بريطانيا تبحث ما وراء واجهات الإخوان.. تحرك جديد لتعقّب شبكة العلاقات والتمويل في لندن

بريطانيا تبحث ما وراء واجهات الإخوان.. تحرك جديد لتعقّب شبكة العلاقات والتمويل في لندن

بريطانيا تبحث ما وراء واجهات الإخوان.. تحرك جديد لتعقّب شبكة العلاقات والتمويل في لندن


20/10/2026

تتجه الأنظار في بريطانيا إلى مسار جديد يستهدف كشف الروابط الخفية المحتملة بين المؤسسات التي يُشتبه في ارتباطها بشبكات جماعة الإخوان، عبر الانتقال من فحص كل جمعية بصورة منفصلة إلى تتبع العلاقات التي تجمعها، بما يشمل القيادات المشتركة ومجالس الأمناء ومسارات التمويل والجهات التي تدير الحملات الإعلامية والفكرية.

ويضع هذا التوجه مسألة تشابك المؤسسات في صدارة النقاش، باعتبارها مدخلًا لفهم كيفية انتقال النفوذ بين كيانات تبدو مستقلة من الناحية القانونية.

وكشف مصدر بريطاني مطلع على ملفات مكافحة التطرف ومراجعة أنشطة الجمعيات العابرة للحدود، في حديث إلى «إرم نيوز»، عن تحركات جديدة تستهدف فحص هذه الروابط، موضحًا أن تشابه القيادات وتداخل المسؤوليات ومسارات التمويل قد يحدد مسارات تستحق مزيدًا من التدقيق، عندما تقترن بمؤشرات مالية أو إدارية موثقة.

ويستهدف هذا المسار ما قد لا تكشفه مراجعة السجلات الخاصة بكل مؤسسة على حدة، فالتدقيق في جمعية بعينها قد يوضح مصادر دخلها وأنشطتها المعلنة، لكنه لا يكفي وحده لتحديد ما إذا كانت قراراتها أو مواردها تتقاطع مع مؤسسات أخرى ضمن شبكة أوسع.

وبحسب المصدر، فإن المراجعة المحتملة لا تقتصر على تحديد أسماء المؤسسات المثيرة للجدل، بل تمتد إلى فهم كيفية انتقال النفوذ بينها، وما إذا كانت بعض الأنشطة تُدار عبر كيانات مستقلة ظاهريًا تتشارك في التمويل أو الإدارة أو التوجهات التنظيمية. ويتطلب ذلك مقارنة السجلات المالية والإدارية بالمعلومات المتاحة عن أنشطة الجمعيات وشراكاتها، بدل الاكتفاء بالخطاب الذي تقدمه عن نفسها.

ويمثل هذا التحول اختبارًا لقدرة الجهات البريطانية على التمييز بين التعاون المدني المشروع والعلاقات التنظيمية التي قد تنطوي على مخالفات.

 ويتزامن ذلك مع الجدل المستمر بشأن حضور الإخوان في بريطانيا، حيث تعمل مؤسسات دينية وخيرية وتعليمية وإعلامية ضمن بيئة قانونية تسمح بتعدد الجمعيات وتنوع أنشطتها. وقد أتاح هذا الإطار للمؤسسات المختلفة العمل بصورة مستقلة، لكنه جعل تحديد الصلات الفعلية بين بعض الجهات موضع نقاش سياسي وأمني، خصوصًا عندما تتداخل المصالح الإدارية أو التمويلات العابرة للحدود.

ويرى الباحث السياسي محمد بركات أن تشابك المؤسسات والموارد المالية يمثل أحد الجوانب التي ينبغي التركيز عليها عند دراسة شبكات الإخوان في الغرب، معتبرًا أن تعدد الكيانات قد يصعّب تتبع العلاقات التنظيمية إذا اقتصر الفحص على كل مؤسسة بصورة منفردة.

ولا ينحصر التدقيق المحتمل في التمويل وحده، بل يشمل أيضًا الجهات التي تتولى إدارة الحملات الإعلامية والفكرية، وطبيعة الشراكات بين المؤسسات، ومدى وجود تضارب في المصالح أو معلومات غير معلنة عن الإدارة.

وتأتي هذه التحركات في وقت يتزايد فيه الاهتمام الأوروبي بمصادر تمويل الجمعيات والعلاقات العابرة للحدود، ولا سيما بعد قرار البرلمان الأوروبي الصادر في 8 أكتوبر الجاري، الذي دعا إلى تعزيز التدقيق في التمويل والنفوذ المؤسسي وتقييم مدى استيفاء جهات مرتبطة بشبكات الإخوان المعايير القانونية للإدراج على قائمة الإرهاب الأوروبية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية