من حسن البنا إلى داعش.. كيف مهّد فكر الإخوان الطريق أمام التنظيمات الإرهابية؟

من حسن البنا إلى داعش.. كيف مهّد فكر الإخوان الطريق أمام التنظيمات الإرهابية؟

من حسن البنا إلى داعش.. كيف مهّد فكر الإخوان الطريق أمام التنظيمات الإرهابية؟


28/10/2026

يمتد تأثير فكر جماعة الإخوان إلى ما وراء حدودها التنظيمية، في مسار فكري ارتبط بظهور تيارات متشددة وتنظيمات إرهابية، من تنظيم القاعدة إلى تنظيم داعش، مستندة إلى مرجعيات أيديولوجية تطورت عبر مراحل تاريخية متعاقبة.

وركّزت صحيفة «العرب» اللندنية على الجذور الفكرية لهذا المسار، متوقفة عند أفكار مؤسس الجماعة حسن البنا، وصولاً إلى سيد قطب، الذي أسهمت كتاباته في بلورة مفاهيم الحاكمية والجاهلية، وهي مفاهيم استندت إليها تيارات متشددة في بناء تصوراتها بشأن الدولة والمجتمع، وتبرير الصدام مع الأنظمة القائمة.

وتجاوز تأثير هذه الأفكار الإطار التنظيمي للإخوان، مع انتقالها إلى بيئات أخرى شهدت تداخلاً بين تيارات الإسلام السياسي والسلفية الجهادية، ولا سيما خلال الحرب الأفغانية، التي شكّلت محطة بارزة في تطور الحركات المسلحة العابرة للحدود، ووفرت سياقاً لتلاقي اتجاهات أيديولوجية وتنظيمية أسهمت في تشكيل مشهد التطرف الجهادي.

في هذا السياق، برزت تنظيمات تبنّت العنف وسعت إلى فرض مشاريعها بالقوة، مستندة إلى تأويلات دينية وأفكار إقصائية جعلت الصدام مع الدولة والمجتمع جزءاً من تصورها السياسي والعقائدي. ومع اتساع نشاط هذه التنظيمات، تحوّل التطرف من ظاهرة مرتبطة ببيئات محلية إلى تهديد عابر للحدود، تجسّد في أنشطة القاعدة وداعش وما ارتبط بهما من عنف وعمليات إرهابية.

وتطرقت الصحيفة إلى ضرورة التعامل مع جذور التطرف الفكرية والتنظيمية، وعدم الاقتصار على مواجهة نتائجه الأمنية، من خلال تجفيف مصادر التمويل وملاحقة شبكات الدعم، إلى جانب التصدي للأفكار التي توفر غطاءً أيديولوجياً للعنف وتساعد على إعادة إنتاجه.

كما دعا المقال إلى اتخاذ إجراءات قانونية ودبلوماسية لتقييد نشاط جماعة الإخوان وحظرها، في إطار مقاربة تستهدف منابع التطرف، وتتعامل مع امتداداته الفكرية والتنظيمية والمالية، بالتوازي مع مواجهة التنظيمات المسلحة التي تتبنى العنف وتستهدف استقرار الدول والمجتمعات.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية