«الإخوان».. ماكينة أيديولوجية تُعيد إنتاج التطرف تحت غطاء الدعوة والسياسة

«الإخوان».. ماكينة أيديولوجية تُعيد إنتاج التطرف تحت غطاء الدعوة والسياسة

«الإخوان».. ماكينة أيديولوجية تُعيد إنتاج التطرف تحت غطاء الدعوة والسياسة


18/05/2026

تتزايد التحذيرات الدولية من الدور الذي تلعبه جماعة الإخوان في تغذية بيئات التطرف، بعد سنوات من محاولات التنظيم تقديم نفسه كتيار سياسي أو دعوي معتدل، بينما تكشف الوقائع الأمنية والفكرية عن شبكة معقدة من الخطابات التحريضية والأفكار الإقصائية التي مهدت الطريق أمام جماعات العنف والتشدد في عدة دول عربية وغربية.

 ومع كل موجة إرهابية جديدة، يعود الجدل مجدداً حول العلاقة العضوية بين أدبيات الإخوان والتنظيمات المتطرفة التي خرجت من عباءتهم الفكرية والتنظيمية.

وقد أكد تقرير نشرته صحيفة "الاتحاد"، أن الجماعة وفرت عبر عقود طويلة “بيئة خصبة” لتغذية العنف والتطرف، عبر خطاب يقوم على تقسيم المجتمعات، وتأليب الأتباع ضد الدولة الوطنية، واستغلال الدين لتحقيق أهداف سياسية وتنظيمية. 

وأشار التقرير إلى أن العديد من التنظيمات المتشددة استندت إلى أفكار منظّرين إخوانيين في تبرير العنف وإضفاء الشرعية الفكرية عليه. 

وتكشف التجارب الإقليمية أن الجماعة اعتمدت استراتيجية مزدوجة تقوم على الخطاب العلني المرن، مقابل بناء هياكل مغلقة تُكرّس السمع والطاعة وتغذي عقلية الصدام مع مؤسسات الدولة. وهذا النهج، بحسب مراقبين، أنتج بيئات خصبة لتجنيد الشباب ودفعهم تدريجياً نحو التطرف الفكري، قبل انتقال بعضهم إلى التنظيمات الإرهابية الأكثر عنفاً.

كما لعبت المنصات الرقمية دوراً محورياً في إعادة تدوير خطاب الجماعة، إذ استثمرت التنظيمات المرتبطة بالفكر الإخواني وسائل التواصل الاجتماعي لنشر خطاب المظلومية والتحريض وبث المحتوى المؤدلج، مستهدفة الفئات الشابة تحديداً. 

وتشير دراسات أكاديمية حديثة إلى أن المحتوى المتطرف على الإنترنت يعتمد على المزج بين الخطاب الديني والأيديولوجي وخطابات الكراهية من أجل التأثير في المتلقين واستقطابهم تدريجياً نحو التطرف. 

ويرى خبراء أن خطورة الإخوان لا تكمن فقط في العمل السياسي، بل في قدرتهم على إنتاج مناخ فكري يبرر العنف بصورة غير مباشرة، عبر مفاهيم مثل “التمكين” و”الحاكمية” و”المفاصلة مع المجتمع”، وهي أفكار شكلت لاحقاً المرجعية النظرية لعدد من التنظيمات الإرهابية التي ضربت المنطقة خلال العقود الأخيرة.

ومع تصاعد الوعي الدولي بخطورة التنظيم، اتجهت عدة دول إلى تشديد الرقابة على الجمعيات والمنصات المرتبطة بالإخوان، بعد تزايد القناعة بأن الجماعة لم تعد مجرد حركة سياسية، بل مشروعاً أيديولوجياً عابراً للحدود، يقوم على اختراق المجتمعات واستغلال الأزمات لإعادة إنتاج التطرف تحت شعارات دينية وسياسية براقة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية