أمريكا تحسم الجدل حول رفع الحرس الثوري من قوائم الإرهاب... ماذا عن مفاوضات النووي؟

أمريكا تحسم الجدل حول رفع الحرس الثوري من قوائم الإرهاب... ماذا عن مفاوضات النووي؟

مشاهدة

25/05/2022

بعد نحو شهرين من ضغوط إيرانية مكثفة لرفع الحرس الثوري الإيراني من قوائم الإرهاب الأمريكية كشرط لإعادة إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 الهادف لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، اتخذت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن قراراً "نهائياً" على نحو مغاير للضغوط الإيرانية، فقد نقلت صحيفة "بوليتكو" الأمريكية عن مسؤول غربي وُصف بالـ"كبير" قوله: إنّ الرئيس الأمريكي قد اتخذ قراراً بإبقاء الحرس الثوري الإيراني على القائمة السوداء للإرهاب، ممّا قد يؤدي إلى مزيد من التعقيد للجهود الدولية الرامية لإعادة العمل بالاتفاق النووي الإيراني.

إلى ذلك، نقلت "بوليتكو" عن مصدر مطلع قوله: إنّ بايدن أطلع رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت خلال مكالمة هاتفية في 24 نيسان (أبريل) الماضي، أي منذ شهر تقريباً، على قراره الذي نُقل على أنّه "نهائي"، وأنّ نافذة "الامتيازات الإيرانية قد أغلقت".

مسؤول غربي: إنّ الرئيس الأمريكي قد اتخذ قراراً بإبقاء الحرس الثوري الإيراني على القائمة السوداء للإرهاب

وفي تغريدة على حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، أكد بينيت مضمون المكالمة الهاتفية مع بايدن قائلاً: "أرحب بقرار الإدارة الأمريكية إبقاء الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية".    

وقد أدرجت الولايات المتحدة الأمريكية الحرس الثوري الإيراني على قائمة "المنظمات الإرهابية الأجنبية" في عام 2019، كجزء من حملة "الضغط الأقصى" التي فرضها الرئيس دونالد ترامب آنذاك على إيران بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، الذي كان قد قيّد نشاط إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات.

ولطالما كانت إسرائيل من بين الحكومات الأجنبية الأكثر معارضة لإزالة الحرس الثوري الإيراني من قائمة الإرهاب واستمرار الاتفاق النووي.

بايدن أطلع رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال مكالمة هاتفية في 24 نيسان الماضي على قراره الذي نُقل على أنّه "نهائي"

وأمضى مسؤولو إدارة بايدن أكثر من عام في مناقشات غير مباشرة في كثير من الأحيان مع مسؤولين أوروبيين وإيرانيين وغيرهم بهدف إحياء الاتفاق النووي. وفي حين أحرزت المفاوضات تقدماً كبيراً مطلع العام الجاري، وضعت إيران رفع التصنيف الإرهابي عن الحرس الثوري كعقبة أمام استئناف المفاوضات، وحمّلت الولايات المتحدة الأمريكية مسؤولية توقف المفاوضات لعدم قدرة الأخيرة على اتخاذ قرار سياسي.

ووفقاً لمسؤولين أمريكيين، فإنّ إدراج الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب الأمريكية لم يكن من الناحية الفنية جزءاً من الاتفاق النووي نفسه. ورجحوا إمكانية استعادة الاتفاق النووي مع استمرار التصنيف، غير أنّ مؤيدي العودة إلى الاتفاق يجادلون بأنّ وصف الإرهاب كان من بين مجموعة من العقوبات غير النووية التي فرضها ترامب على طهران جزئياً لجعل إحياء الاتفاق أكثر صعوبة سياسياً وقانونياً.

الصفحة الرئيسية