ألمانيا تحظر استخدام رموز الإخوان وشعاراتهم.. وهذه عقوبة المخالفين

ألمانيا تحظر استخدام رموز الإخوان وشعاراتهم.. وهذه عقوبة المخالفين

مشاهدة

08/07/2021

أقرت جمهورية ألمانيا الاتحادية اليوم قانوناً جديداً يحظر استخدام الرموز والشعارات التي تنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين وتنظيم داعش الإرهابي وغيرهما من التنظيمات الإرهابية والمتشددة.

 ونصّ القانون الذي صدر عن المجلس الوطني الألماني، وحصلت "حفريات" على نسخة منه، على حظر استخدام رموز جماعة الإخوان المسلمين، وتنظيم داعش الإرهابي، وتنظيم القاعدة، وتجمّع الذئاب الرمادية، وتجمّع حزب العمال الكردستاني، وجماعة حماس، والشق العسكري لحزب الله، والجماعات الإرهابية المدرجة في دول الاتحاد الأوروبي.

 

قانون ألماني جديد يحظر استخدام الرموز والشعارات التي تنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين وتنظيم داعش وغيرهما من التنظيمات الإرهابية

 

 ونصّ القانون أيضاً على حظر عرض أو حمل أو توزيع رموز تلك التنظيمات والجماعات، بما في ذلك بمساعدة وسائل الاتصال الإلكترونية، وتعتبر الشارات والشعارات والإيماءات عبر وسائل الاتصال الإلكترونية رموزاً.

وطبقاً للقانون، فإنّ أي شخص ينتهك عمداً حظر الرموز يعاقب بغرامة مالية تصل إلى 4000 يورو أو يعاقب بالسجن لمدة تصل إلى شهر واحد، وإذا ما تكرر الجرم يعاقب بغرامة تصل إلى 10000 يورو أو بالسجن لمدة تصل إلى 6 أسابيع.

ويأتي القانون الألماني في وقت أثارت فيه مجموعة "مسلم إنتراكتف" المحسوبة على الإخوان المسلمين قلق السلطات الألمانية.   

وفي الفترة الأخيرة، انتشرت صور لفعاليات هذه المجموعة على موقعي التواصل الاجتماعي؛ "فيسبوك" و"تويتر".

وتركز وجود الحركة الجديدة في مدينة هامبورغ، وظهرت في أحيان أخرى ببرلين، وبرزت كحركة موحدة تحت اسم "مسلم إنتراكتف" تضم مهاجرين من خلفيات مختلفة وأجيالاً من الألمان المنحدرين من أصول مهاجرة.

 وفيما يتعلق بالزي الموحد، يرتدي عناصر المجموعة الجديدة قبعات سوداء ذات نقش مميز، وتيشيرت يحمل الرمز نفسه واسم الحركة نفسها، وكمامة طبية بالرمز نفسه، وكلها باللون الأسود.

 وبدأت المجموعة الجديدة تنظيم نفسها منذ عام تقريباً عبر الإنترنت، وأنتجت مقاطع فيديو شديدة الاحترافية، تستغل من خلالها مشاهد ووقائع ضد المسلمين لحشد التأييد وجذب أعضاء جدد.

 

"الاستخبارات الداخلية" تنسب مجموعة "مسلم إنتراكتف" إلى حزب التحرير المحظور في ألمانيا منذ عام 2003، والمنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين

 

ولعبت الحركة على وتر تزايد الهجمات والعنصرية ضد المسلمين في أوروبا على وجه التحديد.

وتنسب هيئة حماية الدستور "الاستخبارات الداخلية" في هامبورغ المجموعة الجديدة إلى حزب التحرير المحظور في ألمانيا منذ عام 2003، والمنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، وفق مجلة "دير شبيغل" الألمانية.

وبحسب الهيئة، فإنّ حزب التحرير يرمي إلى استخدام القوة وسيلة لتحقيق أهداف سياسية، وفق قرار الحظر الصادر بحقه، ويهدد فكرة التفاهم الدولي.

وعلى الإنترنت، يصف ممثلو منظمة "مسلم إنتراكتف" أنفسهم بأنهم "نشطاء سياسيون"، ويهاجمون من يصفهم بـ"الإسلاميين" أو "الجهاديين"، ويقولون إنّ هذه الأوصاف "ليست حقيقية"؛ إذ لا توجد أي مجموعة تربط نفسها صراحة بالإخوان، وتفضل الروابط السرّية.

 وقالت مجلة دير شبيغل الألمانية: "حقيقة أنّ الإسلاميين يستطيعون جمع آلاف المتابعين خلفهم على قنواتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، وهو أمر يقلق السلطات الأمنية، ويبدو أنّ جيلاً جديداً من الإسلاميين يتشكل هنا"، أي في ألمانيا.

ونقلت المجلة عن وزارة الداخلية قولها: إنها "مهتمة بالدعاية الحديثة للمجموعة الجديدة"، مضيفة: "سلوكها وخطابها خاصة على الإنترنت مناسب بشكل أساسي لبدء عمليات التطرف أو الترويج لها".

ولفتت الوزارة إلى أنها "تراقب الأنشطة العامة للمجموعة عن كثب"، رافضة التعليق في الوقت الحالي على إمكانية حظرها.

وكانت ألمانيا قد قالت مراراً إنها لن تسمح بجعل أراضيها ملاذاً آمناً للجماعات المحظورة والمتطرفة، وخاصة الإخوان.

وقالت إنها لن تسمح للتنظيم بممارسة أي نشاط يمكن تصنيفه بأنه "غير مشروع"، أو يسهم في نشر الفكر المتطرف ويحرض على العنف.

 وأتت القوانين الألمانية بعد تقارير أمنية واستخبارتية قد حذرت في وقت سابق من خطورة انتشار تنظيم الإخوان داخل البلاد، وعلاقة ذلك بزيادة وتيرة العنف والتطرف.

الصفحة الرئيسية