أسقطت قناع الإخوان... وثيقة مسربة لحركة "ميدان" تكشف عداءهم الجذري للديمقراطية

أسقطت قناع الإخوان... وثيقة مسربة لحركة "ميدان" تكشف عداءهم الجذري للديمقراطية

أسقطت قناع الإخوان... وثيقة مسربة لحركة "ميدان" تكشف عداءهم الجذري للديمقراطية


16/04/2026

 

فجّرت وثيقة مسربة صادرة عن حركة "ميدان" ـ أحد الأجنحة الفكرية المنبثقة عن تنظيم الإخوان ـ موجة من الردود السياسية الغاضبة، بعد أن كشفت بوضوح عن الموقف العقدي للجماعة الرافض لمفهوم الديمقراطية، معتبرة إيّاها "نظاماً يتناقض مع الشريعة الإسلامية"، وهو ما اعتبره مراقبون تجسيداً حياً لـ "ازدواجية الخطاب" التي تنهجها الجماعة تاريخياً.

ولم تكتفِ الوثيقة بالتنظير لرفض الديمقراطية، بل ذهبت لوصفها بأنّها "ليست نظاماً عادلاً" ووصمتها بأنّها مجرد "وسيلة لخداع الشعوب"، وفق ما نقلت صحيفة (الوطن). 

ووفقاً لمحللين سياسيين، فإنّ الوثيقة تعيد تدوير الفكر القطبي المتشدد، حيث تضع "السمع والطاعة" التنظيمي كبديل للمشاركة الشعبية، وتشترط لقبول الآليات الديمقراطية ألّا "تُحلل حراماً أو تُحرّم حلالاً"، وهو حق فيتو إيديولوجي تستخدمه الجماعة لإقصاء إرادة الشعوب متى تعارضت مع مصالحها التنظيمية.

وأجمعت قوى سياسية مصرية على أنّ هذه الوثيقة لم تأتِ بجديد في الجوهر، لكنّها قدمت "دليلاً مادياً" على تزييف الشعارات التي رفعتها الجماعة طويلاً حول مدنية الدولة.

اللواء د. رضا فرحات "أستاذ العلوم السياسية" أكد أنّ الوثيقة تعكس موقفاً عدائياً صريحاً من مفاهيم الدولة الحديثة، مشيراً إلى أنّ الإخوان وظفوا الدين لتبرير نزعتهم الإقصائية، وأنّ حديثهم عن تعارض الديمقراطية مع الإسلام هو ادعاء باطل يتصادم مع قيم الشورى والعدل.

النائب أحمد عصام في تصريح صحفي وصف الطرح الوارد في الوثيقة بـ "الخطير"، مؤكداً أنّه يسعى لتشويه المفاهيم السياسية المستقرة، ويكشف الوجه الحقيقي للجماعة التي ترى في صناديق الاقتراع مجرد "سُلّم" للصعود ثم الانقلاب عليه.

بدوره حذر الخبير السياسي رشاد عبد الغني من أنّ اعتبار الديمقراطية "نقيضاً للإسلام" يمهد الطريق لتبرير العنف والفوضى، حيث يرى التنظيم أنّ المسار السياسي الطبيعي "كفر"، ممّا يجعل العنف هو البديل الوحيد في فقههم الحركي.

وتشير القراءة الفنية للوثيقة إلى حالة الفصام الإيديولوجي التي تعيشها الجماعة؛ فبينما تحاول منصاتها الإعلامية في الخارج تسويق "مظلومية ديمقراطية"، تؤكد أدبياتها الداخلية "كما في وثيقة ميدان" أنّ الديمقراطية نظام مرفوض عقدياً. هذا التناقض يؤكد أنّ الجماعة ما زالت حبيسة بنيتها الهيكلية المتطرفة التي ترفض التعددية وتؤمن بالولاية المطلقة للتنظيم على المجتمع.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية