الإخوان يوظفون التكنولوجيا لاختراق عقول الشباب.. واجهات مضللة وحرب رقمية لاستعادة النفوذ

الإخوان يوظفون التكنولوجيا لاختراق عقول الشباب.. واجهات مضللة وحرب رقمية لاستعادة النفوذ

الإخوان يوظفون التكنولوجيا لاختراق عقول الشباب.. واجهات مضللة وحرب رقمية لاستعادة النفوذ


22/10/2026

تتجه المواجهة مع جماعة الإخوان إلى مساحات تتجاوز التنظيم التقليدي والخطاب السياسي المباشر، مع تصاعد التحذيرات من توظيف المنصات الرقمية في التأثير على وعي الشباب وإعادة تسويق أفكار الجماعة عبر حسابات وواجهات لا تحمل هويتها التنظيمية المعلنة. 

وبدلا من الظهور باسم الجماعة، تقوم الاستراتيجية التي حذرت منها السلطات المصرية على تقديم المحتوى من خلال أطراف وواجهات تبدو مستقلة، بما يتيح تمرير الرسائل إلى شرائح لا تتفاعل بالضرورة مع الخطاب الإخواني الصريح.

وقال وزير الداخلية المصري محمود توفيق، خلال كلمته في منتدى مصر 2026، إن جماعة الإخوان تستخدم التكنولوجيا في ما وصفه بحروب الجيلين الرابع والخامس، عبر بث الشائعات واستهداف استقرار الدولة، مضيفا أنها تلجأ إلى واجهات غير إخوانية على مواقع التواصل الاجتماعي لاختراق عقول الشباب الذين لم يعاصروا الأحداث والوقائع المرتبطة بفترة حكمها.

ويضع هذا التحذير مسألة الواجهات الرقمية في صلب المواجهة مع التنظيم، إذ لا تقتصر خطورة المحتوى السياسي المضلل على الرسائل التي تحمل هوية أصحابها بوضوح، بل تمتد إلى محاولات إخفاء مصدر الرسالة وتقديمها في صورة نقاشات شبابية أو آراء مستقلة أو محتوى اجتماعي بعيد ظاهريا عن السياسة. 

ويتيح هذا الأسلوب، إذا ثبت استخدامه بصورة منظمة، توسيع نطاق الوصول إلى الجمهور وتجاوز الحواجز التي قد يفرضها الرفض المسبق للجماعة.

وربط توفيق هذا التطور بالتغيرات الكبيرة التي أحدثتها التكنولوجيا في طبيعة الجرائم، سواء المرتبطة بالإرهاب أو بالجريمة المنظمة، مشيرا إلى أن التطور التقني أوجد أنماطا جديدة من الجرائم وأساليب تنفيذها. ويعكس حديثه توجها أمنيا نحو التعامل مع الفضاء الرقمي باعتباره ساحة مؤثرة في تشكيل الرأي العام، لا مجرد وسيلة للتواصل وتبادل المعلومات.

وفي سياق حديثه عن تطور الوضع الأمني في مصر، استعاد وزير الداخلية الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2013، قائلا إنها شهدت ارتفاعا كبيرا في معدلات العنف والإرهاب والانفلات الأمني، إلى جانب زيادة الجرائم الجنائية وخروج مسجونين. وذكر أن عدد السيارات المسروقة خلال تلك الفترة تجاوز 72 ألف سيارة، وأن وقائع سرقتها ارتفعت بنسبة 420% عند المقارنة بين عامي 2010 و2013.

وأضاف أن أجهزة وزارة الداخلية تعرضت لأضرار واسعة خلال تلك المرحلة، قبل أن تستعيد قدرتها على أداء مهامها، مشيرا إلى انخفاض وقائع سرقة السيارات بنسبة 94% مقارنة بعام 2013، وبنسبة 64% مقارنة بعام 2010.

وتعيد تصريحات الوزير تسليط الضوء على انتقال الصراع مع جماعة الإخوان إلى بيئة رقمية أكثر تعقيدا، حيث لا يتوقف التحدي عند مواجهة الحسابات المعروفة أو المحتوى الصريح، بل يشمل التحقق من مصادر الرسائل والجهات التي تقف وراءها، والتمييز بين التعبير السياسي المشروع وحملات التضليل المنسقة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية