الإخوان ومحاولات تفجير الفتنة الطائفية.. استهداف الكنائس سلاح لضرب وحدة المجتمع المصري

الإخوان ومحاولات تفجير الفتنة الطائفية.. استهداف الكنائس سلاح لضرب وحدة المجتمع المصري

الإخوان ومحاولات تفجير الفتنة الطائفية.. استهداف الكنائس سلاح لضرب وحدة المجتمع المصري


03/11/2026

يتجدد التحذير في مصر من محاولات جماعة الإخوان توظيف الدين في الصراع السياسي، واستغلال الخلافات الدينية والاجتماعية لإحداث انقسام داخل المجتمع، في استراتيجية تستهدف ضرب مفهوم المواطنة وتهديد السلم الأهلي، عبر خطاب تحريضي يسعى إلى تأليب المسلمين والمسيحيين بعضهم على بعض.

في هذا السياق، حذر الكاتب الصحفي جميل عفيفي من مساعي الجماعة لإشعال الفتنة الطائفية في مصر، مؤكداً أنها عملت على استغلال الدين لتحقيق أهداف سياسية، من خلال نشر الأكاذيب وتغذية مشاعر العداء بين أبناء المجتمع الواحد.

وخلال حديثه مع الإعلامية شيرين عفت في برنامج «مساء DMC» على قناة «DMC»، أشار عفيفي إلى أن محاولات الإخوان لإثارة الانقسام لم تقتصر على الخطاب السياسي والإعلامي، بل امتدت إلى التحريض الذي يستهدف الروابط التاريخية والاجتماعية بين المسلمين والمسيحيين، بما يهدد استقرار الدولة ويفتح الباب أمام صراعات طائفية.

واستحضر الكاتب الصحفي أحداث عام 2013، معتبراً أن استهداف الكنائس والاعتداء عليها وتفجير بعضها كان من أبرز مظاهر هذا المسار، إذ استهدفت تلك الاعتداءات، وفق تقديره، قطع الروابط بين مكونات المجتمع المصري، ودفع البلاد نحو مواجهة طائفية تهدد وحدتها الوطنية.

ولا ينفصل هذا التحذير عن طبيعة الخطاب الذي اعتمدته الجماعة في توظيف الدين داخل المجال السياسي، إذ تحولت منصات إعلامية وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أدوات لنشر رسائل عدائية وإعادة إنتاج الخلافات الدينية، بما يساهم في تأجيج التوترات واستثمار أي أزمة لإضعاف الثقة المتبادلة بين المواطنين.

وتتجاوز خطورة هذا النهج حدود الخلاف السياسي، لأنه يستهدف أسس المواطنة ذاتها، عبر تقديم الانتماء الديني باعتباره معياراً للولاء والحقوق والمواقف السياسية، بدلاً من ترسيخ المساواة بين المواطنين، وهو ما يجعل إثارة النعرات الطائفية إحدى الوسائل التي يمكن توظيفها لتفكيك المجتمعات وإضعاف مؤسسات الدولة.

وشدد عفيفي على أن هذه المحاولات لم تحقق أهدافها، مشيراً إلى أن العلاقات اليومية والتاريخ المشترك بين المسلمين والمسيحيين يمثلان حاجزاً أمام محاولات الوقيعة، وأن الطرفين يتشاركان مختلف تفاصيل الحياة الاجتماعية والوطنية، فضلاً عن تضحياتهما المشتركة في الدفاع عن البلاد.

ويعيد هذا التحذير تسليط الضوء على أحد أخطر أوجه نشاط جماعة الإخوان، والمتمثل في تحويل الاختلاف الديني إلى أداة للصراع السياسي، بما يجعل خطاب التحريض والوقيعة امتداداً لمشروع يسعى إلى فرض الاستقطاب داخل المجتمع، واستثمار الانقسامات لتحقيق مكاسب تنظيمية وسياسية على حساب الاستقرار والتماسك الوطني.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية