إيران تواصل انتهاكاتها للأراضي العراقية... ما الجديد؟

إيران تواصل انتهاكاتها للأراضي العراقية... ما الجديد؟

إيران تواصل انتهاكاتها للأراضي العراقية... ما الجديد؟


29/09/2022

أعلنت مؤسسة مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان أمس أنّ الحرس الثوري الإيراني شنّ هجوماً صاروخياً على الإقليم عبر (4) مراحل، وقد أوقع (13) قتيلاً و(58) جريحاً.  

وقالت المؤسسة في بيان أوردته وكالة "شفق نيوز": "شنّ الحرس الثوري الإيراني أمس سلسلة هجمات على (4) مراحل، استخدم فيها الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة المفخخة لاستهداف مقرات كل من مقر حزب آزادي كردستان في بردي/ آلتون كوبري، والحزب الديمقراطي الكردستاني- إيران في كويسنجق، ومقر جماعة كادحي كردستان إيران في السليمانية، ومخيم إقامة كرد إيران في منطقة زرگويز وزرگويزله وبانگورة في السليمانية، ومخيمات آزادي، وقلعة (قللا) وأميرية في كويسنجق".

مؤسسة مكافحة الإرهاب: الحرس الثوري الإيراني شنّ هجوماً صاروخياً على الإقليم عبر (4) مراحل، وقد أوقع (13) قتيلاً و(58) جريحاً"

وأضاف أنّ المعلومات تشير إلى أنّه جرى إطلاق أكثر من (70) صاروخاً باليستياً من طراز فاتح وطائرات مسيّرة مفخخة من داخل الأراضي الإيرانية على (4) مراحل، تضمنت الأولى الصواريخ الباليستية فقط، والثانية الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة المفخخة، والثالثة الصواريخ الباليستية بإسناد طائرات المراقبة، وفي المرحلة الرابعة استُخدمت الصواريخ البالستية فقط.

وتابع البيان أنّه تم إطلاق الهجوم من منطقة سلاسي باوَجان في محافظة كرمانشاه المحاذية لحلبجة ومنطقة سردشت في محافظة أذربيجان الغربية المحاذية لإدارة رابرين، حيث تم استهداف الأماكن العامة مثل رياض الأطفال والمدارس والمراكز الصحية والمستشفيات وقاعات المناسبات والسيارات الخدمية ومنازل المدنيين، وأسفر الهجوم حتى الآن عن استشهاد (13) شخصاً بينهم امرأة حامل، وإصابة (58) آخرين أغلبهم من المدنيين ومنهم أطفال تحت سن العاشرة وطلاب ومدرسون وصحافيون، وتم إسقاط طائرة مسيّرة إيرانية أخرى في كويسنجق قبل أن تصيب أهدافها.

هذا، ونددت رئاسة حكومة إقليم كردستان بالقصف الذي طال محافظتي أربيل والسليمانية، مؤكدة أنّ قصف مقار المعارضة بالصواريخ من قبل إيران تحت أيّ ذريعة موقف غير صحيح، وحرف لمجرى الأحداث.

رئاسة حكومة إقليم كردستان تدين الهجمات، ووزارة الخارجية تلوح باللجوء إلى أعلى المواقف الدبلوماسية لعدم تكرار القصف

وتابعت في بيان لها نقلته قناة "رووداو": "نحن ندين هذه الهجمات التي ما تزال تنفذ على أراضينا التي تتسبب بسقوط ضحايا مدنيين، مشددة على أنّه "يجب وضع حدٍّ لهذه الهجمات".

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية العراقية يوم الأربعاء القصف الإيراني لـ (4) مناطق في إقليم كردستان، وهددت باللجوء إلى "أعلى المواقف الدبلوماسية" لعدم تكرار القصف.

وقالت الوزارة في بيان أوردته وكالة الأنباء العراقية: إنّها "تدين بأشدّ العبارات الاستهداف المدفعيّ والصاروخي من قبل الجانب الإيراني، متزامناً مع استعمال (20) طائرة مسيَّرة تحمل مواد متفجّرة، طالت(4) مناطق في إقليم كردستان العراق، وأوقعت أعداداً من القتلى والجرحى".

ووصفت الخارجية القصف بأنّه "تطوّر خطر يهدد أمن العراق وسيادته، ويضاعف آثار الخوف والرعب على الآمنين من المدنيين"، مبينة أنّ "هذه الأعمال الاستفزازية، أحادية الجانب، تُعقِّد المشهد الأمني، وتلقي بظلالها على المنطقة، ولن تساهم إلّا بالمزيد من التوتر".

وبينت الخارجية العراقية أنّها "تتابع عن كثب تطوّرات القصف المتتابع، وتُجدِّد رفض حكومة العراق لأيّ منطق عسكري لمواجهة التحديات الأمنية"، مؤكِّدة أنّها "سترتكن لكلّ ما يكفل عدم تكرار ذلك، وبأعلى المواقف الدبلوماسية".

يشار إلى أنّ القصف المدفعي واستخدام الطائرات المسيّرة الذي استهدف مناطق في إقليم كردستان العراق أمس هو الرابع من نوعه خلال (4) أيام متتالية.

من جهته، قال الحرس الثوري في بيان بثه التلفزيون: إنّ "هذه العمليات ستستمر من أجل ضمان أمن قابل للاستمرار على الحدود ومعاقبة المجرمين الإرهابيين وتحميل المسؤولين (في حكومة إقليم كردستان) المسؤولية بموجب اللوائح الدولية وواجباتهم القانونية".

وتتهم طهران معارضين إيرانيين أكراداً مسلحين بالضلوع في الاضطرابات الجارية في البلاد، لا سيّما في الشمال الغربي حيث يعيش معظم أكراد إيران الذين يصل عددهم إلى (10) ملايين.

الصفحة الرئيسية