أول رد من إخوان سوريا حول دعوات حل الجماعة

أول رد من إخوان سوريا حول دعوات حل الجماعة

أول رد من إخوان سوريا حول دعوات حل الجماعة


11/09/2025

 

حسم المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا، الدكتور عامر البو سلامة، الجدل الدائر حول مستقبل الجماعة في ظل السلطة الجديدة، مؤكدًا رفضها القاطع لأيّ دعوات لحلّها، ومعتبرًا أنّ وجودها "ضرورة وطنية وإضافة إلى الحالة السورية الجديدة".

 

وأوضح البو سلامة في مقابلة صحفية أنّ المقترحات التي طُرحت إعلاميًا، وعلى رأسها دعوة أحمد موفق زيدان، المستشار الإعلامي للرئيس السوري، لا تعدو كونها "اجتهادات شخصية ومقالات إعلامية" ولا تُعبّر عن موقف رسمي للسلطة الانتقالية.

 

ونفى البو سلامة بشكل قاطع وجود أيّ ضغوطات تمارس على الجماعة، قائلاً: "لم يتواصل معنا أيّ مسؤول سوري، ولم يمارس علينا أيّ ضغط رسمي"، زاعمًا أنّ الجماعة درست جميع الطروحات، وخلصت إلى أنّ "حلها ليس من المصلحة الوطنية ولا من مصلحة سوريا"، مشددًا على أنّه لو رأت قيادة الجماعة غير ذلك "لاتخذت القرار فورًا".

 

وردًّا على الأصوات التي تصف الجماعة بأنّها "عبء" على سوريا الجديدة، ذكّر البو سلامة بتاريخها النضالي قائلًا: "نحن مواطنون سوريون، ولسنا قادمين من الخارج، والجماعة كانت حاضرة في المعارضة منذ عام 1962، وقدّمت تضحيات كبيرة في السجون والمنافي في مواجهة نظام الأسد الأب والابن".

 

وحول علاقة الجماعة بالقيادة الحالية، أكد البو سلامة أنّ موقفهم يتمثل في الدعم الكامل، قائلًا: "نحن اليوم في خندق واحد مع القيادة الجديدة، نؤيدهم وننصحهم في الوقت ذاته".

 

وأوضح أنّ دورهم سيكون تقديم النصح "بلغة الودّ" عند وجود أيّ خلل، وليس "بهدف المعارضة أو الإضعاف"، واضعين خبراتهم في خدمة الدولة.

 

ورفض المراقب العام المقارنات مع تجارب الحركات الإسلامية في تونس والسودان، معتبرًا أنّ ما حدث هناك لم يكن حلًا حقيقيًا، بل "إعادة تموضع وتغيير أسماء وهياكل" مع بقاء الفكرة. وأبدى استعداد الجماعة في سوريا للنظر في تطوير هياكلها وأسمائها إذا اقتضت المصلحة الوطنية، لكنّه أكد أنّ "حل الجسم التاريخي والوطني غير وارد".

 

وشدد البو سلامة على أنّ الجماعة "ترفض حمل السلاح خارج إطار الدولة"، داعيًا كافة الكتائب العسكرية السابقة إلى الاندماج الكامل في مؤسستي الجيش ووزارة الدفاع.

 

واختتم حديثه بالتأكيد على أنّ دور الإخوان لا يقتصر على العمل السياسي، بل يمتد ليشمل المجالات التربوية والدعوية والاجتماعية والتعليمية.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية