itok=CNczIeTS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_6.jpg.webp?itok=sxabxOmF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1.jpg.webp?itok=VUTMu5_W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_21_0_0.jpg.webp?itok=myU5DPhU)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)