آخر تطورات المشهد السوداني.. هل يسلم البشير السلطة للجيش؟

آخر تطورات المشهد السوداني.. هل يسلم البشير السلطة للجيش؟

مشاهدة

09/04/2019

أكدت لجنة أطباء السودان، اليوم، وفاة اثنين من المعتصمين أمام مقرّ القيادة العامة للجيش في العاصمة الخرطوم.

ويعتصم متظاهرون سودانيون، لليوم الرابع، أمام مقرّ قيادة الجيش للمطالبة بتنحي الرئيس عمر البشير عن منصبه.

لجنة أطباء السودان تعلن وفاة اثنين من المعتصمين أمام مقر القيادة العامة للجيش في العاصمة الخرطوم

ونقلت وكالة "رويترز"، عن شهود قولهم: إنّ "السلطات حاولت تفريق الاعتصام للمرة الثانية باستخدام شاحنات، وأطلقت الرصاص في الهواء".

وكثّف الجيش السوداني انتشاره حول الشوارع الرئيسة المؤدية للقيادة العامة، بعد تحصّن المعتصمين داخل قيادة الجيش؛ بسبب محاولات تفريق الاعتصام، من قبل قوات الأمن.

وقال متظاهرون سودانيون، نقلت عنهم "بي بي سي": إنّ قوات الأمن تحاول فضّ الاعتصامات في العاصمة السودانية الخرطوم بالقوة.

وأضاف شهود عيان: "قوات الأمن ألقت قنابل الغاز على آلاف المعتصمين أمام مقر قيادة قوات الجيش في العاصمة الخرطوم، كما سُمعت أصوات إطلاق نار".

وسُمع دوي إطلاق نار قرب الاعتصام، ونشر بعض النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي اتهامات لقوات الأمن بمحاولة فضّ الاعتصام، بينما يقوم حرس وزارة الدفاع بمحاولة حماية المعتصمين.

وقد واصلت حشود ضخمة من السودانيين الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش القريبة من مقر إقامة الرئيس عمر البشير مطالبين يتنحيه.

ويأتي ذلك بعد ساعات من تصريحات لوزير الدفاع السوداني، قال فيها: إنّ "الجيش يقدّر أسباب الاحتجاجات، لكنه لن يسمح بانزلاق البلاد نحو الفوضى، ولن يتسامح مع أيّ مظهر من مظاهر الانفلات الأمني".

وحذر النائب الأول للرئيس السوداني عمر البشير، عوض محمد أحمد بن عوف، من أنّ هناك جهات تحاول استغلال الأوضاع الراهنة لإحداث شرخ في القوات المسلحة وإحداث الفتنة بين مكونات المنظومة الأمنية بالبلاد، بحسب تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السودانية الرسمية "كونا".

بن عوف: هناك جهات تحاول استغلال الأوضاع الراهنة لإحداث شرخ بين القوات المسلحة و المنظومة الأمنية

وقال في لقاء مع قادة الجيش: "القوات المسلحة تقدّر أسباب الاحتجاجات، وهي ليست ضدّ تطلعات وطموحات وأماني المواطنين، لكنّها لن تسمح بانزلاق البلاد نحو الفوضى".

وأضاف بن عوف أنّ "القوات المسلحة هي صمام أمان هذا البلد، ولن تفرّط في أمنه ووحدته وقيادته".

بدوره، قال وزير الداخلية السوداني، بشارة جمعة، في بيان: إنّ "15 مدنياً و42 من قوات الأمن أصيبوا خلال التظاهرات، كما ألقي القبض على 2.496 متظاهراً في الخرطوم".

وقال تجمع المهنيين السودانيين: "تعدي ميليشيات النظام، على حرم القوات المسلحة جناية لا تغتفر".

ويدعو المتظاهرون الجيش إلى دعم مطالبهم، وحمايتهم ممن وصفوهم بعناصر "الشرطة السرية" وشرطة مكافحة الشغب.

ورفض الرئيس عمر البشير الاستقالة، قائلاً: إنّ على خصومه أن يسعوا للوصول إلى السلطة عن طريق الانتخابات.

وعقد البشير، اليوم، اجتماعاً طارئاً مع قيادة الجيش، لدراسة الأوضاع الراهنة والتقرير بشأنها، امتداداً لاجتماع عقده، أمس، مع الأطراف نفسها.

ونقلت وكالة الانباء الألمانية عن مصادر نافذة قريبة من البشير؛ أنّه بات أقرب لتنفيذ الخطة "باء"، المتعلقة بتسليم السلطة إلى الجيش السوداني، بعد الاتفاق على ضمانات محددة تتصل بالوضع في البلاد، وأخرى تتصل بملف المحكمة الجنائية الدولية.

وكالة أنباء: البشير بات أقرب لتنفيذ الخطة المتعلقة بتسليم السلطة إلى الجيش السوداني بعد الحصول على ضمانات

وقتل سبعة أشخاص، على الأقل، يومي السبت والأحد، خلال الاعتصام المتواصل منذ أربعة أيام خارج مقرّ قيادة الجيش في العاصمة الخرطوم، وشخص واحد قتل في دارفور، بحسب بيان لوزارة الداخلية، إضافة إلى مقتل ضابط بالجيش.

ويشهد السودان تظاهرات تطالب بإسقاط النظام، بدأت في الـ 19 من كانون الأول (ديسمبر)، بعد رفع أسعار الخبز، وسرعان ما تطورت إلى المطالبة بتنحي البشير.

من ناحية أخرى، طالب الاتحاد الأوروبي، في بيان له، السلطات السودانية بالإفراج عن المعتقلين السياسيين والسماح بالمظاهرات السلمية، وعدم استعمال الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية ضدّ المتظاهرين السلميين.

كما دعا الاتحاد الأوروبي، بحسب وكالة "سبوتنيك"، إلى بدء عملية سياسية شاملة وذات مصداقية تسمح بإجراء إصلاحات أساسية تتجاوب مع الدعوات للتغيير.

وأوضح البيان الأوروبي؛ أنّ هذه الإصلاحات يجب أن تضمن الأمن الاقتصادي والتمثيل السياسي الذي يستحقه الشعب، مع توفير الضمانات لاستقرار دول جوار السودان.

 

الصفحة الرئيسية