أحداث الأبيض.. هل تعيق المفاوضات في السودان؟!

أحداث الأبيض.. هل تعيق المفاوضات في السودان؟!

مشاهدة

30/07/2019

لقي ثمانية مواطنين سودانيين مصرعهم، وجُرح آخرون، برصاص قناصة، أمس، في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، بعد خروجهم في مسيرة احتجاجية لطلبة الثانوية.

وقالت لجنة أطباء السودان المركزية: إنّ "من بين القتلى ممرضاً وأربعة طلاب"، وتحدثت مصادر سودانية عن جرح العديد من المشاركين في المظاهرة، مما قد يرفع عدد القتلى.

ثمانية سودانيين يلقون مصرعهم وآخرون يصابون برصاص قناصة في مدينة الأبيّض بعد خروجهم في مسيرة احتجاجية

ولم يشر بيان اللجنة إلى الجهة التي ينتمي إليها القناصة، الذين استهدفوا المتظاهرين المحتجين على الغلاء وانقطاع التيار الكهربائي وشحّ السلع، بما في ذلك الوقود والخبز، كما احتجّ المتظاهرون على تقرير لجنة التحقيق في فضّ اعتصام القيادة العامة للجيش السوداني بالخرطوم.

ودعت حركة الاحتجاج أنصارها إلى التظاهر في جميع أرجاء البلاد، تنديداً بما أسمته "مذبحة" الأبيض.

وقال تجمّع المهنيين السودانيين، في بيان: "ندعو جماهير شعبنا للخروج للشوارع في مواكب هادرة تنديداً بمجزرة الأبيض، والمطالبة بتقديم الجناة للعدالة، ونقل مقاليد الحكم لسلطة انتقالية مدنية".

وذكر موقع "باج نيوز" الإخباري السوداني؛ أنّ والي ولاية شمال كردفان المكلَّف، اللواء الركن الصادق الطيب عبد الله، أصدر قراراً بإعلان حظر التجول من التاسعة مساء وحتى السادسة صباحاً، في مدن: الأبيض، وأم روابة، والرهد أبو دكنة، اعتباراً من اليوم وحتى إشعار آخر، إلى جانب تعليق الدراسة لمرحلتي الأساسي والثانوي.

مصادر تستبعد إجراء أيّة مفاضات اليوم بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير بسبب أحدث الأبيض

وجاءت الواقعة قبيل استئناف المجلس العسكري الحاكم وقادة حركة الاحتجاج في السودان المفاوضات، اليوم، بشأن الإعلان الدستوري المتعلق بتشكيل حكومة مدنية في المرحلة الانتقالية.

واستبعدت مصادر، نقلت عنها "العربية"، إجراء أيّة مفاضات اليوم، كما كان معلناً، مؤكدة أنّ ما حدث في الأبيض ألقى بظلاله على المفاوضات السودانية.

من جهته، أكّد رئيس المجلس الانتقالي السوداني، عبد الفتاح البرهان، اليوم؛ أنّ "كلّ سوداني يقتل هو خسارة كبيرة، ويجب الإسراع في الحلّ"، وذلك عقب أحداث مدينة الأبيض.

وقال البرهان: "تأخير الانتقال سيؤدي إلى خسائر أكثر وتدهور اقتصادي، فوّضنا وفد التفاوض لتجاوز أيّة صغائر، والوصول إلى اتفاق شامل للانتقال".

كما لفت إلى أنّ "الوقوف عند صغائر الأشياء في التفاوض أعاق الاتفاق"، مشدداً على أنّ "مشاركتنا في الحكم شراكة وليست محاصصة".

وتابع: "لم نطالب بالحصانة، ولا نريدها، وهذا اقتراح من لجنة فنية مشتركة"، مضيفاً: "السلام من مهام الفترة الانتقالية الأصيلة".

وأشار البرهان إلى أنّ "مشاركة القوات النظامية في الانتقال ضرورية لحفظ الأمن وتمثيل من لم يمثلوا".

كذلك شدّد على أنّ "قوات الدعم السريع مثل القوات الخاصة، تخضع للقائد العام للجيش، وتأسست بقانون، وتتبع للقوات المسلحة".

 

 

الصفحة الرئيسية