آخر تطورات الأحداث في إدلب السورية..

آخر تطورات الأحداث في إدلب السورية..

مشاهدة

09/09/2018

فيما ما يزال القصف الجوي مستمراً على محافظة إدلب، شمال غرب سوريا، تواصل المنظمات الحقوقية العاملة في المنطقة دعواتها لتأمين ممرات آمنة للمدنيين، وسط أجواء ترقّب وتخوّف يعيشها سكان المحافظة، التي باتت بين فكّي كمّاشة؛ بين النظام من جهة، وتركيا من جهة أخرى.

الغارات الروسية الجوية تعدّ الأعنف بعد إعلان روسيا نيتها شنّ هجوم واسع على إدلب

ففي أجواء القصف المستمر حتى الساعة، يعيش أهالي إدلب مخاطر كبيرة تعيق هروبهم من المدينة، إضافة إلى أزماتٍ معيشية أخرى؛ منها قلّة المواد الغذائية ومياه الشرب والمحروقات، والخدمات الطبّية، وغيرها، وفق ما أورد موقع "العربية.نت".

الوضع في إدلب غير واضح تماماً، والأهالي خائفون، تحت سلطة أمر واقع تمثّلها هيئة تحرير الشام (تنظيم جبهة النصرة سابقاً)، وهي من تحدّد قرار السلم والحرب، فيما يراهن البعض الآخر على تركيا لخلاصهم من هول العملية العسكرية المرتقبة.

ويمنع النظام الأهالي من مغادرة المدينة، لإرسالهم لاحقاً إلى المخيمات، بغية دعم موقفه في الحرب التي يخوضها، بحسب تصريحات حقوقيين وإعلاميين سوريين.

من جهة أخرى؛ أغلقت تركيا حدودها بالكامل، وهيأت نقاطاً لمراقبتها، منعاً لتسلل الأهالي نحو الحدود.

الأوضاع المعيشية في إدلب صعبة للغاية، ورغم وجود طرق بديلة للحصول على الكهرباء ومياه الشرب من خلال المولدات والمحركات، إلا أنّ الناس يعانون من صعوبة تأمين المحروقات اللازمة لتلك الآلات، وبالتالي؛ هم مرغمون على الحصول على المياه عبر صهاريج تكلفهم الكثير من المال، وهي غير متوفرة لهم بشكلٍ دائم، بينما بالنسبة إلى الكهرباء، فهي أيضاً مكلفة خاصة، بعد انقطاع شبكة كهرباء الدولة عن المدينة وريفها"، وفق ما صرح الصحفي شادي السيد، وهو من أهالي ريف إدلب.

تواصل المنظمات الحقوقية العاملة في إدلب دعواتها لتأمين ممرات آمنة للمدنيين

وأضاف: "فيما يتعلق بوسائل الاتصالات؛ فالناس هنا يعتمدون على شركاتٍ تركية لقرب المدينة وريفها من الحدود"، لافتاً إلى أنّ "هناك تخوفاً كبيراً من الأهالي من تصعيد الهجوم العسكري، الأمر الذي أرغم بعضهم على التوجه لمناطق حدودية مع تركيا، في ظروف سيئة، دون أن تسمح السلطات التركية لهم بالمرور إلى الجانب الآخر من الحدود".

وأشار إلى أنّ "تركيا سمحت فقط بمرور الجرحى من المدنيين، عبر معبر "باب الهوى" الحدودي، بعد مقتل العشرات منهم في غاراتٍ شنّها الطيران الروسي خلال الساعات الأخيرة".

وبحسب السيد؛ فإنّ "الجرحى والمرضى يعانون من فقدان الأدوية والرعاية الطبية نتيجة الإمكانيات المحدودة للمشافي الميدانية".

يأتي هذا في ظلّ فشل قمة طهران الثلاثية، الجمعة، في التوصّل لأيّ اتفاق قد يقي إدلب "الكأس المرّ"، والكارثة الإنسانية التي حذر منها أكثر من طرف دولي.

يذكر أنّ إدلب وريفها، من مناطق خفض التصعيد العسكري، وفق اتفاق "أستانا"؛ الّذي تمّ في أيار (مايو) 2017، وبموجبه آنذاك، نُشرت عشرات نقاط المراقبة التركية في المنطقة بشكلٍ رسمي.

وطالب الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بالالتزام بمبادئ اتفاق "أستانا"، مشيراً إلى أهميته في إيجاد حلّ سياسي دائم للأزمة السورية.

تركيا أغلقت حدودها بالكامل وهيأت نقاط مراقبتها لمنع تسلل الأهالي نحو الحدود

وقال في تغريدات له على تويتر، أول من أمس: "إذا غضّ العالم الطرف عن قتل عشرات الآلاف من الأبرياء لتعزيز مصالح النظام، فلن نقف موقف المتفرج، ولن نشارك في مثل هذه اللعبة".

وشنّت المقاتلات الحربية الروسية، أمس، غارات جوية هي الأعنف منذ شهر، مما أدى إلى مقتل عدد من المدنيين، بينهم طفلان، وتأتي الغارات في خضمّ تصاعد تهديدات النظام السوري وحليفته موسكو بشنّ هجوم وشيك على المحافظة، التي تعدّ آخر أبرز معاقل الفصائل المسلحة في البلاد.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، وفق ما نقلت "فرانس برس": أنّ "الطائرات الروسية نفذّت قرابة 60 غارة، في أقل من ثلاث ساعات، على بلدات وقرى في ريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، تزامناً مع قصف مدفعي وجوي بالبراميل المتفجرة لقوات النظام على المنطقة".

وتسبّب القصف الجوي، وفق المرصد، بمقتل أربعة مدنيين على الأقل، بينهم طفلان.

وأوضح مدير المرصد، رامي عبد الرحمن؛ أنّ "الغارات المستمرة تتركز على مقرات تابعة للفصائل، بعضها خالٍ والبعض الآخر في الخدمة".

وأضاف عبد الرحمن: "هذه الغارات تعد "الأعنف" على شمال سوريا، منذ شهر، حين أوقعت غارات روسية وسورية 53 قتيلاً على الأقل، بينهم 41 مدنياً، في بلدة أورم الكبرى في ريف حلب الغربي المجاور لإدلب".

 

 


الصفحة الرئيسية