استئناف جولات اللجنة الدستورية السورية.. هل ضغطت روسيا على الأسد؟

استئناف جولات اللجنة الدستورية السورية.. هل ضغطت روسيا على الأسد؟

مشاهدة

18/10/2021

أعلن المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون، أمس، أنّ اللجنة السورية المشتركة للدستور التي تضم الحكومة والمعارضة، وافقت على بدء عملية صياغة دستور جديد في البلاد، وجاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده بيدرسون في مقر المنظمة الدولية في مدينة جنيف، عشية بدء أعمال جولة سادسة من اجتماعات اللجنة الإثنين.

وقال بيدرسون للصحفيين: "للمرة الأولى، اجتمعت مع رئيس الوفد الذي عينته الحكومة وذلك الذي عينته المعارضة لإجراء محادثات أساسية وصريحة حول كيفية تحركنا من أجل تحقيق الإصلاح الدستوري".

انتهت الجولة الأخيرة من المحادثات في كانون الثاني الماضي، وتم الاتفاق للمرة الأولى على جدول أعمال، وهو موضع خلاف بين الطرفين

وتستأنف المفاوضات حول الدستور بين الطرفين برعاية أممية اعتباراً من الإثنين ومن المقرر أن تستمر طوال الأسبوع المقبل.

وأضاف: "الرئيسان المشاركان يتفقان الآن على أننا لن نقوم فقط في الجولة السادسة بالإعداد للإصلاح الدستوري، بل نبدأ بالصياغة، فالأمر الجديد هذا الأسبوع هو أننا سنبدأ بعملية صياغة للإصلاح الدستوري".

وتتكون المجموعة المصغرة المنبثقة عن اللجنة من 45 عضواً يمثلون النظام والمعارضة والمجتمع المدني بالتساوي، وتأتي جولتها السادسة بعد شهور من التوقف.

وترفع هذه اللجنة المصغرة تقريراً إلى لجنة موسعة تضم 150 عضواً هم 50 عضواً عن كل من الأطراف الثلاثة.

وأشار بيدرسون إلى أنّ اجتماع المجموعة المصغرة ستتبعه جلسة أخرى ستشمل كافة أعضاء اللجنة الدستورية الـ150 بهدف المصادقة على القرارات المتفق عليها.

ضغطت روسيا على دمشق في الأسابيع الأخيرة لإبداء مرونة في المحادثات، وزار بيدرسون موسكو مرتين في الشهور الأخيرة

ويترأس أحمد كزبري وفد دمشق، فيما، يترأس هادي البحرة وفد المعارضة.

وأكد المبعوث الأممي أنّ رئيسي الوفدين "متوافقان على بدء عملية بلورة إصلاح دستوري في سوريا"، مضيفاً أنّ "مدنيين لا يزالون يُقتلون ويصابون كل يوم"، رغم أنّ البلاد تشهد "هدوءاً نسبياً" منذ آذار (مارس) الماضي.

وشدد على وجوب "القيام بأمر ما لتغيير الوضع، وكما تعلمون، إضافة إلى ذلك، نواجه وضعاً إنسانياً واقتصادياً بالغ الصعوبة. هناك أكثر من 13 مليون سوري يحتاجون إلى مساعدة إنسانية، نحو 90 بالمائة منهم يعيشون تحت خط الفقر".

مفاوضات متعثرة

وبدأت هذه المفاوضات قبل عامين، نُظم خلالها 5 لقاءات بين النظام السوري والمعارضة وممثلي المجتمع المدني، لكنها لم تحرز أي تقدم، بحسب ما أقر بيدرسون أمام مجلس الأمن الدولي نهاية أيلول (سبتمبر).

وانتهت الجولة الأخيرة من المحادثات في كانون الثاني (يناير) الماضي، وتم الاتفاق للمرة الأولى على جدول أعمال، وهو موضع خلاف بين الطرفين، إلا أنّ المشاورات تجاوزت نقطة الخلافات، وسط تفاؤل من المبعوث الأممي بتحقيق تقدم، والذي قال حيتها، أنه وبعد ثمانية أشهر من المحادثات، فإنه سعيد بالإعلان عن اتفاق حول "منهجية" تحكم الجولة السادسة من الاجتماعات.

وتعتمد هذه المنهجية على 3 ركائز، هي: احترام القواعد الإجرائية، وتقديم نصوص "المبادئ الدستورية الأساسية" قبل الاجتماع، والاجتماعات المنتظمة معه قبل الاجتماع وأثناءه.

تتكون المجموعة المصغرة المنبثقة عن اللجنة من 45 عضواً يمثلون النظام والمعارضة والمجتمع المدني بالتساوي، وتأتي جولتها السادسة بعد شهور من التوقف

ومراجعة الدستور واردة بشكل بارز في القرار 2254 الذي تبناه مجلس الأمن في كانون الأول (ديسمبر) من العام 2015، والذي ينص أيضاً على تنظيم انتخابات بإشراف الأمم المتحدة.

وشكلت اللجنة الدستورية السورية، في 30 تشرين الأول (أكتوبر) من العام الماضي بمقر الأمم المتحدة في جنيف بحضور 150 شخصاً. وكُلّفت لجنة مصغّرة مؤلفة من 45 عضواً الخوض في تفاصيل الدستور، وفق ما أورد موقع "العربية".

اقرأ أيضاً: إخراج إيران من سوريا

وتأمل الأمم المتحدة أن تفسح هذه الآلية المجال أمام تسوية سياسية للنزاع الذي أسفر عن أكثر من 380 ألف قتيل منذ 2011.

ضغط روسي على الأسد

ووفق ما أوردت "فرانس 24" نقلاً عن دبلوماسيين غربيين، فإنّ روسيا دفعت دمشق في الأسابيع الأخيرة لإبداء مرونة في المحادثات، وزار بيدرسون موسكو مرتين في الشهور الأخيرة.

وتزامنت الانفراجة في محادثات إصلاح الدستور مع وصول المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ألكسندر لافرنتييف، إلى دمشق ضمن وفد ضم نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين.

والتقى لافرنتييف رئيس النظام بشار الأسد، و"تناول اللقاء موضوع اجتماعات لجنة مناقشة الدستور التي ستنطلق غداً" وفق ما نقله موقع "السورية" عن "رئاسة الجمهورية السورية".

اقرأ أيضاً: مقتل وإصابة جنود أتراك شمال سوريا... تفاصيل

وكانت الجولات السابقة من اجتماعات اللجنة الدستورية يسبقها زيارة لافرنتييف إلى دمشق ولقائه الأسد للتحضير للجنة وهندسة اجتماعاتها.

يذكر أنّ الحرب المستمرة في سوريا منذ 10 أعوام، والتي اندلعت بعد انتفاضة على حكم الرئيس بشار الأسد، في مقتل أكثر من نصف مليون شخص وتشريد نصف سكان البلاد الذين كان عددهم 23 مليون نسمة قبل الحرب،.

واستعاد الأسد، بدعم من حليفته روسيا، معظم أراضي البلاد لكن بعض المناطق الهامة ما زالت خارج نطاق سيطرته. وتنتشر القوات التركية في معظم الشمال والشمال الغربي، كما تتمركز قوات أمريكية في مناطق الشرق والشمال الشرقي حيث يسيطر الأكراد.




آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية