
جاء مؤتمر وحدة الأمة الوسط، الذي نظمه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالتعاون مع وقف علماء الإسلام في إسطنبول خلال الفترة من 28 إلى 30 تشرين الأول (أكتوبر) الفائت، ليشير إلى محطة مهمة لإعادة بناء الشبكات الإخوانية حول العالم. وبعيداً عن العنوان الدعوي المعلن، فإنّ قراءة تركيبة المشاركين ومخرجات المؤتمر تفتح المجال أمام اكتشاف سيناريوهات إعادة بناء قنوات التواصل بين هذه التيارات، ومحاولة الانتقال من حالة التشرذم والانقسامات القطرية إلى صيغة تنسيق أوسع تستوعب القيادات القديمة والوجوه السياسية والدينية والمؤسسات العابرة للحدود.
وتكتسب المظلة المنظمة أهمية في هذا السياق؛ فالاجتماع جرى تحت إشراف الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي تأسس عام 2004 بمبادرة من يوسف القرضاوي، أحد أبرز المرجعيات الفكرية لجماعة الإخوان المسلمين، الذي ارتبطت به تاريخياً شبكة واسعة من المؤسسات الدينية والدعوية العابرة للدول. ورغم تقديم الاتحاد نفسه باعتباره مؤسسة علمائية مستقلة، فإنّ خلفيته التأسيسية والتداخل التاريخي بين عدد من قياداته والدوائر الإخوانية يجعلان دوره محورياً في فهم طبيعة هذا التجمع.
مجلس تنسيق عابر للحدود لقيادات الأفرع القطرية
لا تبدو الشخصيات المشاركة في مؤتمر إسطنبول مجرد قيادات إخوانية اجتمعت تحت عنوان وحدة الأمة، وإنّما يمكن رؤيتها باعتبارها مكونات متكاملة لنموذج إخواني وحدوي جديد، تتوزع داخله الوظائف بين إعادة وصل الفروع القطرية، وصياغة المرجعية الفكرية، وتوسيع العلاقات الدولية، وإعادة تنشيط المؤسسات الدعوية والثقافية، وتوفير أطر التعاون الاقتصادي والاجتماعي. ويقوم هذا المشروع الجديد على الاستفادة من الخبرات المتراكمة للقيادات القديمة، بالتوازي مع توسيع دائرة الشراكات مع الحركات الإسلامية والاتحادات والمراكز الموجودة في آسيا وأوروبا وأفريقيا.
في هذا البناء يظهر القيادي المصري محمد الفقي؛ باعتباره حلقة الوصل بين الخبرة التنظيمية المصرية وشبكات الجماعة الموجودة بالخارج. فالقيادي السابق بحزب الحرية والعدالة ورئيس البرلمان المصري بالخارج، يمتلك خلفية سياسية وبرلمانية واقتصادية، بعدما ترأس اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس الشورى خلال حكم الإخوان. ومن ثم جرى إسناد وظيفة تنسيقية له في إعادة تجميع الخبرات المصرية المهاجرة، وربطها بالقيادات والمؤسسات الإسلامية في الدول الأخرى، مستفيداً من معرفته السابقة بالعمل الحزبي والبرلماني والاقتصادي. ووفق ما تنقله مصادر "حفريات" الخاصة، فإنّ دوره يتصل بنقل خبرات القيادات الموجودة بالخارج وإعادة وصلها بالمؤسسات والشخصيات الإخوانية في البلدان المختلفة، بما يعيد إدماج التيار المصري في مشروع وحدوي أوسع.
أمّا الأردني همام سعيد، المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين، فيمثل في هذا المشروع مرجعية تنظيمية تاريخية تتولى الإسهام في معالجة الخلافات بين الأفرع، والاستفادة من تجربته في إدارة الجماعة الأردنية وعلاقاتها الإقليمية. وإلى جواره يظهر مروان الفاعوري، الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية، باعتباره وسيطاً بين القيادات ذات التاريخ التنظيمي والمؤسسات الفكرية والدعوية التي تقدم نفسها باعتبارها مستقلة عن الأحزاب. وتكمن الوظيفة التخيلية للفاعوري في توسيع مساحة الحركة بين المنتديات الإسلامية ومراكز الدراسات والاتحادات الدعوية، بما يسمح بتقديم المشروع الوحدوي في صورة تقارب فكري ومؤسسي يتجاوز الخلافات الحزبية المباشرة.
ويبرز علي الصلابي بوصفه أحد المحاور الرئيسية لصياغة المرجعية الفكرية للمشروع الإخواني الجديد، مستفيداً من موقعه في الأمانة العامة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وامتداد علاقاته إلى شمال أفريقيا والخليج وأوروبا. حيث يختص في المشروع الإخواني بالملفات المتعلقة بالمصالحة والعمل السياسي الإسلامي عليه، إلى جانب صياغة خطاب يجمع بين مفاهيم وحدة الأمة والتمكين والعمل المؤسسي. ويمثل حلقة تواصل مع الشخصيات والتيارات الإسلامية الليبية، في ظل خبرته واتصالاته الممتدة في المجال السياسي والدعوي.
وعلى المسار المغاربي، يمثل أبو جرة سلطاني، الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم الجزائرية، بوابة التواصل مع الأحزاب والتيارات الإسلامية التي تعمل داخل الأنظمة السياسية الوطنية. فخبرته الحزبية وعلاقاته بالمنتديات الإسلامية العابرة للحدود تجعله وسيطاً بين القيادات التي تفضل العمل السياسي القانوني والمؤسسي، والشخصيات التي تتحرك من خلال المنصات الدعوية والفكرية الموجودة في الخارج. وتتمثل وظيفته في تقريب المواقف وتوسيع الشراكات المغاربية، بما يشمل الجزائر وشبكات التواصل الإسلامية في تونس وليبيا وموريتانيا.
وقد ظهر خلال المؤتمر مساران متكاملان: الأوّل يقوده عصام البشير، نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ووزير الأوقاف السوداني السابق، باعتباره مرجعية إخوانية دينية وأكاديمية تضطلع بمهمة تنسيق الخطاب الشرعي والدعوي، وربط المؤسسات العلمية والهيئات الإسلامية بالملفات الدولية التي تشغل الحركة الإسلامية، وفي مقدمتها السودان والروهينغا والقضايا الإنسانية في المجتمعات المسلمة. أمّا المسار الثاني، فيمثله إبراهيم الكاروري، رئيس هيئة علماء السودان، الذي يضيف امتداداً للمؤسسات الدينية السودانية وشبكات العلماء والدعاة المتحالفة مع الإخوان.
وبالطبع يظل الحضور الأكثر أهمية هو تواجد مروان أبو راس، رئيس لجنة القدس وفلسطين في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والنائب السابق في المجلس التشريعي الفلسطيني عن قائمة التغيير والإصلاح التابعة لحماس، ذلك أنّ إدارة الحضور الفلسطيني في الخطاب الوحدوي يؤدي مهمة شديدة الخطورة في منح المشروع الإخواني شرعية شعبية، عبر التوظيف المعتاد للقضية الفلسطينية.
ويمثل عزام الأيوبي، الأمين العام السابق للجماعة الإسلامية، أحد الجسور التي تصل المشروع بالمؤسسات الإسلامية في بلاد الشام، حيث يعمل ضمن دائرة التنسيق السياسي والمجتمعي، بالنظر إلى خبرته في العمل الحزبي وعلاقاته بالائتلافات والمؤسسات الإسلامية. وتتيح هذه الوظيفة الافتراضية وصل المسار اللبناني بالدوائر الأردنية والفلسطينية والسورية، من خلال المنتديات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والأنشطة الدعوية والثقافية، مع الاستفادة من صفته الحالية أميناً عاماً لملتقى العدالة والديمقراطية.
أمّا الامتداد الآسيوي، فيمثله حافظ نعيم الرحمن، أمير الجماعة الإسلامية في باكستان، باعتباره شريكاً رئيسياً في توسيع العلاقات مع المؤسسات الإسلامية في جنوب آسيا. فوجوده يتيح، من الناحية السياسية والفكرية، الانتقال من دائرة العلاقات العربية إلى فضاء أوسع يضم باكستان وبنغلاديش والهند والمجتمعات المسلمة في دول آسيوية أخرى. ويمكن أن يُسهم في فتح قنوات اتصال مع الجامعات والجمعيات والاتحادات الإسلامية ومراكز التعليم والثقافة، وتبادل الخبرات في العمل السياسي والاجتماعي.
وتتداخل هذه الأدوار مع مسار اقتصادي شديد الخطورة، فشبكة المراكز الإسلامية والاتحادات الدعوية والمؤسسات الثقافية والتعليمية، إلى جانب الاستثمارات والمشروعات الاجتماعية المرتبطة ببعض هذه المؤسسات، تفتح مجالاً واسعاً لدراسة كيفية توزيع الموارد والتمويل بين المؤسسات الإخوانية الموجودة في بلدان مختلفة. وفي هذا السياق يبرز الامتداد الآسيوي باعتباره مجالاً مهمّاً لتوسيع العلاقات الاقتصادية والمؤسسية.
إعادة التموضع خارج الهياكل التقليدية
لا يمكن فصل هذا التحرك عن البيئة السياسية والقانونية التي تواجهها جماعة الإخوان وشبكاتها في الولايات المتحدة وأوروبا. ففي 13 كانون الثاني (يناير) الفائت أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إدراج الفرعين المصري والأردني للجماعة في قوائم العقوبات، بالتزامن مع إعلان وزارة الخارجية الأمريكية تصنيف الفرع اللبناني منظمة إرهابية أجنبية. وأقرّ البرلمان الأوروبي في 8 كانون الثاني (يناير) الفائت قراراً يدعو إلى وضع استراتيجية أوروبية لمواجهة ما وصفه بالنفوذ العابر للحدود لشبكات جماعة الإخوان والتغلغل الإخواني المنظم.
ويمكن فهم طبيعة المؤتمر باعتباره محاولة لتأسيس مساحة مؤسسية أوسع لاستمرار التواصل بين القيادات والتيارات الإخوانية، خارج الأطر الحزبية والتنظيمية التقليدية. فبدلاً من ظهور قيادة مركزية واحدة تتحدث باسم جميع الأفرع، سوف تتوزع العلاقات على اتحادات علمائية ومراكز دراسات ومنتديات فكرية ومؤسسات دعوية، بما يتيح استمرار الحوار والتعاون بين شخصيات تنتمي إلى مدارس تنظيمية متقاربة دون إعلان اندماجها في كيان واحد.
ومن هذه الزاوية يصبح الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مظلة مناسبة لهذا التصور؛ ليس باعتباره ذراعاً دينية للتنظيم الدولي فحسب، وإنّما باعتباره مؤسسة عابرة للحدود ذات امتدادات فكرية وشخصية تاريخية مع البيئة الإخوانية، وقادرة على جمع قيادات إسلامية من دول متعددة في إطار علمائي معلن. ويصبح مركز الوحدة المقترح نقطة ارتكاز محتملة لهذا المسار، فيما تمثل اللجان القطرية ونقاط الاتصال آليات لمتابعة التعاون والمشروعات المشتركة.
وتظهر خطورة هذا المشروع في أنّه يجمع بين قيادات تمتلك خبرة تنظيمية قديمة، مثل همام سعيد وعلي الصلابي، وشخصيات مارست العمل الحزبي والسياسي مثل أبو جرة سلطاني ومحمد الفقي، وأخرى تتمتع بعلاقات دينية ومؤسسية ممتدة مثل عصام البشير وعزام الأيوبي ومروان أبو راس، إلى جانب شخصيات ذات امتداد آسيوي مثل حافظ نعيم الرحمن. وهو ما يسمح بتصور شبكة واسعة تتجاوز حدود بلد واحد أو فرع تنظيمي بعينه.
وبذلك يمكن قراءة مؤتمر إسطنبول باعتباره محاولة لإعادة بناء المجال المشترك بين الإخوان وحلفائهم، وتجاوز آثار الانقسام والعزلة السياسية، وإيجاد إطار يسمح باستمرار التنسيق الفكري والمؤسسي في ظل الضغوط الغربية. غير أنّ استخدام هذه المنصات للتحايل على العقوبات أو إخفاء التبعية التنظيمية أو التهرب من الملاحقة ليس أمراً هيناً يمكن تحقيقه بين يوم وليلة، لكنّ بناء إطار وحدوي إخواني قد يسمح بالمزيد من التحايل والمناورة.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_17.jpg.webp?itok=RiTEXztm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84_11.jpg.webp?itok=a5mOj9ny)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A8_4.jpg.webp?itok=dCgSyazJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_3_8_0_1.jpg.webp?itok=_et6NIcn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_93.jpg.webp?itok=qgH1Givn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_16.jpeg.webp?itok=ISW64wxG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%86_80.jpg.webp?itok=oEO7D_Tq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_16.jpg.webp?itok=s5Dbl3BY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%B1%20%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A8_2.jpg.webp?itok=IPhE58Nz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%860.jpg.webp?itok=0OSr482o)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7_163.jpg.webp?itok=uNnipNCJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_2_2.jpg.webp?itok=YF1GVxpx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%BA%D9%8A_0.jpg.webp?itok=cB4aXrzB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_10.jpg.webp?itok=oLjjqwPg)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA_61_0_3_0_2_0_0.jpg.webp?itok=pEu2Hd26)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B0%D8%A7%D8%A1_0.png.webp?itok=_l21XXdm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B2%D9%87%D8%B1_0_0.jpg.webp?itok=E0bxIKTf)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_139.jpg.webp?itok=P1Gim0tZ)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81_13_0_2_1_0_0.jpg.webp?itok=MVKfEVYw)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Screenshot%202026-10-29%20105658.png.webp?itok=KHsHX29B)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A8_3.jpg.webp?itok=t9lBWJnB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_7.jpeg.webp?itok=K8Lv-QOz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%865_4.jpg.webp?itok=kPFtr5y3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D9%831_1.png.webp?itok=95lw6ge3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A72_1.png.webp?itok=YYGzHrYP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_136.jpg.webp?itok=CrSbMw9-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%84%D9%81_2_4_1_1.jpg.webp?itok=V8hLmgWo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)