"الأخوات".. الذراع الخفيّة التي تحرّك ماكينة الإخوان من داخل البيوت والمساجد

"الأخوات".. الذراع الخفيّة التي تحرّك ماكينة الإخوان من داخل البيوت والمساجد

"الأخوات".. الذراع الخفيّة التي تحرّك ماكينة الإخوان من داخل البيوت والمساجد


16/09/2025

يكشف تحقيق نشرته صحيفة "الجمهورية أونلاين" المصرية، عن الدور الخفي الذي لعبه وما زال يلعبه ما يُعرف بـ“قسم الأخوات” داخل جماعة الإخوان المسلمين، وهو القسم النسائي الذي تأسس منذ عام 1933 على يد ليبيبة أحمد وزينب الغزالي، ليصبح إحدى أدوات التنظيم الأخطر في الاستقطاب والتعبئة. 

ورغم أن ظهوره العلني كان بغطاء دعوي واجتماعي، إلا أن خلفيته تكشف عن شبكة متكاملة تستثمر النساء والفتيات في تنفيذ خطط تتجاوز الجانب الديني إلى أدوار تحريضية وتنظيمية ولوجستية معقّدة.

وبحسب شهادة المنشق عن الجماعة إبراهيم ربيع، فإن استقطاب الفتيات يبدأ منذ سن مبكرة عبر ما يُعرف بـ“لجنة الزهرات”، التي تُقدّم هدايا بسيطة وتخلق بيئة تبدو تربوية ودينية، لكنها في الحقيقة تمهّد لربط الفتيات بالتنظيم وإعدادهّن كقواعد صلبة في مرحلة الجامعة وما بعدها. وتُستخدم برامج تحفيظ القرآن والأنشطة الاجتماعية كأدوات لاجتذاب الفتيات وإحاطتهن بهالة من “العمل الخيري”، بينما الهدف الحقيقي هو تجنيد جيل جديد داخل دائرة الولاء للجماعة.

ولا يقف دور “الأخوات” عند الدعوة فحسب، بل يمتد إلى نشر الشائعات والتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال صفحات مغلقة ومجموعات سرية تُدار بدقة. وهنا، يتحول القسم النسائي إلى منصة للتعبئة الأيديولوجية، حيث تُغذَّى الفتيات بخطابات ضد الدولة، وتُستخدم لغة عاطفية مؤثرة لإقناعهن بالانخراط في معارك التنظيم السياسية. كما تلعب “الأخوات” دورًا مهمًا في تأمين التواصل الداخلي ونقل الرسائل والتكليفات، بل وفي إيواء العناصر الهاربة وتوزيع الدعم المالي على أسر المحكوم عليهم، وهو ما يعكس طبيعة الدور المزدوج الذي يجمع بين “الإنساني” الظاهري و“التنظيمي” المبطّن.

والأخطر أن النساء في صفوف الإخوان غالبًا ما يُستخدمن كـ“دروع بشرية” في المظاهرات، في محاولة لاستثمار حضورهن العاطفي والرمزي لإضفاء صورة سلمية على الحشد. لكن الحقيقة، كما يشير التحقيق، أن الجماعة توظّف هذا القسم النسائي كخط دفاع متقدم عند اشتداد المواجهات مع الدولة، ليكون أداة تحريك للرأي العام وضمان استمرار ماكينة التنظيم. وفي هذا السياق، يرى المراقبون أن “قسم الأخوات” لم يكن أبدًا مجرد جناح دعوي أو تربوي، بل هو ركيزة أساسية في بقاء الإخوان، وقناع ناعم يخفي خلفه استراتيجية أكثر خطورة تهدد استقرار المجتمع.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية