اختراق الدولة من بوابة الجيش.. كيف يعمّق نفوذ الإخوان أزمة السودان؟

اختراق الدولة من بوابة الجيش.. كيف يعمّق نفوذ الإخوان أزمة السودان؟

اختراق الدولة من بوابة الجيش.. كيف يعمّق نفوذ الإخوان أزمة السودان؟


25/07/2026

تتصاعد التحذيرات من تنامي نفوذ جماعة الإخوان داخل المؤسسة العسكرية السودانية، وسط اتهامات بأن التنظيم يعمل على استثمار الحرب الدائرة لإعادة ترسيخ حضوره داخل مفاصل الدولة، بما يعرقل جهود إنهاء الصراع ويزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تفكيك شبكات النفوذ الحزبي داخل مؤسسات الدولة.

وبحسب صحيفة "الاتحاد" الإماراتية، أكد خبراء ومحللون أن جماعة الإخوان تستفيد من استمرار الحرب في السودان لتعزيز وجودها داخل المؤسسة العسكرية، معتبرين أن نفوذها بات يمثل أحد أبرز التحديات أمام أي مسار سياسي يهدف إلى إنهاء الأزمة واستعادة مؤسسات الدولة لدورها الوطني.

التنظيم يعد المستفيد الأكبر من استمرار الصراع لأن الحرب تمنحه مساحة للحفاظ على تأثيره وإطالة أمد حضوره داخل مؤسسات الدولة

في السياق، قال الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة والإرهاب الدولي منير أديب إن جماعة الإخوان نجحت، خلال السنوات الماضية، في التغلغل داخل الجيش السوداني مستفيدة من سياسات نظام الرئيس السابق عمر البشير، الذي أتاح لها توسيع حضورها داخل المؤسسات العسكرية والأمنية. 

وأضاف أن اندلاع الحرب منح الجماعة فرصة لاستعادة نفوذها داخل الجيش عبر عناصر ومقاتلين يدينون لها بالولاء، معتبراً أن التنظيم يعد المستفيد الأكبر من استمرار الصراع، لأن الحرب تمنحه مساحة للحفاظ على تأثيره وإطالة أمد حضوره داخل مؤسسات الدولة.

وأوضح أديب، بحسب الصحيفة، أن إنهاء الحرب يتطلب معالجة ملف نفوذ الإخوان داخل المؤسسة العسكرية، لأن استمرار هذا التأثير، وفق تقديره، يمثل عقبة أمام أي تسوية سياسية حقيقية، ويحول دون بناء مؤسسة عسكرية بعيدة عن الولاءات التنظيمية والحزبية.

جماعة الإخوان لا تكتفي بالحضور داخل بعض مؤسسات الدولة بل تسعى أيضاً إلى تغذية الصراع عبر التعبئة الأيديولوجية والدفع نحو رفض المبادرات السياسية

من جانبه، قال المحلل السياسي الدكتور إسماعيل طاهر إن الشعب السوداني يدفع الثمن الأكبر لاستمرار الحرب، مشيراً إلى أن جماعة الإخوان، وفق تقديره، لا تكتفي بالحضور داخل بعض مؤسسات الدولة، بل تسعى أيضاً إلى تغذية الصراع عبر التعبئة الأيديولوجية والدفع نحو رفض المبادرات السياسية التي يمكن أن تفضي إلى إنهاء الحرب.

وأضاف طاهر أن استمرار نفوذ الجماعة داخل المؤسسة العسكرية ينعكس سلباً على فرص الاستقرار، معتبراً أن أي عملية سياسية جادة تتطلب تحييد مؤسسات الدولة عن الاستقطابات الحزبية، ومنع استخدامها لخدمة أجندات تنظيمية، بما يضمن استعادة الدولة لمؤسساتها على أسس وطنية.

وتخلص التقديرات التي أوردتها الاتحاد إلى أن معالجة الأزمة السودانية لا تقتصر على وقف العمليات العسكرية، بل تمتد إلى تفكيك شبكات النفوذ التي تشكلت داخل مؤسسات الدولة خلال العقود الماضية، باعتبارها، وفق آراء الخبراء الواردة في التقرير، أحد العوامل التي أسهمت في إطالة أمد الصراع وتعقيد فرص الوصول إلى تسوية سياسية مستقرة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية