
تقوم البنية التنظيمية لجماعة الإخوان على تقديم الولاء للقيادة والانضباط الحركي على حساب الكفاءة وحرية التفكير، وفق ما كشفه إبراهيم ربيع، القيادي المنشق عن الجماعة والباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، في شهادته عن آليات العمل الداخلي للإخوان، مؤكداً أن شعار «السمع والطاعة» تحوّل إلى قاعدة تحكم مسار الأعضاء وتحدد فرص صعودهم داخل التنظيم.
وأوضح ربيع، في تصريحات نقلها موقع «اليوم السابع» المصري، أن الجماعة لا تعاني نقصاً في الكفاءات العلمية والمهنية، بقدر ما تعاني منظومة داخلية تعمل على إقصاء أصحاب الأفكار المستقلة، وإفساح المجال أمام من يلتزمون بتوجيهات القيادة دون اعتراض. واعتبر أن هذه الآلية أسهمت في إضعاف القدرة على المراجعة والتجديد، وحوّلت الأعضاء إلى أدوات لتنفيذ القرارات التنظيمية.
وأشار القيادي المنشق إلى أن العلاقة بين العضو والتنظيم تقوم، وفق تجربته، على تقييد الضمير والتفكير والتعبير، إذ يواجه من يبدي اعتراضاً أو يقدم مقترحات مخالفة للقيادة التشكيك في التزامه، وقد يتعرض للإقصاء التدريجي. وأضاف أن الانتماء التنظيمي يُقدَّم على الاعتبارات الأخلاقية والفكرية، بما يجعل الاعتراض على قرارات الجماعة عبئاً على العضو، حتى عندما يتعلق الأمر بمسائل تستوجب المراجعة.
واستعاد ربيع تجربته بعد أحداث عام 2011، حين حاول الدفع نحو إصلاحات داخلية تشمل إعادة هيكلة التنظيم، وإخضاعه لقواعد مؤسسية، وإتاحة تداول القيادة والاستفادة من الكفاءات الوطنية بعيداً عن الولاء التنظيمي. إلا أن مقترحاته، بحسب روايته، قوبلت بالرفض والسخرية، إذ نقل عن القيادي الإخواني حلمي الجزار وصف أفكاره بأنها «أفلاطونية طفولية»، مع مطالبته بالاحتفاظ بها لنفسه.
وتكشف هذه الواقعة، وفق شهادة ربيع، طبيعة العقبات التي تواجه أي محاولة لتغيير بنية الجماعة من الداخل، حيث يُنظر إلى الإصلاح باعتباره تهديداً للهيكل القائم، بدلاً من التعامل معه باعتباره وسيلة لتطوير الأداء التنظيمي. ويضع ذلك الولاء للقيادة في مرتبة تتقدم على النقاش الداخلي وتبادل الأفكار، ويحدّ من فرص بروز قيادات قادرة على مراجعة القرارات أو مساءلة أصحابها.
وفي تفسيره لآليات التدرج داخل التنظيم، قال ربيع إن الجماعة تعتمد منظومة تبدأ بتشكيل سلوك العضو وتوجيه تفكيره، ثم تقييم مدى التزامه بالتعليمات، بحيث يصبح التحكم في العقل والسلوك معياراً للصعود في المراتب التنظيمية. ووصف هذه العملية بأنها نوع من «تدجين العقول»، يهدف إلى إنتاج كوادر تبرر قرارات القيادة وتدافع عنها، حتى عندما تتعارض مع مواقف سابقة أو اعتبارات وطنية.
ولفت ربيع إلى أن الهيكل الداخلي للإخوان يتجاوز، في تصوره، حدود التنظيم الدعوي التقليدي، إذ يضم مستويات قيادية وإدارية متشابكة، تبدأ بمكتب الإرشاد وتمتد إلى المكاتب الإدارية بالمحافظات، بما يعزز مركزية القرار ويضمن وصول التوجيهات إلى القواعد. واعتبر أن هذا البناء يكرّس سلطة القيادة ويجعل الالتزام بالتعليمات أساساً لاستمرار العضو داخل الجماعة.
وحذّر القيادي المنشق من أن إقصاء أصحاب الكفاءات والأفكار المستقلة لا يقتصر أثره على الإدارة الداخلية، بل يمتد إلى الخطاب السياسي والفكري للجماعة، التي تصبح أكثر اعتماداً على التبرير والدفاع عن قرارات قيادتها، وأقل قدرة على مراجعة أخطائها. كما أشار إلى أن الرقابة الذاتية والشعور المستمر بالذنب يدفعان الأعضاء إلى تجنب الاعتراض، حتى قبل تعرضهم لأي إجراء تنظيمي.
وتخلص شهادة ربيع إلى أن «السمع والطاعة» ليس مجرد شعار للانضباط داخل جماعة الإخوان المسلمين، بل آلية لإدارة الولاء والتحكم في مسارات الترقية والإقصاء، بما يجعل بقاء العضو وصعوده مرتبطين بمدى امتثاله للقيادة، لا بقدرته على تقديم أفكار مستقلة أو الدفع نحو إصلاحات داخلية.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D9%85%D9%8A%D8%AF%D8%AA%D9%8A_0_0_1_0_1.jpg.webp?itok=6vAIzSy-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86.jpeg.webp?itok=Iqh4MUIG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D8%AD%D8%A9_5.jpg.webp?itok=3DC3lOz-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_262.jpg.webp?itok=3T0xpcuc)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A8_2.jpg.webp?itok=_g0voj1Z)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B4%D8%A7%D9%84_7.jpg.webp?itok=vqXajgjN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_3_8_0_0.jpg.webp?itok=HF3dwD-L)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A_79.jpg.webp?itok=AraD-Z14)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B0%D9%87%D8%A8_1.jpg.webp?itok=SGZjdm19)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86.png.webp?itok=HVlsID-q)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D9%831_1.png.webp?itok=95lw6ge3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_15.jpg.webp?itok=Ga6cwSOY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_10.jpg.webp?itok=y-4kjvBZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D9%831_0.png.webp?itok=3sCgCLG3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D9%88%D9%84_0.jpg.webp?itok=RElzCq93)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_42.jpg.webp?itok=Dfg0OjmI)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%82%D9%84_4.jpg.webp?itok=492DLhgK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D9%832_0.jpg.webp?itok=SEoDdJqQ)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%B2%D9%84%D8%A9.png.webp?itok=kAbVokDD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A72_1.png.webp?itok=YYGzHrYP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_136.jpg.webp?itok=CrSbMw9-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_13.jpg.webp?itok=BSEQt7fN)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%860_3.jpg.webp?itok=nAqwYt3Q)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_21.jpg.webp?itok=7QoqemGI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)
