هكذا تحولت منصات التنظيم من "شعارات التربية" إلى ساحات لتبادل الشتائم والصراع على المال

هكذا تحولت منصات التنظيم من "شعارات التربية" إلى ساحات لتبادل الشتائم والصراع على المال

هكذا تحولت منصات التنظيم من "شعارات التربية" إلى ساحات لتبادل الشتائم والصراع على المال


27/10/2026

 

​​أكد الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، طارق أبو السعد، أنّ المنصات الإعلامية والرقمية التابعة لجماعة الإخوان المسلمين شهدت تحولاً جذرياً؛ إذ انتقلت من ترويج الخطاب السياسي إلى تحولها لساحات صراع داخلي، وتبادل اتهامات، وتصفية حسابات بين قيادات التنظيم المتنازعة على النفوذ والأموال، ممّا أسقط ادعاءات الجماعة حول "التربية والتزكية والالتزام الأخلاقي".

​وأوضح أبو السعد في تصريح لـ "اليوم السابع" أنّ المنصات الإخوانية بالخارج تحولت إلى ما وصفه بـ "ساحات الملاسنة" والتراشق العلني، كتوابع مباشرة للزلزال التنظيمي والانشقاقات الناتجة عن الصراع على "كعكة التمويل".

​وكشف الباحث عن خطورة ما سمّاه "أسلمة الشتيمة"، مشيراً إلى أنّ عناصر التنظيم عمدوا إلى انتزاع آيات وأحاديث من سياقها لشرعنة السباب والشتائم وتبرير الإساءة للخصوم داخلياً وخارجياً، تطبيقاً لمبدأ "الغاية تبرر الوسيلة"، وهو ما يتناقض جذرياً مع أيّ مبدأ أخلاقي أو ديني.

​وأشار أبو السعد إلى أنّ المنصات تحولت إلى "ماكينة أكاذيب" منظمة تعتمد على تدوير الشائعات والمحتوى المجتزأ عبر شبكة حسابات وهمية، مستخدمة التكرار كبديل عن الدليل، بهدف إرباك الرأي العام، وتشويه سمعة الخصوم، وصناعة حالة من الشك والبلبلة.
​واختتم الباحث بالتأكيد على أنّ تصاعد هذه الصراعات والانشقاقات يكشف عن الانهيار البنيوي والأخلاقي داخل التنظيم، فقد أصبحت منصاته مرآة فاضحة تعكس تفككه الداخلي وهشاشته أمام أعضاء المجتمع.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية