إخوان السودان يدفعون الجيش لمهاجمة الوساطة الأمريكية

إخوان السودان يدفعون الجيش لمهاجمة الوساطة الأمريكية

إخوان السودان يدفعون الجيش لمهاجمة الوساطة الأمريكية


17/08/2024

 

دفعت جماعة الإخوان المسلمين بعض القيادات العسكرية لاستهداف الوساطة الأمريكية  والتشكيك فيها بهدف إفشال المفاوضات.  

 

وأعلن نائب رئيس مجلس السيادة ونائب قائد الجيش السوداني شمس الدين كباشي أنّ الحكومة لن تذهب إلى جنيف لاستئناف المفاوضات مع قوات الدعم السريع إلا لوضع جدول زمني لتنفيذ "إعلان جدة" لحماية المدنيين، ولن تستطيع أيّ جهة أن تملي على الحكومة ما تفعله.

 

وقال كباشي في تصريح صحفي خلال لقاء مع صحفيين سودانيين ومصريين في بورتسودان أول من أمس: إنّ الجيش يملك زمام الأمور، وسيرى الشعب قريباً متغيرات على الأرض، مضيفاً: "إننا مطمئنون تماماً لموقفنا العسكري".     

 

وانتقد نائب قائد الجيش واشنطن بشدة، واتهمها بالمراوغة ومحاولة تجاوز "إعلان جدة" الموقع بين الجيش وقوات الدعم السريع في أيار (مايو) 2023 عبر مفاوضات جنيف، والتمسك بإشراك جهات داعمة "للميليشيا المتمردة" ضمن المراقبين.

 

وأكد أنّ الحكومة منفتحة ومستعدة لأيّ مفاوضات جادة للسلام، وأنّها منحت الضوء الأخضر لجهات عدة أبدت استعدادها للعب دور لإنهاء الأزمة السودانية.

 

وقال كباشي: إنّ "أيّ عربون للسلام يبدأ من تنفيذ اتفاق جدة، ولن تقبل الحكومة أيّ اتفاق يمنح قوات الدعم السريع دوراً عسكرياً أو سياسياً في المستقبل". 

 

وجدد نائب قائد الجيش رفضه المشاركة في مفاوضات جنيف بوضعها الحالي، مؤكداً أنّهم لن يقبلوا بسلام لا يرتضيه الشعب ويعيده إلى منازله المحتلة من قبل "ميليشيا قوات الدعم السريع"، وتعويضه عن الخسائر التي تعرّض لها من نهب وتدمير للممتلكات، وتابع: "إذا لم تتحقق مطالب المواطنين، فسوف نستمر في القتال".

 

من جانبه، قال جبريل إبراهيم وزير المالية وزعيم (حركة العدل والمساواة): إنّ مفاوضات جنيف تسعى إلى شرعنة قوات الدعم السريع كقوة بعد الحرب، لذا رفضت الحكومة المشاركة في تلك المفاوضات، مضيفاً أنّ الإدارة الأمريكية لو كانت جادة في إنهاء الحرب، لألزمت القوات بتنفيذ "إعلان جدة". 

 

وأكد إبراهيم خلال اللقاء ذاته أنّ الحكومة لن تستجيب للضغوط والتهديد، ولن تستطيع الولايات المتحدة أن تفرض على الشعب السوداني سلاماً بشروطها.

 

وقال: إنّ الحكومة السودانية لن تتنازل عن المطالب التي حددتها، مؤكداً أنّها "مستعدة للتفاوض من أجل سلام عادل وشامل وغير راغبة في الحرب، ولكنّها مفروضة عليها لأنّها صارت تستهدف المواطن لا القوات المسلحة".

 

وذكر إبراهيم أنّ الحكومة لن تقبل باتفاق هش مع قوات الدعم السريع أو هدنة تتيح لها ترتيب أوضاعها حتى تعود إلى الحرب مرة أخرى، وأنّ باب المفاوضات ما يزال "موارباً"، وستعود إليه الحكومة متى ما تم توفير متطلبات استئناف التفاوض.

 

بالمقابل، قال المبعوث الأمريكي توم بيرلو: إنّ مفاوضات جنيف لوقف إطلاق النار وتوصيل الإغاثة في السودان ستستمر من خلال "المحادثات الافتراضية عن كثب"، وذلك بعد أن رفض الجيش السوداني حضور مفاوضات جنيف التي بدأت يوم الأربعاء، وحضر في المقابل وفد من قوات الدعم السريع.

 

وقال المبعوث الأمريكي في مقابلة مع راديو (دبنقا) أمس من جنيف: إنّ الاتصالات مع الجيش السوداني مستمرة وعلى عدة مرات في اليوم كفريق وكأفراد، فريقنا نحن وفريق المصريين والسعوديين، وتابع قائلاً: "نحن نعيش في عالم حديث، ويمكننا إيجاد طرق للتشاور كما فعلنا من قبل، والمضي إلى الأمام".

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية