
في واحدة من أوسع العمليات الأمنية والسياسية منذ قرار حظر جماعة الإخوان المسلمين عام 2020، تكشّفت معالم شبكة مالية ضخمة تديرها الجماعة داخل وخارج الأردن، وتورطت في استغلال ملف التبرعات لغزة وتمويل نشاطات سياسية مشبوهة وأعمال غير قانونية تهدد أمن الدولة واستقرارها.
الكاتب الصحفي الأردني مجيد عصفور وصف الجماعة بأنّها "مشروع استثماري ضخم"، يحرّك أذرعه المالية لدعم جبهة العمل الإسلامي والحركة الإسلامية، متحدثًا عن تمويل الحملات الانتخابية والمظاهرات، وشراء شقق وعقارات خارج المملكة، بطرق غير قانونية وتحت غطاء العمل الخيري، وفق صحيفة (اليوم السابع).
التحقيقات كشفت، بحسب النائب جميل الدهيسات في تصريح عبر قناة (رؤيا)، عن جمع أكثر من (30) مليون دينار أردني دون رقابة، واستخدامها في شراء عقارات واستثمارات فردية وفي دعم مرشحين للبرلمان. الأسوأ أنّ 99% من التبرعات التي جُمعت لدعم غزة لم تصل إلى وجهتها، وذهبت لتمويل أنشطة سياسية حزبية.
الزعبي يُحذّر من أنّ الجماعة أرادت إنشاء "دولة داخل الدولة"، عبر شبكة مالية وتجارية غير مرئية، ترتبط بعواصم مثل لندن وإسطنبول.
من جهته أكد وزير الإعلام السابق سميح المعايطة أنّ الجماعة لم تكن مجرد كيان محلي، بل تمتد علاقاتها المالية إلى تنظيمات خارجية، وأنّ الأموال التي جُمعت تحت عناوين إنسانية ذهبت فعليًا إلى "تنظيمات تابعة للجماعة خارج الأردن"، ممّا يدفع نحو مزيد من الإجراءات القانونية الرادعة، وفق قناة (إكسترا تايم).
النائب مصطفى العماوي صرّح من جانبه بأنّ ما يجري "يتجاوز مجرد الفساد المالي"، معتبرًا المال وسيلة للتخريب والتجسس والتمويل السياسي الممنوع، مطالبًا بتطبيق صارم لقوانين مكافحة غسل الأموال والتمويل غير المشروع.
داودية: "الأجهزة الأمنية الأردنية كانت تراقب الجماعة منذ أعوام، لكن ما ظهر أخيرًا يفضح نهبًا ممنهجًا لأموال التبرعات وتحويلها إلى برامج إخوانية وتنظيمات سرّية".
عضو مجلس الأعيان محمد داودية اعتبر أنّ الأجهزة الأمنية الأردنية كانت تراقب الجماعة منذ أعوام، لكنّ ما ظهر أخيرًا يفضح "نهبًا ممنهجًا لأموال التبرعات وتحويلها إلى برامج إخوانية وتنظيمات سرّية"، موجهًا انتقادات لاذعة لما وصفه بـ "العبث بأموال الناس واستغلال نكبة غزة، بحسب صحيفة (الدستور).
أمّا الوزير السابق عاكف الزعبي، فقد ذهب أبعد من ذلك، محذرًا من أنّ الجماعة أرادت إنشاء "دولة داخل الدولة"، عبر شبكة مالية وتجارية غير مرئية، ترتبط بعواصم مثل لندن وإسطنبول، وتُدار بمكاتب وهمية وممولين يتعاملون نقدًا وبعيدًا عن البنوك والرقابة.
أبو فارس: "الشعب الأردني مصدوم من حجم المبالغ التي جُمعت خارج القانون، خاصة أنّها تستخدم في الانتخابات النيابية والنقابية والطلابية".
تحقيقات لجنة "الحل" بوزارة التنمية الاجتماعية أثبتت وجود أصول وعقارات ضخمة بأسماء أفراد تابعين للجماعة، لا باسم المؤسسة، وهو ما يعكس محاولات واضحة لإخفاء الملكية والتهرب من الرقابة.
عضو مجلس الأعيان زهير أبو فارس وصف هذه الممارسات بأنّها "أشكال من المال الأسود"، استُخدمت في الانتخابات النيابية والنقابية والطلابية، منتهكة الشفافية والمنافسة العادلة، مؤكدًا أنّ الشعب مصدوم من حجم المبالغ التي جُمعت خارج القانون.
المعايطة: "الجماعة لم تكن مجرد كيان محلي، بل تمتد علاقاتها المالية إلى تنظيمات خارجية، والأموال التي جُمعت تحت عناوين إنسانية ذهبت فعليًا إلى تنظيمات خارج الأردن".
أستاذ العلوم السياسية بدر الماضي حذّر، في تصريح عبر قناة (المملكة)، من أنّ الحركة اختُطفت من تيار متشدد جعلها خصمًا للدولة الأردنية، مشيرًا إلى أنّ الجماعة تحولت إلى "دويلات داخل الدولة"، تنفذ أجندات إقليمية متقاطعة مع التنظيم الدولي للإخوان.
من جهته، أكد مدير الأمن العام السابق فاضل الحمود أنّ الجماعة عملت على جمع التبرعات دون ترخيص وإنفاقها لأغراض سياسية بحتة، ممّا يشكّل "احتيالًا واضحًا على المواطنين"، وأنّ جزءًا من هذه الأموال تم تحويله إلى تنظيمات مرتبطة بها في الإقليم.
وكشفت التحقيقات التي تجريها السلطات المختصة عن وجود نشاط مالي غير قانوني ضلعت به جماعة الإخوان المسلمين المحظورة طوال الأعوام الماضية داخليًا وخارجيًا، تزايدت وتيرته في آخر (8) أعوام.
الدهيسات: "الأسوأ أنّ 99% من التبرعات التي جُمعت لدعم غزة لم تصل إلى وجهتها، وذهبت لتمويل أنشطة سياسية حزبية للإخوان".
وتشير التحقيقات التي نشرتها أمس وكالة (بترا) إلى أنّ أموال التبرعات أنفق جزء منها على حملات سياسية داخلية عام 2024.
واستثمرت الجماعة المحظورة جزءًا من الأموال في شراء شقق خارج الأردن، بالإضافة إلى أنّ الجماعة المحظورة كانت ترسل المبالغ التي تقوم بجمعها إلى دول عربية وإقليمية ودول خارج الإقليم.
وقد ضبطت الأجهزة المختصة قرابة (4) ملايين دينار بعد محاولة إخفائها داخل منازل ومستودع بطلب من سائق لقيادي بالجماعة المحظورة.
الجماعة المحظورة استغلت الأحداث في غزة لجمع التبرعات بطرق مخالفة للقانون ولم يعرف ولم يعلن عن مصيرها، بحسب التحقيقات.
وبلغ مجموع الأموال التي أرسلت إلى الهيئة من أذرع الجماعة المحظورة قرابة 1% فقط من مجموع التبرعات التي كشفت عنها التحقيقات.
وتكشف التحقيقات أنّ أموال الجماعة المحظورة كانت تستخدم لغايات سياسية وخيرية ذات مآرب سياسية.
وكانت أموال الجماعة المحظورة تُصرف على أحد الأحزاب وعلى الأدوات والأذرع والحملات الإعلامية وعلى الفعاليات والاحتجاجات. وكانت تستخدم أيضًا لغايات التدخل في الانتخابات النقابية والطلابية، بالإضافة إلى أنّ الجماعة ذاتها كانت تصرف مرتبات شهرية لبعض السياسيين التابعين للجماعة وعلى حملاتهم الدعائية.
التحقيقات مستمرة، والمعلومات الأولية تشير إلى أنّ ما تم الكشف عنه ليس سوى رأس جبل الجليد. وتطالب الأصوات السياسية والحقوقية الدولة الأردنية بضرورة المصارحة الكاملة، والمحاسبة العادلة، لمنع تكرار استخدام الغطاء الدعوي لخدمة مشاريع سياسية خطيرة تهدد هوية الدولة واستقرارها.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_5.jpeg.webp?itok=0nu_cpUc)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%862_4.jpg.webp?itok=ktwUSyO1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_200_0_0_8.jpg.webp?itok=FYINImZQ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%863_0.jpg.webp?itok=Z_GLx3M-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%A9_9.jpg.webp?itok=VyDhG19v)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1_11.jpg.webp?itok=RXW7Z1KD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D9%8A%D8%B3_21_0_1.jpg.webp?itok=ZE4xlsDm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3_0.png.webp?itok=9N0ON6df)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A72_0.png.webp?itok=gcEkmCaY)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_136.jpg.webp?itok=CrSbMw9-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_13.jpg.webp?itok=BSEQt7fN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_2_1.jpg.webp?itok=e_F0F3EZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A911.jpeg.webp?itok=GJtFDhop)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D9%8A%D8%B30_2.jpg.webp?itok=3AR9ZyXH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B4%D8%A7%D9%84_3.jpg.webp?itok=aKcww81v)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A910%20%D8%B3.jpg.webp?itok=Hi99sLo0)





![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%88%D8%B2%D9%8A_2.png.webp?itok=zIM7ZHbc)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_11.jpg.webp?itok=XKFZ_04A)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%860_3.jpg.webp?itok=nAqwYt3Q)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_7.jpg.webp?itok=wRDX_4Wm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_21.jpg.webp?itok=7QoqemGI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D8%A7%D9%8A_0.jpg.webp?itok=SXMpXSdR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)
