الإخوان في الخارج.. فشل سياسي ومحاولات تأثير محدودة

الإخوان في الخارج.. فشل سياسي ومحاولات تأثير محدودة

الإخوان في الخارج.. فشل سياسي ومحاولات تأثير محدودة


04/09/2025

في أعقاب الإطاحة بحكم جماعة الإخوان في مصر عام 2013، لم تتوقف محاولات الجماعة لإعادة نفسها إلى المشهد السياسي، لكن جميع محاولاتها باءت بالفشل، وسط وعي شعبي مصري واسع بعدم جدوى خطابها وأدواتها القديمة.

وبحسب تقرير نشره موقع "البوابة نيوز" المصري، اتجهت الجماعة إلى الخارج مستغلة عناصرها الهاربة وبعض المنابر الإعلامية الممولة من قوى إقليمية، لتشن حملات تهدف إلى تشويه صورة مصر على الساحة الدولية، خصوصًا في العواصم الأوروبية مثل لندن وباريس وبرلين.

واحدة من أبرز أدوات هذه الحملات هي تنظيم تظاهرات أمام السفارات المصرية، التي تسوق لها الجماعة عبر قنواتها وصفحاتها الإلكترونية، لتظهر وكأن هناك معارضة شعبية واسعة ضد الدولة المصرية. 

لكن الواقع مختلف تمامًا، فهذه التجمعات غالبًا ما لا تتجاوز العشرات، ويتم حشد المشاركين فيها مقابل دعم مادي أو وعود بإقامات قانونية، ما يقلل من مصداقيتها أمام الرأي العام الدولي.

ومن خلال متابعة هذه التظاهرات يلاحظ تكرار نفس الوجوه والشعارات، وقلة الأعداد، وهو ما يجعلها تبدو كأنها مشهد رمزي مكرر لا يعكس موقفًا سياسيًا حقيقيًا. وأكدت تقارير بعض الأجهزة الأمنية الأوروبية أن غالبية الجاليات المصرية المقيمة في الخارج ترفض المشاركة فيها، إدراكًا لحقيقتها وأهدافها الخفية.

بل إن بعض المراسلين الغربيين وصفوا هذه الفعاليات بأنها "محاولات رمزية"، من جماعة فقدت تأثيرها على أنصارها التقليديين، حيث لا تقدم أي مشروع بديل أو رؤية سياسية يمكن أن تحظى بقبول شعبي، وأن كل ما تفعله الجماعة هو إعادة إنتاج خطابها العدائي ضد الدولة المصرية، مستخدمة مفردات مثل «الشرعية» و«الانقلاب» التي فقدت بريقها منذ سنوات.

وفي بعض الحالات، لم تتوقف الأمور عند حدود التظاهر السلمي، بل شهدت محاولات اعتداء على السفارات أو تعطيل عملها، ما يمثل انتهاكًا للأعراف الدبلوماسية. وقد دفعت هذه الممارسات بعض الدول الأوروبية إلى إعادة النظر في منح تراخيص التظاهر لعناصر الجماعة قرب السفارات المصرية، نظرًا لما يشكله ذلك من تهديد أمني محتمل.

في مواجهة هذه الحملات، التزمت الدبلوماسية المصرية بلغة القانون والحقائق، مؤكدة احترامها لحرية التعبير السلمي، لكنها شددت على ضرورة التفرقة بين حرية التعبير والنشاط العدائي الذي يستهدف تقويض استقرار الدولة، مطالبة الدول المضيفة بالوفاء بالتزاماتها الدولية في حماية البعثات الدبلوماسية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية